تزوجت من سيدة بعقد زواج رسمي، واتفقنا في بندٍ منه على أنَّه على مذهب الإمام أبي حنيفة، ولم نتفق في هذا العقد على أنه يجوز لها التطليق منه وفقًا لأي مذهب فقهي آخر خلافه.
فهل يجوز لها شرعًا الاستناد إلى المادة السادسة من قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929م التي تستقي أحكامها -مأخذها- من مذهب الإمام مالكٍ؛ لترفع ضدي دعوى تطليق للضرر بمحكمة شؤون الأسرة، مع أن القاعدة الشرعية تقرر أن: "العقد شريعة المتعاقدين"؟
نعم يجوز لها ذلك شرعًا؛ فإنَّ الاتفاقَ بين طَرَفَيِ عقدِ الزَّواج في الديار المصريَّة على أن يكون الزَّواجُ على المذهبِ الحنفيِّ هو تحصيلُ حاصلٍ؛ لأنه كذلك في الواقع ونفسِ الأمر وإن لم يحصل اتِّفاق؛ حيث تقضي المادة 180 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون 78 لسنة 1931م، والمادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955م: بأن تصدر الأحكام في الأحوال الشخصية طبقًا لأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله، ما عدا الأحوال التي ينصُّ فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصَّة؛ فيجبُ فيها أن تصدُرَ الأحكام طبقًا لتلك القواعد -هذا، مع أن الاتفاق على كون الزواج على مذهب الإمام أبي حنيفة لا يستلزم أن يكون الطلاق كذلك أيضًا؛ لأنهما عقدان مختلفان-، ومن المعلوم أن "حكم الحاكم يرفع الخلاف"، وأن "لولي الأمر تقييد المباح"، و"له أن يتخير في الأمور الاجتهادية ما يراه محقِّقًا للمصلحة"، والعمل بذلك حينئذٍ واجبٌ، والخروجُ عنه حرامٌ؛ لأنه من قبيل الافتيات على الإمام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز في الشريعة الإسلامية لشخص أشهر إسلامه بعد أن كان مسيحيًّا أن يطلِّق بالإرادة المنفردة زوجته التي لا دِين لها بعد يومٍ واحدٍ من إسلامه؟ وهل يجوز أن ترثه مطلقته هذه إذا توفي وقد بانت منه؟
ما هي عدة المطلقة في حال انقطاع الحيض الإرضاعي؛ حيث تم طلاق الزوجة بوثيقة عند المأذون طلقة أولى رجعية، وذلك بعد ولادتها بستة أيام، وهي لم تحض بسبب الرضاع، فنرجو الإفادة هل تعتد بالأشهر أو بالحيض؟ وهل يجوز لها تناول أدوية لتعجيل الحيض خلال فترة الرضاع أو لا؟
ما حكم اشتراط الزوجة العصمة بيدها؛ حيث سئل بإفادة من قاضي محكمة شرعية؛ مضمونها: أن امرأة تزوجت برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقَبِل الزوج بقوله: "قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت"، ثم تنازعت مع زوجها نزاعًا استوجب أن قالت لزوجها: "طلقتك".
فهل قولها لزوجها هذا: "طلقتك" لا يعد طلاقًا؛ لأنها لم تقل طلقت نفسي منك؟ وإذا كان طلاقًا، فهل له أن يراجعها؟ وإذا راجعها، فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف في كتب الفقه من أن ألفاظ الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة، ما عدا (كُلَّمَا) المقتضية للتكرار؟ وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعًا؟ ورغب الإفادة بما يقتضيه الوجه الشرعية، وأرسل الوثيقة.
توفي رجل بتاريخ 11/ 10/ 2016م، وكان قد طلق امرأته بتاريخ 15/ 7/ 2016م في مرض الموت، وكانت هذه الطلقة هي الثالثة، فهل يقع هذا الطلاق، وبالتالي لا ترث الزوجة المطلقة منه، أم لا يقع هذا الطلاق، وبالتالي ترث هذه الزوجة منه؟
ما حكم طلاق المرأة من زوجها الغائب؛ حيث سئل بإفادة من محافظة الإسكندرية؛ مضمونها: أنه بعد الاطلاع على الخمسة والعشرين ورقة المرسلة طيه، الواردة لها بإفادة من مخابرات الجيش المصري، نمرة 8 مخابرات سودان، بخصوص زواج امرأةٍ بآخرَ خلاف زوجها حالة كونها لم تزل على عصمته. يفاد بما يقتضيه الحكم الشرعي في هذا المسألة.
ومن ضمن الأوراق المذكورة: إعلامٌ صادرٌ من نائب خط الخندق السماني؛ مضمونه: أنه حضرت لديه المرأة المذكورة، من ناحية "ملواد" من ملحقات الخط المقال عنه، وأورت له أنها زوجة للمذكور، ومنكوحته بنكاح صحيح شرعي، وحال وقوع العقد في الجهة البحرية ونقلتها للناحية المذكورة من هناك، ورغبتها لقدومه معها، فما كان منه ذلك، ولا بانتظارها له العام (يحلفه)، ولتراكم الضرر القائم بها في جزئيات أحوالها وكلياتها، وخشية من طروء الفساد عليها بعدم المعاشرة، تلتمس فسخ نكاحها منه على إحدى تلك الوجوه. وعملًا بقولها، ونظرًا لرعاية جانب الغائب، طلب منها النائب المذكور البينة المطابقة لدعواها من الزوجية وخلافها، فأحضرت شاهدين شهدا طبق قولها، وقد استحلفها النائبُ المذكورُ اليمينَ كما هو المقتضى شرعًا، ولقبول شهادتهما ثبت عند هذا النائب صحة دعواها، وتأكد ضررها، وعملًا بالنصوص الواردة في هذا الشأن قد فسخ نكاحها من زوجها، وأباح زواجها بمن ترغبه بعد وفاء العدة لبراءة رحمها بقُرء واحد، وصارت بائنة منه بفسخ نكاحها.
ولمعلومية ذلك قد تحرر لها هذا الإعلام بيدها، ومن ضمن الأوراق المذكورة أيضًا: عريضة من الزوج المذكور للحربية، وعريضة أخرى لمحافظة الإسكندرية؛ بزواج امرأته المذكورة بغيره حالة أنها على عصمته، ورغبته الاستفتاء عن هذه المادة من إفتاء الديار المصرية، واتضح من باقي الأوراق أنه صارت التحريات اللازمة بواسطة الحربية، فاتضح أنها كانت زوجة له وتزوجت بغيره بناءً على الإعلام المذكور.
توفيت امرأة عن: ابن وأربع بنات. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. ما حكم الديون التي على المتوفاة، وما نصيب كل وارث؟