ما حكم زيارة الزوجة قبر زوجها؟ فقد تُوفِّيَ والدي، وتريد زوجته الذهاب إليه لتزوره في المقابر، فهل يجوز لها ذلك؟
استحبَّ الشرع الشريف زيارة القبور ورغَّب إليها؛ لأنَّها تُذَكِرُ الإنسان الموت والآخرة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «زُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ» رواه الإمامان أحمدُ ومسلمٌ وأصحابُ "السُنن".
قال العلَّامة المُناوي في "فيض القدير" (4/ 67، ط. المكتبة التجارية): [ليس للقلوب -سيَّما القاسية- أنفعُ من زيارةِ القبور؛ فزيارتها وذكر الموت يردع عن المعاصي ويلين القلب القاسي ويذهب الفرح بالدنيا ويهون المصائب، وزيارة القبور تبلغ في دفع رين القلب واستحكام دواعي الذنب ما لا يبلغه غيرها] اهـ.
وعن ابن بريدة عن أبيه رضى الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نهيْتكمْ عنْ زيارة الْقبور، فزوروها؛ فإنّ في زيارتها تذْكرة» رواه أبو داود والبيهقي في "سننهما".
وعن عبد الله بن أبي مليكة، أن عائشة رضي الله عنها أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين، من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن زيارة القبور؟ قالت: "نعم، كان قد نهى، ثم أمر بزيارتها" رواه ابن ماجه في "السنن"، وأبو يعلى في "المُسند"، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن الكبرى".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بامرأة تبكي عند قبرٍ، فقال: «اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي» قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» متفق عليه.
والأمر بإباحة زيارة القبور هو على عمومه يستوي فيه الرجال والنساء، على ما عليه جماهير الفقهاء، ولا دليل على تخصيصه بالرجال: قال العلَّامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح" (ص: 620، ط. دار الكتب العلمية) بعد ذكر الخلاف في الزيارة: [وحاصله: أنَّ محل الرخص لهن إذا كانت الزيارة على وجه ليس فيه فتنة، والأصح: أنَّ الرخصةَ ثابتةٌ للرجال والنساء؛ لأنَّ السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها كانت تزور قبر حمزة رضي الله عنه كل جمعة، وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تزور قبر أخيها عبد الرحمن رضي الله عنه بمكة] اهـ.
وقال العلَّامة ابن رشد المالكي في "البيان والتحصيل" (2/ 221، ط. دار الغرب الإسلامي): [فدخل في عموم ذلك الرجال والنساء، وما روي من أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لعن زوَّارات القبور، معناه عند أهل العلم: أنَّ ذلك كان قبل أن يرخص في ذلك، فلما رخص فيه دخل في الرخصة النساء مع الرجال] اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي في "فتح الباري" (3/ 149، ط. دار المعرفة): [ويؤيد الجواز حديث الباب -يعني حديث أنس بن مالك رضي الله عنه السَّابق إيراده-، وموضع الدلالة منه: أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر، وتقريره حُجَّة، وممن حمل الإذن على عمومه للرجال والنساء: عائشة رضي الله عنها] اهـ.
وبناءً على ذلك: فيجوز لزوجة أبيكَ أن تزورَ زوجها المتوفَّى من باب الوفاء والبر به والدعاء له، وعليها أن لا تظهر جزعًا أو سخطًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان المعنى المراد من حديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ"؛ حيث إن أحد الأشخاص فهم من الحديث أنَّ طاعة الزوج مقدمة على طاعة الله سبحانه؛ فهل هذا الفهم صحيحٌ شرعًا؟
ما حكم حج المرأة المعتدة من وفاة زوجها أثناء فترة العدة؟ حيث أثناء استعدادي للسفر لأداء فريضة الحج توفِّي زوجي، فتابعت الإجراءات بعد وفاته وسافرت وأديت الفريضة، ولكن قيل لي: إن حجك غير صحيح، فما رأي الدين في ذلك؟
ما حكم حمل المرأة المصحف في حقيبة اليد أثناء مدة الحيض دون أن تمسَّه أو تُمسِكَه بيدها؟
ما حكم سفر البنت مع خال أبيها باعتباره محرمًا؟ فالسائل تقدم بطلب عمرة لابنته، على أن يكون المَحْرَم لها خال والدها الشقيق. فهل يكون محرَمًا لها؟
ما حكم الزواج من امرأة حامل من زواج سابق ولم تخبر الثاني ونسبت الحمل إليه؟ فقد أَسَرَّتْ امرأة إلى جارتها بأنها طُلِّقَتْ من رجلٍ وهي حاملٌ منه، ثم تزوجت بآخر قبل وضع الحمل ونسبت الحمل إلى الآخر، وهي طفلةٌ تبلغ الآن 14 سنة، وحاولت المرأة أن تقنع جارتها بأن تبوح بهذا السر لزوجها، ولكنها أبت تمامًا. وتسأل: هل عليها ذنبٌ إذا لم تَبُحْ بهذا الأمر خوفًا على البنت من الضياع؟ وماذا تفعل؟
تزوجتُ من شاب مصري يعمل صحفيًّا في إحدى وكالات الأنباء وذلك بتاريخ 29/ 11/ 2003م، وكان عقد الزواج غير مشروطٍ بأي شرطٍ للسفر في أماكن محددةٍ بذاتها، وسافرتُ إلى زوجي بتاريخ 21/ 1/ 2004م، ولكنني رجعت بعد خلاف شديد وصل إلى الضرب الشديد منه، وذلك بعد رفضي التقدم معه إلى إحدى السفارات الأجنبية لتقديم طلب الهجرة إلى هذا البلد ورفضي السفر إلى هذا البلد لوضع مولودي الأول منه هناك حتى يكون للطفل الطريق لاكتساب الجنسية. علمًا بأنه لم يصرح بهذا أبدًا قبل عقد الزواج، ولكنها كانت في صدره، ورجعت إلى مصر في 3/ 6/ 2004م بصحبته ورفضت السفر إلى البلد الأجنبي من مصر لرؤية أخويه ولبدء مخططه المنوه بعاليه بخصوص الولادة.
لم تتقدم الأمور بيننا إلى الأفضل ومكثت في مصر عند والدي بشقته، ولم يرسل لي أية نفقات، وإزاء هذا الموقف وصلت الأمور إلى الطلاق الغيابي في 26/ 9/ 2004م ولم يراجعني حتى وضعت مولودتي في 23/ 11/ 2004م، وفشلت كل المحاولات بالصلح تمهيدًا لعقد زواج جديد لم يحدث أي اتفاق بشأنه.
أرجو من سيادتكم مشكورين توضيح حقوقي وحقوق طفلتي على النحو التالي:
1- أحقيتي في نفقة الزوجية ومدتها هل هي سنة أو أقل أو يزيد؟ وكذلك نفقة العدة بين تاريخ الطلاق وتاريخ الوضع، بالإضافة إلى نفقة المتعة ومدتها أيضًا.
2- التقييم في حساب مبلغ البند الأول، هل يتم على أساس دخله في الكويت الذي يعمل به منذ الزواج وحتى تاريخه؟
3- أحقيتي في مصاريف النفقة من تاريخ رجوعي في 3/ 6 وحتى طلاقي في 26/ 9.
4- أحقيتي في مصاريف علاجي وولادتي وملابس المولودة المشتراة قبل الميلاد.
5- بالنسبة للطفلة، ما هو مقدار النفقة الواجبة شرعًا على والد الطفلة؟ وهل النفقة تشمل ملبس ومأكل ودواء الطفلة بالإضافة إلى أجر الرضاعة، وكذلك مسكن للأم الحاضنة؟ حيث إنني في مسكن أبي، ولا يمكنني الإقامة في مسكن الزوجية؛ لأنه في عمارة تسكن فيها أسرة الزوج، ويستحيل التمكين.
6- أحقيتي في مؤخر الصداق البالغ 10000 جنيه.
7- أحقيتي في عفشي -جزء مشترًى مني والباقي مشترًى من الزوج ولا توجد قائمة موقَّعة منه بالعفش.
8- لم يدفع لي مهرًا، والمكتوب جنيه واحد، فهل لي أحقية في مهر المِثل شرعًا؟
9- ما هو حكم الشرع بالنسبة لرؤية الطفلة من والدها أو أبيه أو أمه؟ وهل هناك فترات محددة للزيارة حتى لا تكون مصدر إزعاج لي.