هل المقصود من كلمة تناكحوا في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا.. » هو الإكثار من عدد الزوجات؟
ورد حديث: «تَنَاكَحُوا، تَكْثُرُوا» في "مصنف عبد الرزاق"، ومعنى «تَنَاكَحُوا» في الحديث: تزوجوا، وقد ورد هذا التفسير في حديث آخر وهو قوله: «تَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» "سنن ابن ماجه"، والمراد من الحديث الحثّ على الزواج لما فيه من الإعفاف وعمران الكون؛ فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ -النكاح- فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه الجماعة، وعن أنس رضي الله عنه أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بعضهم: لا أتزوج، وقال بعضهم: أصلي ولا أنام، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «مَا بَالُ أَقوامٍ قَالُوا كَذَا وكَذَا، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» متفق عليه.
فالحديث لا يدل على تعدّد الزوجات، وإنما التعدّد قد أُبِيح شرعًا مما جاء بالآية الكريمة؛ وهي قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 3]. ومما ذكر يعلم الجواب عما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المراد من الفاحش والمتفحش الوارد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ»؟ وما الفرق بينهما؟
يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟
نعرف المقولة الشهيرة التي أطلقت على الإمام مالك رضي الله عنه: "لا يُفتى ومالك في المدينة"، ولكننا سمعنا أن سبب إطلاقها أن امرأة ماتت، فغسلتها امرأة أخرى، فطعنت في عفاف الميتة، فالتصقت يدها بها، فاحتار الناس في الحكم؛ هل يقطعون يد المرأة القاذفة، أو جسد المرأة الميتة؟ حتى قال مالك: "اجلدوها حد القذف"، بعد أن علم بقصتها، ففعلوا، فانفصلت اليد، فقيلت في حقه هذه المقولة من ساعتها. فما مدى صحة هذا الكلام؟
ما حكم صلاة الرغائب في شهر رجب؟ فقد سمعتُ بصلاة تسمى "صلاة الرغائب" تؤدى في أول جمعة من شهر رجب بين صلاتي المغرب والعشاء، فما حكم هذه الصلاة؟ وهل هي سُنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
سائل يقول: نرجو منكم بيان المراد من قول النبي عليه الصلاة والسلام: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»؟
سائل يقول: ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فما الحكمة من ذلك؟ وكيف نفهم هذا الحديث فهمًا صحيحًا؟