ما حكم تفضيل الابن الصغير بالهبة دون باقي الأبناء؟ فقد تزوج أبي بعد وفاة أمي وأنجب طفلًا من زوجته الجديدة، وجمعَنَا أنا وإخوتي وتحدث معنا عن مستقبل الطفل وخوفه عليه بعد وفاته؛ لذلك عرض علينا أن يكتب له عمارته التي يمتلكها لتأمين مستقبله، أما نحن فيكتفي بما صرفه علينا في التعليم والزواج. وعند اعتراضنا على ذلك ثار وقال: المال ماله وليس لنا حق فيه. فما الحكم؟
حثّ الإسلامُ الآباءَ على العدل بين أولادهم؛ فقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه: «اتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ». وفي رواية أخرى في "الصحيحين": «يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» كما في البخاري، أو قال: «أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» كما في مسلم.
وفي رواية للطبراني في "الكبير": «اتَّقُوا الله واعدِلُوا بَيْنَ أوْلادكُمْ كَمَا تُحِبُّونَ أنْ يَبَرُّوكُمْ»؛ وذلك لأن عدم العدل بين الأولاد يورث الضغينة والكراهية بينهم، ومن هنا قال فقهاء الشافعية وغيرهم بكراهة التفرقة بين الأولاد في العطية، وقال الحنابلة بحرمة التفرقة بينهم.
والحرمة والكراهة تكون محققةً إذا لم يكن هناك سببٌ يدعو لهذا التفضيل، فإن كان هناك سببٌ لذلك؛ مثل العجز أو وجود مرضٍ أو عاهةٍ أو ضيقٍ في حياة أحد الأولاد فإنه يجوز للأب أن يُميِّزه بشيءٍ من ماله ولا حرج عليه في ذلك؛ كما ذهب إلى ذلك جماهير العلماء، والإنسان ما دام حيًّا وفي كامل قواه العقلية فله أن يَهَب ما يشاء لمن يشاء؛ فإن كان لأجنبيٍّ فلا حرج، وإن كان لأحد الورثة فإنه يجوز إذا كان للحاجة والمصلحة.
وفي واقعة السؤال: فإن للوالد أن يكتب لابنه الصغير ما يشاء نظرًا لصغره ليعينه على نوائب الدهر من غير أن يجب عليه في ماله حقٌّ لأولاده الآخرين ما دام حيًّا وما داموا مستغنين بنفقتهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
امرأةٌ تزوج بها رجلٌ فرُزِقَت منه بنتين وغلامًا، ثم طلَّقها ثلاثًا، فمكثت في بيت والدتها عامين، وطلبت زوجها لدى أولي الأمر لتجعل عليه نفقة وأجرة حضانة لأولاده منها الصغار المذكورين، فتحصلت على تقريرٍ عليه بذلك من محكمةٍ شرعية، ولم يدفع لها الزوج شيئًا مدة أربع سنين تقريبًا من وقت هذا التقرير، وفي هذه المدة تزوجت بغيره وصارت حضانة أولادها لوالدتها، ومكثت مع هذا الرجل الذي تزوجت به سنة تقريبًا، ثم افترقا، ولما علم زوجها الأول أنها تريد أن تطالبه بالغرض الماضي رأى أن يعيدها لعصمته ثانيًا، فاحْتَال عليها حتى أعادها لعصمته ولم يوافقا بعضهما وافترقا ثانيًا، فهل لها حق في طلب النفقة المقررة سابقًا وأجرة الحضانة؟ أفيدوا الجواب.
يقول السائل: إنني مُطَلِّقٌ لأم ابنتي، وابنتي مقيمة مع زوجِ أمها وابنه في منزلٍ واحد، وهو مِن زوجة أخرى، وقد قمت برفع دعوى حضانة لِضَمِّ ابنتي خوفًا عليها مِن الإقامة مع زوج أمها وابنه.
أرجو التكرم مِن سيادتكم بإعطائي الفتوى الشرعية التي تُحَرِّمُ إقامةَ الابنة -وعمرها 17 عامًا- مع زوج أمها وابنه؟
ما هي كيفية التعامل مع الأطفال غير الشرعيين؟ فقد سألت سفارة ماليزيا بما نصه: نحيط فضيلتكم علمًا بأن وزارة الشؤون الدينية بماليزيا تود الاستفادة منكم بصدد شؤون الأطفال غير الشرعيين، وترجو مساعدة فضيلتكم في إمدادنا بالآتي:
1- كيفية تسجيل الأطفال غير الشرعيين.
2- منهج دار الإفتاء في كيفية مواجهة الدولة للمسائل التي تتعلق بالأبناء غير الشرعيين.
3-كيفية مواجهة جميع المشاكل التي تتعلق بالأبناء غير الشرعيين؛ مثل المدارس والتربية.
إذا كان الأب له معاش، وله ابن في مراحل التعليم، فهل النفقة على الأب أم على ابنه الأكبر الذي لم يؤدِّ الخدمة العسكرية؛ لأنه عائل الأسرة؟ وهل على الأب نفقة ابنته البالغة التي لا تجد عملًا؟
حثت الشريعة الإسلامية على بر الوالدين وإكرامهما بصورة مؤكدة، فما مظاهر هذا التكريم؟
سائل يسأل عن مدى اهتمام الإسلام بالتعليم؟ وهل يجب على الأب أن يقوم بتعليم أبنائه؟ وما حكم الشرع في إهمال تعليم الأبناء وتسريحهم من المدارس؟