ما حكم الاقتراض من أجل تأدية فريضة الحج؟
لا يجب على المكلف الاقتراض للحج باتفاق الفقهاء؛ قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في "المجموع شرح المهذب" (7/ 76، ط. دار الفكر): [لا يجب عليه استقراض مالٍ يحج به، بلا خلاف] اهـ.
لكن لا مانع مِن أن يقترض ويحج إذا اطمأن إلى أنه سيرد القرضَ دون تأثيرٍ ضارٍّ على من تجب عليه نفقتُه، وقد ورد عن بعض السلف النهي عن الاقتراض للحج؛ فروى الإمام الشافعي، وابن أبي شيبة في "المصنَّف"، والبيهقي في "السنن الكبرى" -واللفظ له- عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه موقوفًا عليه: أنه سُئِلَ عن الرجل يَستقرض ويحج؟ قال: «يَسْتَرْزِقُ اللهَ وَلَا يَسْتَقْرِضُ»، قال: وكنا نقول: "لا يَستَقرِضُ إلا أَن يَكُونَ له وَفاءٌ". وأسند ابن عبد البر في "التمهيد" عن سفيان الثوري أنه قال: "لا بأس أن يحج الرجل بدَينٍ إذا كان له عُرُوضٌ إن مات ترك وفاءً، وإن لم يكن للرجل شيءٌ ولم يحج فلا يعجبني أن يستقرض ويسأل الناس فيحج به، فإن فعل أو آجر نفسه أجزأه مِن حجة الإسلام".
ومذهب الشافعية أنه إن كان للمقترض وفاءٌ به ورضي المُقرِض فلا بأس بالاقتراض.
والحنفية جعلوا الاستقراض واجبًا إذا كان المكلَّف قد وجب عليه الحج وفرَّط حتى فاته وَصْفُ الاستطاعة ولو لم يكن قادرًا على الوفاء؛ لتفريطه.
أما المالكية فعندهم احتمالان بالتحريم والكراهة إذا لم يكن له وفاء.
ومن مجمل ما سبق يتبين أنه: إذا كان المكلَّف باقتراضه للحج سيُحَمِّل نفسَه أو مَن يعول فوق الطاقة ويعرض نفسه أو مَن يعول للفتن وما لا يقدرون على تحمّله فيترجح في حقه القولُ بالحرمة، أما إن كان تحصيل ما يَسُدّ به الدَّين سيُعَطِّله عن نوافل العبادات ومكارم الأخلاق ومعالي الأمور فيترجح في حقه القول بالكراهة، فإن لم يكن هذا ولا ذاك وكان يغلب على ظنه السداد بلا ضررٍ عليه وعلى مَن يعول جاز له القرض بلا حرمة ولا كراهة.
وعلى كل حال ومع اختلاف الحكم الشرعي باختلاف حال المقترض: فإن الذي يحج من مالٍ اقترضه يكون له ثواب الحج بإذن الله تعالى، وتسقط عنه الفريضة إن كانت حجته هي حجة الإسلام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم رمي الجمرات أيام التشريق عن الغير بدون إذنه؟ حيث كنتُ أُحجُّ هذا العام، وقمتُ برمي الجمرات عن نفسي في أيام التشريق، وقَبْل أن أَنْتَهي مِن الرمي في أيام التشريق بَلَغني أَنَّ أحد زملائي ممن كان يحج معنا مريض، وتعذَّر علينا التواصل معه، فهل يصح أن أرمي عنه بدون إذنه، ثم أُخبره بعد ذلك أني رميتُ عنه، أو يُشترط إذنه أَوَّلًا؟
أديتُ شعيرة العمرة، وبعدما رجعتُ للفندق وقبل أن أحلق شعري وضعتُ الطِّيبَ، ثم تذكرتُ بأنني لم أتَحلَّل بحلق شَعْري، فماذا يجب عليَّ فِعْله؟
هل يجوز لمَن حجّ عن آخر بعد وفاته الحصول على مال من تركته مساويًا لما أنفقه مقابل تأدية فريضة الحج نيابة عنه؟ وهل يختلف الأمر في حالة الوصية وعدمها؟
ما حكم الحج عن المريض الذي لا يستطيع أداء الحج بنفسه؟ فزوجتي مريضة بآلام حادة في العمود الفقري -بعض الفقرات متآكلة تمامًا، وبعضها متحرك من مكانه- ولا تقوى على الحركة، وأمنيتها أداء فريضة الحج، فهل يجوز أن أحجَّ عنها؟ علمًا بأنني سبق لي أداء الفريضة.
نرجو مِن سيادتكم إصدار فتوى شرعية فيما يخص المنتج (ملابس الإحرام) الموجود في الطلب المرفق، مع مراعاة أن النسيج مصنوعٌ على مَكَنٍ دائريٍّ ولا يوجد فيه أي نوعِ خياطةٍ يدويةٍ أو ميكانيكية؟
جمعية خيرية تقوم بتجميع لحوم الأضاحي من المُضَحِّين، وتحْفَظُها بالطريقة الطبية السليمة، وتقوم بإعادة توزيعها على غير القادرين بالقرية على دفعات متفرقة بعد عيد الأضحى على مدار العام؛ فما حكم الشرع في ذلك؟