مرضت بحالة اكتئاب نفسي تفاعلي مع حالة تشكك وخلط عقلي وهذيان وعدم إدراك تام لطبيعة التصرفات. وخلال فترة المرض تم الطلاق عام 1982م، وعام 1985م، وكان ذلك تحت تأثير المرض وحالة الخلط العقلي والهذيان وعدم الإدراك التام لطبيعة التصرفات وذلك في أثناء الطلاق. ومرفق طيه صورة ضوئية من مستندات العلاج من عام 1981م وحتى عام 1986م، وبخلفها تواريخ التردد على السيد الطبيب المعالج، وكذا صورة ضوئية من إشهادي الطلاق عامي 1982م، 1985م. أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.
الطلاق إنهاءٌ لعلقة الزوجية التي قامت بين زوجين، وهو عقدٌ ينشأ بإرادةٍ منفردةٍ هي إرادة الزوج. ومن ثَمَّ إذا صدر الطلاق من الزوج فإن ذلك يكون سببًا في إنهاء هذه العلقة، ومتى تم ذلك بطريقةٍ صحيحةٍ معتبرةٍ نَفَذَ واعْتُدَّ به، وعليه يتم التفريق وما يترتب عليه من أحكام.
ولقد قرر الشرع الشريف أن الطلاق ثلاث مرات؛ فإن طلق الزوج زوجته ثلاث مرات حرمت عليه وبانت منه بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
وصدور وثيقةٍ بهذا التطليق يُعَدُّ إقرارًا من الزوج بأنه طلق عدد الطلقات المسجل بهذه الوثيقة، ومِن ثَمَّ لا سبيل لهذا الزوج الْمُقِرِّ بالتطليق من خلال الوثيقة إلا أن يدعي عدم كمال الأهلية حال الإقرار أو أن يدعي الخلل في صيغة الإقرار أو الخطأ في الإقرار. ويحتاج كل هذا إلى إثبات؛ لأن هذا الإقرار الأصل فيه أن يكون غير مختل، وعلى من يدعي غير ذلك أن يثبت دعواه، وهو بهذا راجعٌ في إقراره، وهذا الرجوع لا يقبل فيما كان الأصل فيه الاحتياط والتحريم؛ مثل الأبضاع.
وعلى ذلك وفي واقعة السؤال وإذا كان الحال كما ذكر: فإن الطالب قد طلق زوجته ثلاث طلقاتٍ بوثيقةٍ دالةٍ على صحة إقراره بهذا الطلاق، وعليه تكون زوجته قد بانت منه بينونةً كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
وعلى الطالب أن يرفع أمره إلى القاضي لإثبات دعوى صدور هذه الطلقات الثلاث في حال اختلال إرادته؛ لأن هذه الدعوى تحتاج إلى إثباتٍ وفحصٍ مما يجعل الأمر لا يُفْصَلُ فيه ديانةً فقط، بل يجب الفصل فيه قضاءً؛ لحاجة وثيقة الطلاق إلى ما يبطلها بأدلةٍ وبياناتٍ تُقَدَّمُ للقضاء؛ لأن هذا الإبطال من شأن القاضي. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى ترتب أثر الطلاق الشفوي حال إقرار الطرفين به من غير تلفظ؟ فقد اتفقت أنا وزوجتي على إنهاء الزوجية بيننا بالتراضي، ولم أتلفظ بلفظ الطلاق، ثم كتبتُ إقرارًا في ورقةٍ عُرفية يفيد أني قد طلقت زوجتي، وأنها قد استلمت حقوقها، فهل هذا الإقرار المكتوب يقع به الطلاق دون أن أنطق به؟
ما حكم تنصيف الأموال بين الزوجين عند الطلاق في مصر؟ فقد تزوجت من زوجتي مصرية الجنسية، ودامت العلاقة الزوجية حتى تاريخ اليوم ولم تنجب مني، وحيث إنها ترغبُ في إنهاء هذه العلاقة الزوجية بالطلاق، وأنا كرجلٍ مسلمٍ أرغب في إعطائها كافة حقوقها ومستحقاتها الشرعية المترتبة على هذا الطلاق، لذلك: أرجو من سيادتكم إيضاح ما هي حقوقها الشرعية المترتبة على هذا الطلاق، والواجب عليَّ شرعًا إعطاؤه إياها لبراءة ذمتي أمام الله من هذه الحقوق، وهل عقد الزواج يوجب دمج الذمة المالية بينهما وتنصيف الأموال والممتلكات من منقولات وعقارات وغيرها؟
وذلك بموجب فتوى شرعية موضَّح بها الأُسس والأسانيد الشرعية لذلك ومعتمدة من دار الإفتاء المصرية. جعلكم الله نورًا للحق ونبراسًا للعدالة في الأرض.
بمَ تنتهي عدة المرأة المطلقة؟
حلفت على زوجتي يمين الطلاق للمرة الأولى، وراجعتها أثناء العدة، وتم إبلاغ أهلها -أخيها وزوج عمتها- في جلسات الصلح التي تمت قبل انقضاء العدة حيث ذهبت إلى منزل أبيها وأبلغتهم وكانوا قد أخفوها عني في الحجرة ولم تظهر ولم أواجهها بالرد، وهم يعتقدون أنه لا بد من رؤيتها لإبلاغها بالرد في وجهها. أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟
طلقت زوجتي الأمريكية بتاريخ 10/ 3/ 2009م طلقة رسمية؛ وُثِّقت على أنها طلقة رجعية، وذلك بمكتب توثيق الأجانب بوزارة العدل المصرية، وأرسلت لها إشهاد الطلاق، ولم أراجعها حتى الآن.
فمتى يصبح هذا الطلاق بائنًا ونهائيًّا؛ بحيث لا يمكنني أن أراجعها إلا بعقد زواج جديد بإذنها ورضاها؟