عورة الأب مع أولاده

تاريخ الفتوى: 18 يوليو 2010 م
رقم الفتوى: 4370
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: آداب وأخلاق
عورة الأب مع أولاده

ما حكم جلوس الأب عاريًا تمامًا أمام أولاده الصغار، ولأي سن يمكنه فعل ذلك إن كان جائزًا؟

يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: 58].
يقول العلامة ابن عاشور رحمه الله في تفسيره "التحرير والتنوير": [كانت هذه الأوقات أوقاتًا يتجرد فيها أهل البيت من ثيابهم -يعني التخفف منها- فكان من القبيح أن يرى أطفالهم عوراتهم؛ لأن ذلك منظر ينطبع في نفس الطفل؛ لأنه لم يَعْتَدْ رؤيته، ولأنه يجب أن ينشأ الأطفال على ستر العورة؛ حتى يكون ذلك كالسجية فيهم إذا كبروا] اهـ. فهذا هو الأدب مع الأطفال: أن يُمنَعُوا من الاطلاع على العورات؛ حتى يتعودوا على سترها إذا كبروا.
وقال العلامة أبو بكر الجصاص في "أحكام القرآن": [أمر الله تعالى الطفل الذي قد عرف عورات النساء بالاستئذان في الأوقات الثلاثة بقوله: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾، وأراد به الذي عرف ذلك واطلع على عورات النساء، والذي لم يؤمر بالاستئذان أصغر من ذلك] اهـ.
فالطفل الذي لا يميز لا حرج في عدم التستر منه؛ قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني": [فأما الغلام فما دام طفلًا غير مميز لا يجب الاستتار منه في شيء] اهـ. وقال الشيخ زكريا الأنصاري في "شرح البهجة": [الطفل الذي لا يحسن حكاية ما يراه يجوز كشف العورة عنده] اهـ.
وعليه: فيجوز كشف العورات أمام الأطفال الذين لا يحسنون حكاية ما يرونه، ولا يجوز كشفها أمام الأطفال الذين يحسنون وصف ما يرونه، ومن المعروف أن انتباه الأطفال لهذه الأمور أمرٌ يتفاوت بتفاوت المكان والزمان والبيئة والأشخاص؛ فلا يبقى الحظر والإباحة مرتبطًا بسنٍّ معينةٍ بقدر ما هو مرتبطٌ بقدرتهم على تعقل هذه العورات ووصفها والانتباه لها، مع التأكيد أنه مع التمييز يحرم بالاتفاق كشف العورات من غير حاجة، وما دون التمييز يكون الأليق بالمروءة والأنفع للطفل الامتناع أيضًا عن الكشف من غير حاجة؛ خاصةً إذا بدأ إدراكه في الاكتمال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع في بِرِّ البنت بأمها التي لم تطالب بحضانتها عند الطلاق، ثم طالبت بالرؤية بعد ثلاث سنين، وفي أثناء الرؤية كان هناك تحريض مستمر على الأب، وبعد بلوغ البنت بدأت أمها في الوقيعة بينها وبين أبيها، وحاولت الجدة العمل على تحريض البنت على أبيها، كما أن الأب يخاف على ابنته من الاختلاط بأهل الأم؛ لسوء أخلاقهم وانعدام الوازع الديني والأخلاقي لديهم؛ فهم يحرضونها على خلع الحجاب ويشجعونها على كل ما هو غير أخلاقي، والبنت تنفر من أمها وأهلها؛ لِمَا لمسته بنفسها من تدنيهم الأخلاقي، ولكنها تخاف أن يكون تجنب الأم عقوقًا للوالدين. فما حكم الشرع في بر أمٍّ لا ترعى حدود الله؟


يستدل بعض الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه» على منع مدح النبي؛ فما المراد بالإطراء المنهيّ عنه في الحديث؟ 


سائل يسأل فيقول: سمعت أنَّ مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟


ما حكم الشرع في تعاطي مخدر (الشابو)؟ حيث اشتهر في الآونة الأخيرة تناول بعض الفئات لمستحضر "الشابو" ممَّا أَدَّى إلى انتشار عدة جرائم عن طريق تعاطيه. فما حكم تناول وتعاطي هذا المستحضر؟


نرجو منكم بيان فضل إدخال السرور على قلوب الناس. فإنني أسمع أن النفقات من أحب الأعمال إلى الله تعالى؛ لأن فيها إدخالًا للسرور على قلوب الناس.


ما حكم الأذى المترتب على توسعة زاوية واستخدام سماعات تؤذي الجيران؟ فقد أقام أناس مبنى فوقه تسقيفة -تندة- مثبتة بطول واجهة منزلي كله، وذلك بعَرض الرصيف فابتلعته بأكمله، وبارتفاع سور بلكونة الدور الأول -فوق الأرضي- كله، والمنزل على طريق عمومي يسير به نقل ثقيل ونقل عام فلم يعد هناك رصيف، وكذلك أعتم هذا البناء على حجرة البواب حتى تساقطت حوائطها، وكذلك التندة تشكل منطًّا لنا ويتجمع فوقها كم شديد من الأتربة وتدخل عن طريقها القطط والفئران، فمنعت استخدام البلكونة والشباك في الحجرات المطلة على الشارع، وكذلك أوقفت حال المنزل من بيع واستئجار، ونحن في حاجة لذلك، وهذا كله بحجة توسعة لزاوية موجودة بالدور الأرضي للمنزل، كما أن هناك عدة سماعات صوتها مرتفع تؤذينا وتزعجنا، فأرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 فبراير 2026 م
الفجر
4 :59
الشروق
6 :25
الظهر
12 : 8
العصر
3:24
المغرب
5 : 51
العشاء
7 :8