حقيقة عذاب القبر

تاريخ الفتوى: 26 يناير 2006 م
رقم الفتوى: 4631
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: السمعيات
حقيقة عذاب القبر

ما حقيقة عذاب القبر؟ حيث إن هناك من ينكره بحجة أنه لا دليل عليه من القرآن الكريم.

عذاب القبر ونعيمه من الأمور الغيبية التي لا تُعلم إلا عن طريق الوحي، والإيمان بالغيب هي أول صفة للمتقين جاءت في القرآن الكريم؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ۝ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: 2-3].
وقد ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة من السنة النبوية الشريفة التي أُمِرنا بالأخذ بها وتصديقها؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
وأخبرنا سبحانه أن كل ما يصدر عنه صلى الله عليه وآله وسلم فهو وحيٌ يجب الإيمان به؛ فقال: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ النجم: [3-4]، وورد في القرآن الكريم ما يدل على عذاب القبر في قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 46]، فعرضهم على النار غدوًّا وعشيًّا هو ما يلقونه في البرزخ من عذاب القبر قبل يوم الساعة، وبعدها يُدخَلُون أشد العذاب.
وكذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأنعام: 93]؛ لأن قبض الملائكة لأرواحهم عند الوفاة يليها عذاب مباشر؛ بدليل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ﴾، وهذا يكون قبل القيامة، أي: في القبر.
وليس في الإيمان بالغيب ما يحيله العقل، ولكن فيه ما يحار فيه العقل، غير أنه يجب التنبيه على أن الإكثار من ذكر عذاب القبر والتركيز عليه دون غيره منهجٌ غير سديد، بل على المسلم أن يستنير بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا» متفق عليه، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» رواه البخاري في "صحيحه"، وقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً" رواه مسلم في "صحيحه".
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما معنى الصعود لله في قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾؟ وهل يفيد إثبات جهة معينة لله تعالى؟


لماذا تجلى الله على جبل الطور وكلَّم عليه سيدنا موسى عليه السلام دون بقية البقاع المباركة الأخرى؟


ما المراد من العلو في قوله تعالى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ ٱسْتَوَىْ﴾؟ فأنا أسمع دائمًا من كثير من المشايخ يقولون: إن المراد من الاستواء على العرش في قوله تعالى: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ [طه: 5] هو العُلوّ؛ فما معنى العُلوّ المقصود؟


سائل يقول: سمعت أن اعتقاد أهل السنة والجماعة هو ثبوت رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة. فما هي أدلتهم على ذلك؟


متى فُرِضت الصلوات الخمس؟


ما حكم تخصيص برنامج لتفسير الرؤى والأحلام؛ فأنا مدير عام المركز المصري للخدمات الإعلامية، والمركز يعتزم التعاقد مع الشركة المصرية للاتصالات وذلك لتقديم خدمة التفسير الشرعي للرؤى والأحلام عن طريق أحد خطوط الخدمة الصوتية، وتعتمد هذه الخدمة على أن يتصل من يرغب في سماع التفسير الشرعي لرؤياه برقم الخط الهاتفي ويسجل رسالة صوتية بها تفاصيل الرؤيا، ثم يعاود الاتصال بعد مرور أربع وعشرين ساعة ليستمع إلى التفسير بصوت أحد علماء الأزهر الشريف، وقد وافق أحد علماء الأزهر الشريف أن يتولى الإشراف الشرعي والعلمي على هذا المشروع متطوعًا. فنرجو إبداء الرأي الشرعي في هذا المشروع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 مارس 2026 م
الفجر
4 :49
الشروق
6 :15
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 57
العشاء
7 :14