ما حكم قراءة الأذكار بعد الصلاة في السر وفي الجهر؟
الأمر في مسألة الجهر بختام الصلاة والإسرار به واسع، والخلاف فيها قريب، وقد ورد الأمر الرباني بالذكر عقب الصلاة مطلقًا في قوله تعالى: ﴿فإذا قَضَيتم الصلاةَ فاذكُرُوا اللهَ قِيامًا وقُعُودًا وعلى جُنُوبِكم﴾ [النساء: 103]، والمطلق يؤخذ على إطلاقه حتى يأتي ما يُقَيِّدُه في الشرع.
وقد وَرَدَ في السُّنَّة ما يدل على الجهر بالذكر عقب الصلاة؛ فروى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رَفعَ الصَّوتِ بالذِّكرِ حين ينصرفُ الناسُ مِن المَكتُوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "كنتُ أَعلَمُ إذا انصَرَفُوا بذلكَ إذا سَمعِتُه"، وفي لفظ: "كنتُ أَعرِفُ انقِضاءَ صَلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بالتَّكبِيرِ".
فمَن أخذ مِن العلماء بظاهر ذلك قال بمشروعية الجهر بالذكر عقب الصلاة، ومَن تَأَوَّلَه على التعليم رأى الإسرار بالذكر أولى، مع اتفاق الجميع على جواز كلا الأمرين.
وخَير ما يُقال في هذا المَقام ما قاله العلامة الطحطاوي في "حاشيته" على "مَراقِي الفَلاح شرح نور الإيضاح" في الجمع بين الأحاديث وأقوال العلماء الذين اختلفوا في المفاضلة بين الإسرار بالذكر والدعاء والجهر بهما؛ حيث قال (318، ط. دار الكتب العلمية): [إن ذلك يختلف بحسب الأشخاص، والأحوال، والأوقات، والأغراض، فمتى خاف الرياءَ أو تَأَذَّى به أحدٌ كان الإسرارُ أفضل، ومتى فُقِد ما ذُكِر كان الجهر أفضل] اهـ.
ويجب على المسلمين ألَّا يجعلوا ذلك مثار فُرقة وخلاف بينهم؛ فإنه لا إنكار في مسائل الخلاف، والصواب في ذلك أيضًا تَركُ الناسِ على سَجاياهم: فمَن شاء جَهَرَ ومَن شاء أَسَرَّ؛ لأن أمر الذكر على السعة، والعبرة فيه حيث يجد المسلمُ قلبَه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما كيفية معرفة مواضع سجود التلاوة في القرآن الكريم؟
ما حكم اقتداء المصلي فرضًا بالإمام الذي يصلي نافلة؟ فقد دخلتُ المسجد لأداء صلاة العشاء ووجدت جماعة تُصلِّي فيه، فصليتُ معهم، وبعد انتهاء هذه الجماعة، فوجئتُ بمن كان يؤمهم يقول: إنه كان يُصلي نافلة؛ فهل صلاتي صحيحة؟
ما حكم الشرع فيما نفعله في المسجد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهرًا بعد الأذان؟
نَشَأَت فِتنةٌ في أحد المساجد بإحدى القرى بين المُصَلِّين حول فترةِ الانتظارِ بين الأذان والإقامة في صلاةِ الفجرِ؛ حيث كان أهلُ المسجد معتادين على إقامة الصلاة بعد ربع ساعةٍ مِن الأذان مع إذاعة القرآن الكريم، فأتى فريقٌ مِن المُصَلِّين وزَعَمَ أنَّ الصلاةَ باطِلَةٌ، وأنه لا بُدَّ مِن الِانتظار نِصفَ ساعةٍ على الأقل حتى يَدخُلَ وقتُ الفجرِ الصادق، حتى وصل الأمر إلى إقامة جماعتين مُنفَصِلَتَيْن، فاتَّفَقَ أهلُ المسجد على الاحتكام إلى دار الإفتاء المصرية.
فنرجو الإفادة بكيفية دَرْءِ هذه الفِتنةِ، وأيُّ الرأيين هو الأصحُّ، عِلمًا بأنَّ أغلبَ المُصَلِّين يَمكُثُون في المسجد إلى وقت الشروق.
يوجد في قريتنا جامعٌ بدون إمامٍ ولا مقرئ. فهل يجوز سماع القرآن والخطبة من جهاز الراديو، وتكون الصلاة بعد الخطبة؟
قال أحد الشيوخ داخل بيت الله الحرام: إنه أثناء الصلاة يجب النظر إلى الكعبة المشرفة، في حين أنني أعرف أن النظر أثناء الصلاة يكون إلى موضع السجود. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.