ما حكم تغيير الاسم والديانة بعد سن البلوغ؟ حيث تسأل إحدى الهيئات القضائية في دعوى يُطلَب فيها إلغاء قرار إداري سلبي لامتناع مدير مصلحة الأحوال المدنية بصفته عن تغيير اسم وديانة ابن طالب الدعوى. وذلك أن طالب الدعوى كان قد اعتنق الدين الإسلامي، ثم بعد ذلك قام بتغيير ديانة نجله القاصر وكذا اسمه، وكان القاصر في ذلك الوقت عمره بضعة أشهر؛ إذ إنه من مواليد 1/ 8/ 1997م، وتم التغيير بتاريخ 2/ 6/ 1998م. وبعد أن بلغ القاصر عمرًا يزيد عن خمسة عشر عامًا طلب من والده أن يظل على الديانة المسيحية المولود بها، والتي تربى عليها في حضانة والدته، وكذا احتفاظه باسمه الذي كان عليه قبل ذلك؛ أي: قبل التغيير، وكان ذلك بعلم والده وبموافقته، ولم يجد طالب الدعوة مانعًا في عدم موافقة نجله على طلبه بعدما أصبح يعقل الأديان، وأن حرية العقيدة مكفولة لكل فرد.
دِين الإسلام الذي خُتِم بسيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يُكرِه الناسَ على أن تعتنقه ابتداء، بل أَقَرَّ كلَّ ذِي دِين على دِينه وقال: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: 6]، وقال: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَن شَاءَ فَلْيُؤمِن وَّمَن شَاءَ فليَكفُر إنَّا أَعْتَدْنَا للظَّالِمِينَ نارًا أَحَاطَ بِهِم سُرادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بمَاءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وسَاءَت مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: 29]، وقال تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ في الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256].
كل ذلك في حالة الدعوة التي أُمِرنا أن تكون بالبينة والبرهان والحكمة والموعظة الحسنة؛ قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]، وقال تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [العنكبوت: 18]، وقال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 138]، وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
فإذا أسلم الأب وكان ولده قاصرًا صار الولد مسلمًا تبعًا لأبيه، ولا يجوز له بعد ذلك أن يخرج عن النظام العام لمجتمعه ويطالب هو أو والده أو غيرهما بتغيير ديانته.
وجدير بالذكر أن ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثانية مِن أنَّ: "لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان دون أي تمييز كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدِّين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون أية تفرقة بين الرجال والنساء"، وفي مادته الثامنة عشرة من أنَّ: "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدِّين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرًّا أم مع الجماعة" إنما هو مقيد بما تنصُّ عليه قوانين الدول في شروط هذه الحرية وفي شروط تغيير الديانة أو العقيدة، وأن ما ورد في الميثاق العربي لحقوق الإنسان في مادته السادسة والعشرين مِن أنَّ: "حرية العقيدة والفكر والرأي مكفولة لكل فرد"، وفي مادته السابعة والعشرين مِن أنَّ: "للأفراد مِن كل دِين الحق في ممارسة شعائرهم الدينية كما لهم الحق في التعبير عن أفكارهم عن طريق العبادة أو الممارسة أو التعلم وبغير إخلال بحقوق الآخرين، ولا يجوز فرض أية قيود على ممارسة حرية العقيدة والفكر والرأي إلا بما نص عليه القانون" لا علاقة له بإظهار الارتداد كما ورد النص بذلك في المادة 27 سالفة الذكر (وبغير إخلال بحقوق الآخرين.. إلا بما نص عليه القانون).
وبناءً على ذلك وفي واقعة الدعوى: فإن ما يطالب به المدعي من تغيير ديانة ولده لا يجوز شرعًا؛ لأنه ردة عن الإسلام، وهي من الكبائر العظام التي تَنقل صاحبها من الإيمان إلى الكفر، وتعارض النظامَ العام للدولة، والذي يحرص على حفظ النفس والعقل والدِّين والعِرض الذي هو كرامة الإنسان والمال، وعدم قبول إظهار الردة أمر تنظيمي لا علاقة له بمكنون الضمير الذي هو ملك صاحبه يعتقد ما يشاء ويكفر بما يشاء، أما الآثار الظاهرة فهي موضوع آخر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.
توفي رجل عن: ثلاث زوجات، وأخت شقيقة، وابن عم له عاصب.
وقد صدر حكم شرعي من إحدى المحاكم الشرعية مستوفٍ شرائط الصحة والنفاذ بثبوت نسب ووراثة الأشخاص المذكورين إلى المتوفى المذكور، وقد تصرف ابن العم المذكور في استحقاقه، ثم بعد صدور لائحة المحاكم الشرعية الجديدة، ظهر شخص يدعي أنه ابن ابن عم للمتوفى المذكور، وأن ابن العم المذكور أقر قبل الحكم بثبوت وراثته وبعده بأنه ليس وارثًا للمتوفى المذكور ولا قريبًا له. فهل -والحالة هذه- لا تسمع دعواه المذكورة ولا بينة عليها؟ وعلى فرض صحتها يكون محجوبًا بابن العم المذكور، أم كيف الحال؟
تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما هو حكم أراضي مدن داغستان اليوم؛ هل تعد ملكًا للحكومة الروسية، وهل يجوز للمسلمين شرعًا أن يتمَلَّكوا ما خصَّصَتْه الحكومة لكلٍّ منهم من أراضٍ لأغراض البناء، والغراس، وسجلتها باسمِ مَن ملَّكَتْهم إياها في سجلاتها الخاصة بهذا الشأن، بأن يتصرفوا فيها بالبناء والغراس أو البيع والشراء؟
ما حكم زواج زوجة المفقود الذي لا يعلم موته ولا حياته؟ حيث قد سئل بإفادة من نظارة الحقانية، مضمونها أنه مرسل ضمن السبع ورقات طيه صورة من الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الشرعية بالتفريق بين امرأةٍ وزوجها؛ بناءً على عدم التحقق من وفاة زوجها الأول، الواردة هذه الصورة بمكاتبة المحكمة المذكورة بقصد نظرها بالنسبة لتضرر الزوجة المذكورة من ذلك؛ لثبوت وفاة زوجها الأول المذكور في واقعة هكس باشا بالسودان. ويفاد بما يقتضيه الحكم الشرعي.
ما حكم استيفاء العامل حقه مما قام بصناعته للعميل؟ فهناك رجلٌ يعمل بدباغة الجلود، وأعطى له أحدُ الأشخاص بعضَ الجلود للصناعة والدباغة، على أن يستلمها خلال خمسة عشر يومًا، لكنه لم يأت بعد ذلك، وظَلَّ الرجلُ يسأل عنه فلم يعثر له على مكان، ولم يقِف له على عنوان، وذلك على مدار ثلاث سنوات، وله عنده أجرةُ الصناعة والدباغة، ويسأل: هل يجوز له استيفاءُ حقِّه مِن هذه الجلود؟
ما حكم التسمي بالعبدية لغير الله؟ حيث تسأل إحدى الهيئات القضائية في الدعوى المقامة بشأن طلب استصدار حكم قضائي بمنع قيد الأسماء التي تشير لعبادة غير الله تعالى.