قال السائل: أستقطع جزءًا كبيرًا من مرتبي لشراء أساور وسلاسل ذهبية لبناتي لأبيعها بعد ذلك للمعاونة في تجهيزهن عند الزواج، فهل تجب فيها زكاة؟
إن كان المقصود من عبارة السائل: "لشراء أساور وسلاسل ذهبية لبناتي" أنه يُمَلِّكهن هذه الأساور والسلاسل هبةً أو هديةً؛ فالمُفتى به في حُلِيّ النساء -وهو الذهب المُعَدُّ لزينة النساء- أنه لا زكاة فيها؛ وهو مذهب جمهور العلماء خلافًا للحنفية، وحتى على مذهب السادة الحنفية فإن مِن شروط وجوب الزكاة في المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول أن يكون فاضلًا عن الحاجة الأصلية، فالمال المُعَدُّ لشراء الحاجة الأصلية لا زكاة فيه؛ لأن صاحبه لا يكون حينئذٍ غنيًّا عنه، بل هو من ضرورات حاجة البقاء وقوام البدن، وجهاز البنت في زواجها يُعَدُّ من حاجاتها المهمة، والله تعالى يقول: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: 219]، والعفو: هو ما فضل عن حاجة الإنسان ومَن يعولُهُ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا صَدَقةَ إلَّا عَن ظَهرِ غِنًى» رواه أحمد، وهو عند البخاري بمعناه، وقد فسر الفقهاء الحاجة الأصلية بأنها: [ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقًا؛ كالنفقة، ودور السكنى، وآلات الحرب، والثياب المحتاج إليها لدفع الحر أو البرد. أو تقديرًا؛ كالدَّين؛ فإن المَدِين محتاج إلى قضائه بما في يده من النصاب دفعًا عن نفسه الحبس الذي هو كالهلاك.. فإذا كان له دراهم مستحقةٌ بصرفها إلى تلك الحوائج صارت كالمعدومة؛ كما أن الماء المستحق بصرفه إلى العطش كان كالمعدوم وجاز عنده التيمم] اهـ. من "حاشية العلامة ابن عابدين".
وإن كان المقصود من هذه العبارة أنه يشتريه لنفسه من أجل بناته؛ يشير إلى ذلك قولُهُ: "لأبيعها بعد ذلك"؛ حيث إنه لا يملك أن يبيع ما تمتلكه بناته، بل ربما تصرفت فيه البنات بشكلٍ أو بآخر فيحرم عليه ذلك؛ لأن القاعدة الشرعية أن ما حَرُم استعماله حَرُم اتخاذه أي اقتناؤه، والذهب المصوغ محرَّمٌ على الرجال استعمالُهُ، فيَحرُمُ عليهم اتخاذه واقتناؤه، ويكون فيه الزكاة حينئذٍ على رأي الجمهور، ولكن لا زكاة فيه على رأي الحنفية؛ لِمَا سبق ذكره.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز التفاضل بين المستحقين للزكاة؛ بحيث تكون الأولوية في الدفع إلى بعض الأصناف المستحقة دون بعضها أو لا بد من المساواة؟
ما حكم إخراج زكاة الفطر لأسر شهداء الشعب الفلسطيني في غزة هذه الأيام؟ وذلك بسبب الظروف القاسية التي يمرون بها من جراء الاعتداء الغاشم عليهم من العدو الإسرائيلي.
ما حكم الزكاة للأخ إذا كان ابنه غنيًّا؟ فإن للسائل ابنًا يعمل بالسعودية، وقد تعود أن يدفع إليه بزكاة ماله؛ ليقوم بصرفها على الوجوه التي بيَّنها الله سبحانه وتعالى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ .. إلخ الآية. ويقول السائل إن له أخًا يقيم في جرجا يمتلك ثلاثة قراريط ونصفًا أرضًا زراعية، ودكانًا مغلقًا، وعربة نقل يعمل عليها؛ ليصرف من دخلها على بيته ويسدد بعض ما عليه من الديون مما يتبقى من دخلها، كما أن له ابنًا يعمل مدرسًا بالكويت يساعده قدر استطاعته.
ويسأل السائل هل أخوه بوضعه هذا يدخل ضمن مصاريف الزكاة حتى يستطيع أن يدفع له من مال زكاة ابنه؟
هل يجوز صرف الزكاة للمرضى ضعاف السمع في زراعة قوقعة الأذن؛ فهناك الكثير من الأطفال يُولدون ضعاف السمع ويحتاجون لإجراء عملية زراعة قوقعة بالأذن، والتي إذا لم تتم خلال الأشهر الأولى للولادة يحدث فَقْدٌ نهائيٌّ للسمع والنطق كذلك، وتتكلف العملية ما يقرب من مائة ألف جنيه، وتقوم الدولة مشكورة مُمَثَّلة في الهيئة العامة للتأمين الصحي بتوفير مبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه فقط لا غير، وعلى أسرة المريض تدبير باقي المبلغ؛ مما يُمَثِّل عبئًا كبيرًا على كثير من الحالات؛ لذلك تقدمت لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي بإطلاق مشروع زراعة قوقعة الأذن. ونرجو إفادتنا عن جواز إخراج زكاة المال لهذا الغرض؟
ما حكم نصاب زكاة الزروع عند تنوع المحاصيل، حيث أننا شركة زراعية تنتج بعض المحاصيل؛ هي: (الموالح، العنب، الرمان، المانجو)، ويتم الري عن طريق الآبار بطلمبات ريٍّ كهربائية، ويتم البيع بشكل موسمي لكل محصول حسب ميعاده.
والسؤال: هل تحسب الزكاة على كل محصول على حدة، أم على جميع أموال المحاصيل كلها على أساس أنها شركة زراعية؟
ما حكم الشرع في التصدق بالأموال الناتجة عن التعامل في المواد المخدرة؟