عدة المتوفى عنها زوجها وخروجها أثناء العدة

عدة المتوفى عنها زوجها وخروجها أثناء العدة

ما عدة المتوفى عنها زوجها؟ وهل يجوز الخروج من منزل الزوجية وقت العدة، أو لا؟

عدة المتوفى عنها زوجُها أربعةُ أشهرٍ وعشرةُ أيام هجرية؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].
وفي "الصحيحين" عن زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنها قالت: دخلت على أم حبيبة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه، فدعت أم حبيبة رضي الله عنها بطيب فيه صفرة، خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».
وفي "الصحيحين" أيضًا عن أم عطية رضي الله عنها قالت: "كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيَّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَطَّيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ".
ولا تخرج الزوجة من بيت زوجها في فترة العدة إلا للضرورة، أو الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة؛ كالعمل، والطبيب، والمعاش، ونحو ذلك مما تحتاج المرأة إلى إنجازه بنفسها، وهي صاحبة التقدير في ذلك؛ لكونها هي المسئولة عن هذا التكليف شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقرأ أيضا