يشتري شخصٌ أشياءَ متنوعةً فيبيعها في بلدٍ آخر، فهل له حدٌّ لا يتعداه في كسب الأرباح، أم له البيع كيفما تطاوعه نفسُه طمعًا في استرجاع مؤنِ الرحلة ما دام المشتري راضيًا بذلك؟
قد اختلفت كلمة فقهاء المذاهب في قدر الرِّبح الذي يحلُّ للبائع اقتضاؤه من المشتري، كما اختلفوا في جواز إضافة ما تَكَلَّفَهُ من مؤنة رحلة التجارة، وأُجُورِ النقل للبضائع وغيرها، والذي يُستَخلَص من أقوالهم أن المغالاة في تقدير الربح إضرارًا بالناس أمرٌ محرمٌ منهيٌّ عنه شرعًا في كثير من أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومثله حبس البضائع والأقوات عن التداول في الأسواق احتكارًا لها، لكن لا بأس من أن يضيف التاجر إلى أصل الثمن ما أنفقه على جلب السلعة مما جرت به عادةُ التُّجَّار وعرفهم دون شطط، كأمور الحمل والخزن والسمسار، ثم يُقدِّرُ ربحه فوق ذلك بالمعروف، وبما لا يضر بالمصلحة العامة للناس، أو يؤدي إلى احتكار وحبس ما يحتاج إليه الناس في معاشهم؛ ففي الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث معمر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا: «لاَ يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ».
والمُحرَّم هو الاحتكار بقصد إغلاء الأسعار على الناس؛ كما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه أحمد والحاكم.
لما كان ذلك: كان للشخص الذي اشترى أشياء متنوعة من بلدٍ، ليبيعها في بلد آخر أن يضيف على الثمن الأصلي ما تحمَّله من نفقاتٍ في جلب هذه السلع حسب عُرفِ التُّجَّار المشروعِ، ويضيفه فوق الثمن، ثم يحدد ربحه حسبما يقضي به العُرف والسعر المتداول في الأسواق دون شططٍ أو احتكار بقصد إغلاء الأسعار.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكمُ شراء الذهب أو الفضَّة من أصحاب المحلات بطريق "التسويق الإلكتروني" من الإنترنت؟ حيث أختارُ ما يناسبُني من المشغولاتِ التي يعرضها صاحبُ المحل عن طريق متجره الإلكتروني الخاص به، وأدفع بـ"بطاقة الائتمان" قيمةَ ما اخترته، ثم يتمُّ التواصلُ مع البائعِ للاتفاق على كيفية تسليم وتوصيل المشغولات التي اخترتُها من المتجر الإلكتروني.
ما حكم بيع القمح في السوق السوداء لاستخدامه بدلًا من العلف الحيواني؟
سأل أحد المحضرين بمحكمة مصر الأهلية في رجل وصِيّ على ابن أخيه القاصر، بلغ ابن الأخ المذكور سفيهًا، ثم بعد ما بلغ عمره ثماني عشرة سنة ذهب إلى المجلس الحسبي وادَّعى أنه رشيد، وأتى بشاهدين شهدا له بحسن السير واستقامته، فبناءً على ذلك أثبت المجلس الحسبي رشده -على خلاف الواقع- بشهادة الشاهدين المذكورين، ثم إن الوصيّ المذكور اشترى منه ثمانية أفدنة وكسورًا بملبغ مائتي جنيه إنكليزي باسم ولده المراهق بغبن فاحش بالنسبة لثمن مثل الأطيان المذكورة، مع غروره لابن أخيه المذكور بقوله له: إن تلك الأطيان لا تساوي أكثر من ذلك، ولم يعطه من الثمن المذكور إلا خمسة عشر جنيهًا، ثم لمَّا علم بعض أقاربه بحالته التي اتصف بها ذهب إلى المجلس الحسبيّ وأوقع الحجر عليه رسميًّا، فهل هذا البيع الصادر من الولد المذكور يكون فاسدًا ويجب فسخه حيث كان بغبن فاحش مع التغرير، خصوصًا وقد أثبت بعض أقاربه الحجر عليه بعد ذلك؟ وهل إذا علم الوصي قبل الحجر عليه بسفهه لا يجوز تسليمه أمواله؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الأجر والثواب. أفندم.
يقول السائل: ما حكم بيع الأسنان المخلوعة لطلاب كلية الطب بقصد التَّعلُّم؟
ما حكم بيع العين المستأجرة؟ فهناك رجلٌ اشترى شقة مِن أحد الناس، وكانت هذه الشقةُ مؤجَّرَةً، وقد بقي على انتهاء عقد الإيجار سنةٌ كاملةٌ (إيجار جديد)، وقد أَعْلَمَ البائعُ المشتريَ قبل تمام البيع بالإجارة ومُدتها، فهل يصح بيع العَيْن المؤجرة (الشقة) أثناء سريان عقد الإيجار؟ وإذا جاز، فهل يحق للمشتري أن يُخرج المستأجِرَ مِنها باعتبارها مِلكًا له وأنه لا علاقة له بعقد الإيجار الذي كان بينه وبين المالِك القديم؟
ما هو حكم الشرع بالنسبة إلى شراء سيارة بالتقسيط؛ أي: دفعة أولى 75% من قيمة السيارة، والباقي لمدة أربع سنوات بفائدة نسبتها 11% في السنة، وهذه الفائدة على المبلغ المتبقي فقط من قيمة السيارة؟ مع العلم أنني حاليًا لا أملك سيارة وليس بمقدوري شراؤها نقدًا.