توفي رجل وابنه سنة 2007م في حادث واحد، ولا يُعلم أيهما مات أولًا. وترك الرجل ثلاثة أبناء، وبنتي ابنه المتوفى معه في نفس الحادث. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر ولا فرعًا يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
لا يرث كلٌّ من الرجل المذكور وابنه بعضهما من بعض، وإنما تقسم تركة كل واحد منهما على ورثته الآخرين غير من مات معه؛ إذ لا توارث بين من ماتوا في حادث واحد ولا يُعلم أيهم مات أولًا عند جمهور الفقهاء، وهذا ما عليه القانون المصري.
فبوفاة هذا الرجل عن المذكورين فقط يكون لبنتَي ابنه المتوفى معه في تركته وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه والدهما ميراثًا لو كان على قيد الحياة وقت وفاة والده أو الثلث أيهما أقل؛ يستحقانها مناصفة، والباقي بعد ذلك يكون هو التركة التي يستحقها أبناؤه بالسوية بينهم تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض.
من المقرر شرعًا أنه لا توارث بين من ماتوا في حادث واحد ولا يُعلم أيهم مات أولًا:
ذهب إلى ذلك الحنفية؛ جاء في "المبسوط" (3/ 27): [اتفق أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم في الغرقى والحرقى إذا لم يُعلم أيهم مات أولًا أنه لا يرث بعضهم من بعض، وإنما يُجعل ميراث كل واحد منهم لورثته الأحياء] اهـ.
وبه قال المالكية؛ جاء في "الشرح الكبير" (4/ 487): [ولا يرث من جُهِل تأخُّر موته عن مورثه بأن ماتا تحت هدم مثلًا، أو بطاعونٍ ونحوه بمكان، ولم يُعلم المتأخر منهما؛ فيُقدر أن كل واحد لم يخلف صاحبه وإنما خلَّف الأحياء من ورثته] اهـ.
وبه قال الشافعية؛ جاء في "المهذب" (4/ 83): [وإن عُلم أنهما ماتا معًا، أو لم يُعلم موت أحدهما قبل الآخر، أو عُلم موت أحدهما قبل موت الآخر ولم يُعرف بعينه؛ جُعل ميراث كل واحد منهما لمن بقي من ورثته، ولم يورث أحدهما من الآخر؛ لأنه لا تُعلم حياته عند موت صاحبه] اهـ.
وبه قال الصحابة: أبو بكر وابن عباس وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل والحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وهو أصح الروايتين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال به من التابعين عمر بن عبد العزيز.
وإلى ذلك ذهب المشرع المصري في المادة الثالثة من القانون رقم 77 لسنة 1943م، والتي نصت على أنه: "إذا مات اثنان ولم يُعلم أيهما مات أولًا فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر سواء أكان موتهما في حادث واحد أم لا".
جاء في "القوانين الفقهية" لابن جُزَي (ص: 260): [الشك في تقدُّم موت الموروث أو الوارث كَمَيِّتَيْن تحت هدم أو غرق فلا يرث أحدهما الآخر، ويرث كلَّ واحد منهما سائرُ ورثته، وبذلك قال أبو بكر وزيد وابن عباس رضي الله عنهم] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يرث كلٌّ من الرجل المذكور وابنه -اللذَيْن ماتا معًا في حادث واحد ولا يُعلم أيهما مات أولًا- بعضهما من بعض، وإنما تقسم تركة كل واحد منهما على ورثته الآخرين غير من مات معه.
فبوفاة هذا الرجل بعد الأول من أغسطس عام 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون لبنتي ابنه المتوفى معه في تركته وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه والدهما ميراثًا لو كان على قيد الحياة وقت وفاة والده أو الثلث أيهما أقل؛ طبقًا للمادة 76 من القانون المذكور.
فبقسمة التركة إلى أربعة أسهم يكون لبنتي ابنه سهم واحد يقسم بينهما مناصفة وصية واجبة؛ والباقي وقدره ثلاثة أسهم يكون هو التركة التي تقسم على ورثته الأحياء وقت وفاته، فتكون جميعها لأبنائه بالسوية بينهم تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم يكن المتوفى المذكور قد أوصى لبنتي ابنه المتوفى معه أو لأي منهما بشيء ولا أعطاهما أو أيًّا منهما شيئًا بغير عوض عن طريق تصرف آخر، وإلا خصم من نصيبها في الوصية الواجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
تُوفي رجل في 24/ 9/ 1949م وانحصر ميراثه الشرعي في زوجته وبنته ووالده ووالدته فقط من غير شريك، وإن والده أنكر نسب بنت ابنه في دعوى أمام محكمة مصر الشرعية، وبتاريخ 27/ 10/ 1953م قُضي برفض هذه الدعوى للأسباب الموضحة بالحكم المرفقة صورته، وبتاريخ 13/ 9/ 1953م تُوفي الوالد وانحصر ميراثه الشرعي في زوجته، وأولاده: ثلاثة ذكور وبنتين، كما ترك بنت ابنه المتوفى الأول، وإن ورثة المتوفى الثاني ينازعون في استحقاق بنت الابن المتوفى عنها أبوها نصيبَها بطريق الوصية الواجبة. فما الحكم الشرعي؟
سألَت امرأةٌ عن زوجٍ توفي، وقد طلقت منه طلقةً أولى رجعية بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1953م، وقد توفي المذكور بتاريخ 10 ديسمبر سنة 1953م عن زوجة أخرى، وولدين أحدهما غائب، وبنتين. فما بيان نصيب كل من المذكورين؟
توفيت امرأة عن: أخوين لأم: ذكر وأنثى، وإخوة أشقاء: ذكر وثلاث إناث، وأخوين لأب: ذكر وأنثى. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
يطلب السائل بيان الفرق بين التبني والاعتراف بالنسب، وحكم الشرع في ميراث الابن بالتبني.
ما هي كيفية توريث سطح البيت؟ فقد ملَّك والدي -رحمه الله- لكل ولد من أولاده ذكورًا وإناثًا شقة في بيته، بالإضافة إلى أنه ملك ورشة ومحلين بالطابق الأرضي لابنيه الاثنين، وأجَّر شقتين بالطابق الأخير لابني هذين الابنين.
والسؤال: هل سطح البيت يخص جميع الورثة؟ أم أنه خاص بالابنين فقط؟ حيث إننا نريد أن نبني عليه لتسكين أمنا، وكيف يوزع إيجار الشقتين؟
ما حكم من توفي عن زوجة وأم وولدين ثم توفى الابن عن أم وأخت لأب وأخت لأم وجدة لأب وابنى عم شقيق؟ ففي سنة 1915م توفي رجل عن ورثائه الشرعيين، وهم: والدته، وزوجته، وابنه، وبنته. وفي سنة 1916م توفي الابن عن أمه، وجدته لأبيه، وأخته لأبيه، وابني عم شقيق، وأخت لأم فقط. فما بيان نصيب كل وارث من المذكورين؟