حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات

تاريخ الفتوى: 18 مايو 2013 م
رقم الفتوى: 2706
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات

ما حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات؛ فنحن مجموعة من أئمة مركز ومدينة المحلة الكبرى؛ نحيط سيادتكم علمًا بأن القائمين على المساجد اعتادوا على أن يرفعوا الأذان بعد انتهاء الأذان في الإذاعة والدعاء بعده؛ نظرًا لأن النتائج لم يكن فيها غير توقيت القاهرة والإسكندرية، وظل الأمر على ذلك سنوات، ثم ظهرت النتائج تحمل توقيت مدن أخرى ومنها مدينتي طنطا والمحلة، فلم يلتفت الناس وساروا على عادتهم، ثم انتبه البعض فوجد أن النتائج جميعها ومنها النتيجة الخاصة بالهيئة العامة المصرية للمساحة قسم النتائج والتقويم على موقعها، أن توقيت أذان المحلة قبل توقيت أذان القاهرة مما أدى إلى اختلافٍ بين الأئمة؛ فمنهم من راعى اعتراض الناس فلم يُعِر ذلك اهتمامًا، أو خشي من رد الفعل فاستمر على ما كان عليه، ومنهم من وجد مُسوِّغًا للقول بأن أذان الصبح الآن قبل موعده الشرعي بثلث ساعة، ومنهم من رأى أن ذلك يؤدي إلى شبهة على الأقل في الصيام في رمضان؛ إذ إن التوقيت الذي ينبغي أن يُمسك فيه عن الطعام هو قبل أذان القاهرة، وهو في الواقع لا يمسك إلا بعده، أي بعد أذان الفجر بتوقيت محافظته وهي المحلة (وذلك في الدقائق التي قبل أذان القاهرة، والدقائق التي بقَدْر ما يسمع أذان الراديو والدعاءَ بعده)؛ حيث إن الناس لا يُمسكون إلا بسماع الآذان في الأحياء التي يعيشون فيها فحَمَل الناس على التوقيت الذي أخبر به أهلُ الذكر في المسألة.
وتعدد الآراء في هذا الأمر أحدث بلبلة وتعدُّدًا في وقت رفع الأذان في الحي الواحد.
وقد اتفق الجميع (الأئمة والأهالي) على أنه لو جاءهم منشور أو بيان او إفادة من الجهة المختصة فسيرتفع الخلاف بينهم؛ فنحن في انتظار إفادتكم لقطع الخلاف ومنع أسباب الفتنة خاصة وقد اقترب شهر رمضان أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات. والله المستعان وعليه التكلان.

يجب اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في تحديد أوقات الصلوات؛ لأنه تقويم صحيح ثابِتٌ بإقرارِ المُتخصِّصين، ولا يجوز بحالٍ تجاهل العمل بهذه الأوقات المحددة من قِبل أهل الاختصاص؛ لأنها تحدد أوقات العبادات، وتُبنَى عليها أحكامها، ويجب نبذ الآراء التي تفرق صفوف الأمة، ولم تُبنَ على علمٍ أو أصلٍ صحيح.

من المقرر شرعًا أن كافة الأمور العلمية يُرجَع فيها إلى أهل العلم والاختصاص بها، وهم أهل الذكر الذين سمى الله تعالى في كتابه الكريم وأَمَر بالرجوع إليهم في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].

ومن المقرر شرعًا أن لكل صلاة وقتًا ضبطه الشرع الشريف؛ من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله، وفهِمَه الفقهاء فعيَّنوه في كتبهم وفَصَّلوا القول في ذكر علاماته.

وقد فَهِم علماء الفلك والمختصون في المواقيت هذه العلامات والمعايير الشرعية فَهمًا دقيقًا، ووضعوها في الاعتبار، وضبطوها بمعايير العصر الفلكية، ووقَّتوها به توقيتًا دقيقًا.
فالتوقيتُ الحاليُّ صحيحٌ يَجبُ الأخذُ به؛ لأنه ثابِتٌ بإقرارِ المُتخصِّصين، وهو ما استَقَرَّت عليه اللِّجانُ العِلمية، ولا ينبغي إثارةُ أمثالِ هذه المسائلِ إلَّا من المتخصِّصين في الغُرَفِ العِـلميةِ المُغلَقةِ التي يَخرجُ بَعدَها أهلُ الذِّكر فيها؛ مِن الفَلَكِيِّين وعلمـاءِ الجيوديسيا بقرارٍ مُوَحَّدٍ يَسِيرُ عليه الناسُ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]، وما لم يَحصُل ذلك فالأصلُ بَقاءُ ما كان على ما كان؛ لأنَّ أمرَ العباداتِ الجماعيةِ المُشتَرَكةِ في الإسلام مَبنِيٌّ على إقرارِ النِّظامِ العامِّ بِجَمْعِ كَلِمَةِ المسلمين ورَفْضِ التناوُلَاتِ الانفِرادِيَّةِ العَشْوَائيَّةِ للشَّعَائرِ العامَّة، وفي مِثلِ ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: «الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ» أخرجه الترمذي وصَحَّحَه مِن حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

ولا يجوز بحالٍ تجاهل العمل بهذه الأوقات المحددة من قِبل أهل الاختصاص؛ لأنها تحدد أوقات العبادات، وتُبنَى عليها أحكامها، ومن المقرر شرعًا أن دخول وقت الصلاة شرطٌ من شروط إقامتها، ودخولَ وقت الفجر موجبٌ للإمساك في الصيام، ويُحتاج كذلك إلى ضبط أوقات الصلوات لبناء كثيرٍ من أحكام الشريعة عليها؛ كما في الزكاة والحج وأحكام المعاملات والطلاق والعدة والنكاح، وغير ذلك.

كما أن دعوى الخطأ في تحديد الفلكيين وعلمـاءِ الجيوديسيا لوقت الفجر هي مجرد دعوى لا دليل عليها ولم تُبْنَ على علمٍ شرعيٍّ أو كَوْنيٍّ صحيح، وهي افتئاتٌ على أهل الاختصاص وأولي الأمر، وشقٌّ لاجتماع المسلمين على ما ارتضاه الله لهم من الالتفاف حول أهل الاختصاص والأخذ بما صوَّبوه، فلا يجوز القول بها، ولا نشرها في الناس.

والخطأ بتناول المفطرات بعد دخول وقت الفجر مُؤثِّرٌ في الصيام؛ فإذا لم يمسك الصائم عن المفطرات مع دخول وقت الفجر فسد صومه، ومن أكل بعد الفجر ظانًّا عدم طلوعه أو أكل قبل غروب الشمس ظانًّا غروبها ثم تبيَّن له خطؤه فعليه القضاء كما هو مذهب جمهور الفقهاء؛ لأنه لا عبرة بالظن البيِّن خطؤه.

وقد أخرج الإمام البيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 368، ط. دار الكتب العلمية) عن شعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري قال: أفطرنا مع صهيب الحَبْرِ أنا وأبي في شهر رمضان في يوم غيمٍ وطش، فبينا نحن نتعشى إذ طلعت الشمس، فقال صهيب: طُعْمَةُ اللهِ؛ أَتِمُّوا صِيَامَكُمْ إِلَى اللَّيْلِ، وَاقْضُوا يَوْمًا مَكَانَهُ.

وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجب اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في تحديد أوقات الصلوات، ونبذ الآراء التي تفرق صفوف الأمة، والتي لم تُبنَ على علمٍ أو أصلٍ صحيح.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في نصوص الشرع من الحث على العمل والسعي في طلب الرزق.


ما حكم تبرع المتعافين من كورونا ببلازما الدم؟ ففي ظل ما يعانيه معظم بلاد العالم من (فيروس كورونا المستجد) وفي إطار جهود الدولة المصرية لإيجاد خطوط علاجية في إيجاد علاج للمرضى المصابين بـهذا الفيروس؛ فهل يجوز أخذ البلازما مِن المتعافين مِن هذا (الفيروس) للمساعدة في علاج المرضى الحاملين له؟


سائلة تقول: تزوَّجَت صديقتي منذ فترة ولم ترزق بأولاد، فكفلت هي وزوجها طفلًا، سنه الآن خمس سنوات، ثم حدث طلاق بينهما، وسؤالي لمن تكون حضانة الطفل المكفول؟ هل يكون معها؟ أم مع مطلقها؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في عملية استنساخ الأشجار والنباتات. حيث أحدث التقدم التقني ثورةً هائلةً في علم الزراعة والنباتات على مَرِّ العصور والدهور، ومِن جملة ما أحدثته هذه الثورة ويسعى البحثُ العلمي في تطويره والاستفادة منه بشتى طُرُقه واختلاف أساليبه وأنواعه: تقنية الاستنساخ النباتي؛ ونلتمس الإفادة بالرأي الشرعي في استخدام هذه التقنية؟


ما حكم تأخير دفن الميت للتطهير من فيروس كورونا؟ فأنا رجل مسلم أعمل في إحدى الدول الأوروبية، وقد اجتاح فيروس كورونا المنطقة التي أعمل بها، وقد توفي معنا شخص مسلم بهذا الفيروس الوبائي، ولكن فوجئنا بأن السلطات هنا لم توافق على خروجه لتغسيله ودفنه، وقرَّرت أن يمكث داخلَ ثلاجة المستشفى فترة من الوقت هي المدة التي يظلُّ فيها فيروس الكورونا داخلَ جسم المصاب، فما حكم الشرع في تأخيره عن الدفن هذه المدَّة، ومن المعلومِ في الشريعة الإسلامية أن إكرام الميت دفنه؟


ما حكم تَخَفِّي مريض فيروس كورونا تهرُّبًا من الحجر الصحي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 فبراير 2026 م
الفجر
5 :15
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 9
العصر
3:12
المغرب
5 : 34
العشاء
6 :54