ما حكم من يقول: أريد تأويلًا علميًّا للقرآن الكريم؟
القرآن الكريم معجزة ربانية متجددة على مر الأزمان والعصور، وهو كتاب الله المسطور الذي صدر عن الله تعالى من عالم الأمر، كما أن الكون هو كتابه المنظور الذي صدر عنه من عالم الخلق؛ فلا اختلاف بينهما؛ لأن مصدرهما واحد وهو الله سبحانه وتعالى: ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ﴾ [الأعراف: 54]، ومن أجل ذلك كان للمعرفة في الإسلام طريقان هما: الوحي والوجود، وبنى المسلمون بذلك أعظم حضارة عرفها التاريخ قامت على فهم مراد الله من كتابه وتحقيق مراده من خلقه.
والتأويل العلمي للقرآن الكريم كلمة مُجْمَلَةٌ تحتاج إلى معرفة مرادها؛ فإن العلم في المفهوم الغربي مقصور على العلم التجريبي الذي لا يثبت إلا بالمشاهدة، ويفرقون بين العلم والإيمان فيجعلون مسألة الإيمان ومفهوم العلم في ثنائية متقابلة، وإذا جرى تعميم هذا المفهوم على كل ما هو علم فإن مسألة وجود الله تعالى ستعد حينئذٍ مسألة غير علمية؛ لأننا لم نشهد الله سبحانه وتعالى، وقضية الألوهية ليست من التجريبيات.
أما عند المسلمين فهذا غير مقبول؛ لأن العلم هو: الإدراك الجازم المطابق للواقع الناشئ عن دليل، وهذا يشمل كل سبل العلم والمعرفة؛ سواء كانت بحثًا تجريبيًّا، أم عادةً مطردةً، أم برهانًا عقليًّا نظريًّا، وإيمان المسلمين بالقرآن الكريم جاء عن براهين علمية قطعية لا مرية فيها ولا شك، والقرآن في نفسه يقرر مناهج العلم الصحيحة ويدعو إليها في كثير من آياته الكريمة، وهذا ما دعا المسلمين إلى التعامل من غير خوف أو تهيُّب مع كل الحضارات والمذاهب والأفكار والاتجاهات الأخرى: بحثًا ونظرًا، وأخذًا وَرَدًّا، وفهمًا وتقويمًا، وإضافةً واستدراكًا.
فالتأويل العلمي للقرآن الكريم إن قُصِد به تفسير آياته حسب مناهج العلم الصحيحة فهذا هو ما فعله المسلمون عبر العصور، بل وعلى ذلك قامت حضارتهم في تعاملهم مع الوحي الشريف.
أما إن قُصِد بالتأويل العلمي للقرآن إخضاعه للمنهج العلمي الغربي الذي لا يؤمن بما وراء المحسوس فهذا في الحقيقة خلط بين المعايير، وتلبيس للمفاهيم والمصطلحات.
وإن قُصِد بالتأويل العلمي للقرآن الكريم أن نبحث في آياته عما يُسمَّى بـ(الإعجاز العلمي) ليكون ذلك مدخلًا لإيمان الناس به ودخولهم في الإسلام فهذا أمر حسن، إلا أن الإغراق فيه وتحميل الألفاظ ما لا تحتمله أحيانًا أمر مرغوب عنه؛ لأن القرآن في الأصل كتاب هداية وإرشاد لا كتاب علوم تجريبية، وإنما تأتي فيه هذه الأشياء إشارة وتبعًا لا قصدًا وأصالةً، كما أن اللغة واسعة والقرآن حمّالُ أوجُهٍ، ولا يبعد إذا تعسّف متعسف لحمل نظمه على إثبات ظاهرة معينة أو اكتشاف علمي تجريبي أن يأتي بعد ذلك ما يدل على خلاف هذه الظاهرة أو هذا الاكتشاف فيؤدي ذلك إلى تكذيب القرآن الكريم، والقرآن عن ذلك كله بمعزلٍ ومنأًى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قراءة المقرئ للقرآن يوم الجمعة قبل الخطبة؟ حيث أنني أُشرِف على مسجدٍ، وكان المقرئُ يقرأ فيه القرآن جهرًا يوم الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر، وقد رأينا مع فضيلة شيخ المسجد أن يتلو كلُّ واحدٍ القرآن بنفسه بدلًا من القراءة الجهرية للمُقرئ، إلا أن أغلب المصلين يطالبُ بقراءة المقرئ للقرآن مرة أخرى. فهل في ذلك بدعة؟
ما معنى التعتعة في قراءة القرآن الكريم التي وردت في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»؟ وهل معنى ذلك أنه أعظم أجرًا من الماهر بالقراءة؟
ما حكم تكرار قراءة الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب؟
سمعت البعض يقول: إنَّ الفقر أفضل من الغنى في الآخرة، مستدلًا بقول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»؛ فما قولكم في ذلك؟
ما حكم الشرع في القيام بعمل مقاطع لآيات من القرآن الكريم مصحوبة بموسيقى الروك آند رول، البوب، الفانك، التكنو؟ وذلك بدعوى جذب الأجيال الجديدة المنغمسة في حب هذا اللون من الموسيقى لسماع القرآن، وتحسين قدرة الشباب على تذكر آيات القرآن الكريم، وتحفيز مشاعر الخشوع والروحانية، والتنويع في أساليب التلاوة. أفيدونا أفادكم الله.
هل يجب على الإمام أن يسكت قليلًا بعد قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية ليتمكن المأموم من قراءتها؟