ما حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب؟ فقد حدث بيني وبين زوجي اتفاقٌ ودِّي بعد الزواج على عدم الإنجاب، وعلى أنه إذا حصل حمل أقوم أنا بإجهاضه؛ لأنه متزوج من أخرى، ويعول ثلاثة أبناء، ووافقت على طلبه؛ نظرًا لإلحاحه الشديد، ثم شاء الله تعالى الحمل، والآن زوجي يخيرني بين إنزال الحمل أو الطلاق، ويتهمني بالخيانة وعدم الأمانة، فهل يجوز لي في هذه الحالة وتحت دعوى الاتفاق السابق أن أُسْقِطَ الجنين رغم أني في غاية الشوق للأطفال؟
الاتفاقُ محل السؤال ذو شقين: شق بالالتزام بعدم الحمل، والثاني بالالتزام بإسقاطه إذا تمَّ.
والشق الأول من الاتفاق جائزٌ؛ لأن العزل مباح أو مكروه على خلاف بين العلماء، وفي الحالين لا إثم فيه، فيكون الاتفاق عليه جائزًا؛ فقد روى مسلم عن جابر رضي الله عنها: "كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ ٱلله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْهَنَا".
وإذا كان الاتفاق جائزًا فالإخلال بالوعد به خلفٌ للوعد ونقضٌ للعهد، فالزوجة إن كانت تعمدت حصول الحمل تكون مخلفةً للوعد الجائز، وهذا إثمٌ منها، وإن لم تتعمد فلا إثم عليها.
أما الشق الثاني: فهو غيرُ جائز؛ لأنه لا يجوز إسقاط الجنين وإجهاض الحامل إلا لو قال الطبيب الثقة بخطورة الحمل على المرأة، وكان ذلك قبل أربعة أشهر، وكان لا يترتب على الإجهاض ضررٌ مساوٍ أو أكبرُ على المرأة من بقائه، فيكون الاتفاق عليه غيرَ مشروعٍ، ويكون الزوجان مخطئين بالاتفاق على هذا؛ لأنه معصية.
ولا يجوز للسائلة طاعة زوجها إذا أمرها بإسقاط الجنين؛ لأنه "لا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالق"؛ ففي الحديث الذي رواه الشيخان عن عَلِيٍّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»، ولا إثم عليها في ترك الوفاء بعهدها بهذا الشق، بل الإثمُ في إيفائها به وفي أمر زوجها لها به.
وخلاصةُ الإجابة: أن المرأة إن كانت قد تسبَّبت في حصول الحمل وتعمَّدته تكون قد أخطأت؛ لمخالفتها ما وعدت به، وفي الحديث: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ» رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.
وأنه إن كانت لم تتسبب في ذلك فلا شيءَ عليها، وأن الزوجين قد جَانَبَا الصواب في اتفاقهما على إسقاط الحمل عند حدوثه، وأنه لا يجوز للزوج أن يأمر زوجته بذلك، ولا يجوز لها أن تطيعَه في ذلك إن أصرَّ وأمرها، ولْيعلم كلٌّ منهما أن الحمل رِزْقٌ من الله رزقه، وهو المتكفِّل له والمربي له؛ لأنه رب العالمين، وأنه ربما يكون في هذا الولد النجابة والخلق والدين والبركة التي لم يجدها فيمن سبقه، قال تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ ٱللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19]، وليقفْ كلُّ إنسانٍ عند قدره، ولا ينازعْ ربه ولا يغالبْه؛ لأن الله تعالى لا غالبَ له، والأقدارُ ماضيةٌ، فلتمضِ برضا نفوسنا خيرٌ لنا في الأولى والآخرة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هى حقوق المتوفى عنها زوجها قبل الدخول؟ حيث يوجد أخت متزوجة ولم يَبْنِ بها، وتوفي زوجها قبل الدخول بها بأيام ونريد معرفة حكم الشرع في:
1- قائمة جهاز العروس وهي على حسب العرف السائد يقوم الزوج بتجهيز جزء منه، والجزء الباقي تقوم به الزوجة.
2- الشَّبْكة.
3- حالة الوفاة تَمَّت وهو في عمله نتيجة إصابة عمل ويصرف عنها مبلغ مالي تعويضًا فما حكم هذا المبلغ؟
4- المعاش.
5- يوجد مؤخر صداق مكتوب في عقد الزواج فما هو موقعه؟
6- توجد شقة له باسمه في منزل والده. علمًا بأنه له أب، وثلاثة إخوة ذكور، وثلاث أخوات إناث بالإضافة إلى الزوجة.
هل يصح للحائض أن تقرأ القرآن من أي مصدر غير المصحف رغبةً في الثواب؟ وإن كان وِرْدًا من القرآن اعتادت عليه يوميًّا؟
هل خلع الإيشارب وكشف الرأس أمام زوج أختي وأخ زوجي حرام أم لا؟
كيف تتعبد الحائض والنفساء إلى الله تعالى ليلة القدر؟ وهل يعتبر قيامًا لهذه الليلة المباركة؟
ما حكم الغسل بعد عملية التلقيح الصناعي؟ فهناك طبيبة تسأل: أجريت اليوم عملية تلقيح صناعي لإحدى الزوجات، وفيها يتم تجهيز عينة من السائل المنوي للزوج وحقنها في رحم الزوجة، وأثناء ذلك سألتني: هل يلزمها الغُسل بعد حقن السائل المنوي كغُسل الجنابة؟
مجموعة مِن النساء يجتمعن كلَّ فترة، وتسأل إحداهن: هل يجوز أن تَؤُمَّ المرأة غيرها من النساء في صلاة الفرض؟ وما مكان وقوفها للإمامة إن جاز لها أن تَؤُمَّهُنَّ؟