التوفيق بين فقه الواقع وفقه الأحكام

تاريخ الفتوى: 06 يونيو 2003 م
رقم الفتوى: 4618
من فتاوى: فضيلة أ. د/أحمد الطيب
التصنيف: مستجدات ونوازل
التوفيق بين فقه الواقع وفقه الأحكام

في مواكبة مستجدات العصر كيف نوفق برأي فضيلتكم بين فقه الواقع وفقه الأحكام؟

الفقه في الدين من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده المؤمنين، وصدق الرسول الكريم في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» رواه البخاري في "صحيحه"؛ لأن مَنْ فَقِه دينه من المسلمين فَقِه دنياه، ودانت له بما فيها واستخلفها خلافة شرعية صحيحة.

والإسلام أَمَرَ بطلب العلم بصفة عامة في أمور الدين والدنيا، فكل منهما مكمل للآخر؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» أخرجه ابن ماجه في "سننه".

والفقه الإسلامي يتميز بما فيه من قواعد وأصول مرنة غير جامدة تصلح للتطبيق في كل زمان ومكان، وتستطيع حل كل المشكلات الحياتية التي تواجه كل البيئات والأعراف؛ فالأحكام التي تتعلق بفروع الشريعة تتغير بتغير الزمان والمكان والواقعة باعتبار أن الأعراف البشرية متغيرة وفقًا لاختلاف البيئات، ولذلك فإن فقه الواقع بكل ما يستجد ويتطور في الحياة من العلوم في المجالات العلمية طبيًّا أو اقتصاديًّا أو تكنولوجيًّا هو من صميم الدين، ولا يتعارض مع فقه الأحكام؛ لأن الأحكام الفقهية تناولت كل مجالات الحياة من عبادات وعقائد ومعاملات بكل صورها التقليدية، كما وضعت القواعد التي يمكن من خلالها الحكم على كل ما يستجد من علوم في شتى مجالات الحياة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم بيع وشراء العملات والحسابات داخل الألعاب الإلكترونية؟ حيث توجد بعض الألعاب المنتشرة على شبكة الإنترنت تكون بين مجموعة من اللاعبين، يأخذ كل متسابق في بداية اللعبة عددًا من العملات الخاصة باللعبة (coins)، فإذا خسر قَلَّ عدد هذه العملات، وإذا تقدم في اللعبة زاد عددها، كما أنَّ اللاعب عند وصوله إلى مستوى معين يكون قد جمع الكثير من هذه العملات ولا يكون في حاجة إليها، فيبيعها لغيره بأموال حقيقية، عن طريق تحويلها إلى حساب الشخص الآخر في اللعبة، أو يبيع حساب اللعبة (account) بالكامل، بأن يعطي اسم الحساب والرقم السري للمشتري؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


 هل للحاكم أن يُقيِّد بعض مظاهر العبادات التي جاء بها الشرع الشريف؟ وما الضابط في ذلك؟


هل توجد دولة بعد الخلافة العثمانية تعدُّ دولة إسلامية، وما حكم طاعة الحكام في هذه الحالة؟


ما حكم تقبيل الحجر الأسود وملامسته في أزمنة الوباء؟ حيث اقترب موسم أداء فريضة الحج، ومما يستحب للحاج فعله تقبيل الحجر الأسود وملامسته، والآن ومع انتشار فيروس كورونا القاتل، وسرعة انتشاره عن طريق العدوى من رذاذ المصاب به أصبح تقبيل الحجر الأسود وتزاحم الناس على فعل ذلك قد يكون سببًا للتعرض للعدوى والإيذاء، فما حكم الامتناع عن تقبيل الحجر الأسود في هذه الحالة؟


ما حكم منع من لا يرتدي الكمامة من دخول المسجد؟ فمع احتياج دول العالم إلى الحراك المجتمعي المقيَّد ولجوئها للتعايش الحذِر مع وباء كورونا، صدرت القرارات بإلزام جميع المواطنين بارتداء الكمامات في أماكن التجمعات العامة، وقامت كثير من الدول الإسلامية بفتح المساجد أمام مرتاديها لإقامة الجمع والجماعات، بشرط التزامهم بإجراءات الوقاية وارتدائهم الكمامات وتعقيم المساجد. فهل يجوز منع من لم يرتد الكمامة من دخول المساجد؟


ما حكم تمثيل الآيات القرآنية بصور توضيحية لها؛ فلما كانت الصورة أوقع في النفس وأثبت في الذهن وأقرب إلى الأفهام عادة من الكلمة المقروءة التي ربما يستعصي فهمُها على آحاد الناس أو صغارهم، فقد بذلنا جهدنا في محاولة لتقريب فهم القرآن على هذه الطائفة من الناس؛ وذلك عن طريق كتابة الآية مقرونة بصورة توضيحية لها، على أن تكون الصورة متسقة مع مقررات الشريعة العامة ومقاصدها ومراعية حكم الإسلام في التصوير. فهل ما نفعله هذا يعد موافقًا للشرع الحنيف وروحه الذي جاء بالتيسير، أم أنه يتصادم مع نص شرعي أو إجماع أو اجتهاد معتبر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 فبراير 2026 م
الفجر
5 :8
الشروق
6 :35
الظهر
12 : 9
العصر
3:19
المغرب
5 : 43
العشاء
7 :2