تصريح إحدى محاكم شؤون الأسرة باستخراج فتوى شرعية من دار الإفتاء المصرية بالقاهرة تفيد ما إذا كانت الطلقات الثلاث قد وقعت جميعها من المدعي -مقدم الطلب- أم بعضها فقط، وذلك في دعوى بشأن تصحيح وصف الطلاق الثلاث الذي أقر به المدعي في وثيقة الطلاق الرسمية مع طلقتين شفويتين يدعي أن الثانية منهما كانت في الحيض وفي غضب شديد.
ما عليه دار الإفتاء المصرية أن الرجل ما دام قد وَثَّق طلاقه أمام المأذون واعترف بأنه طلق زوجته ثلاث طلقات متفرقات؛ فإنه لا يجوز له الرجوع في عدد ذلك الطلاق؛ لأن الواقعَ لا يرتفع، ولأن الطلاق من باب الإنشاء، شأنه شأن العقود، وهو عقدٌ من عقود الفسوخ، وأيضًا لتعلقه بحقوقٍ أخرى ستترتب على ذلك العقد؛ كآثار له لأطراف أخرى مثل الزوجة وغيرها، ولا يجوز تعديل الوثيقة إلا بحدوث خطأٍ مادي؛ كأَن سَبَقَ قلم المأذون فكتب ثلاثة بدلًا من واحدة أو اثنتين، أو في حالة التزوير من المأذون، أو نحو ذلك من أنواع الخطأ المادي أو الإكراه المادي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما قولكم -دام فضلكم- في رجل حكم عليه بنفقة وكسوة وأجرة حضانة لإخوته من أبيه في سنة 1918م، واستمر يؤدي هذه النفقة إلى والدتهم المحكوم لها إلى سنة 1931م. ثم رفعت عليه دعوى مدنية من بعض هؤلاء الأولاد وأمهم عن نفسها وبصفتها وصية على باقي أولادها بالمطالبة بتثبيت ملكيتهم إلى فدانين، 10 قراريط، ونصف منزل باعتبار أن هذا النصيب تركة لهم بعد والدهم مورثهم، واستندوا في دعواهم إلى إقرار صادر من المحكوم عليه بالنفقة إلى والدهم المذكور بملكيته لأطيان ومنزل، وفعلًا حكمت لهم المحكمة الأهلية بملكيتهم لهذا القدر، وحكمت لهم أيضًا بريع الأطيان ابتداء من تاريخ وفاة المورث في سنة 1918م لغاية رفع الدعوى المدنية في سنة 1931م، وأن هذا الأخ المحكوم عليه بالنفقة لإخوته لأبيه ما كان يعلم أن هذا الإقرار يؤدي معنى ملكية أبيه المورث شيئًا بدليل أنه كان ينازع في صحة هذا الإقرار بهذا المعنى إلى آخر درجة من درجات التقاضي بالمحاكم الأهلية.
فهل يجوز لأخيهم الذي حكم عليه بالنفقة وأداها لهم على اعتبار أنهم كانوا فقراء وليس لهم مال ظاهر أن يرجع عليهم بما أداه لهم من النفقة، أو أن يحتسب ذلك مما حكم لهم به من الريع؛ حيث حكم لهم بريع الأطيان عن المدة التي كان يؤدي فيها النفقة، وحيث ثبت لهم مال في المدة التي كانوا يتقاضون فيها النفقة، أو لا يجوز له الرجوع أو الاحتساب من الريع؟ أفتونا في ذلك، ولفضيلتكم من الله الأجر والثواب.
ما حكم الشرع في مسلم أقام دعوة أمام القضاء يدعي أمرين، وثبت يقينًا كذب أحد الادعاءين، والادعاء الثاني لم يستطع إثباته في مجلس القضاء، فهل ترفض دعواه كاملة؟ وما الحكم بالنسبة للدعوى التي ثبت كذبها ولمن ادعى بها؟
ما حكم عدة المرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول؟ فقد عقد رجل على امرأة، ومات عنها قبل الدخول بها، وقبل حصول خلوة شرعية معتبرة، فهل يجب عليها أن تعتد؟ وكيف تكون عدتها؟
ما هي حدود مسؤولية الزوج عن حجاب زوجته؟ وإذا كانت الزوجة ترفض لبس الحجاب فهل يجب على الزوج ضربها أو تعنيفها لإجبارها عليه، وهل يقع عليه إثم عدم حجابها؟
ما حكم السفر بالطفل المحضون؟ فقد طلقت زوجتي طلقة بائنة بينونة كبرى، وهي حاضنة لطفلي البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، وهي تعمل بالتمثيل التجاري -وزارة التجارة الخارجية-، وسوف تنتقل للعمل بالخارج في إحدى سفاراتنا لفترة لا تقل عن أربع سنوات، فضلًا عن كثرة التنقل والسفر مرارًا وبصفة دائمة، وهي تريد اصطحاب الصغير معها لمدد طويلة، وهذا النقل سوف يكون إلى إحدى الدول الأجنبية غير المسلمة، والحاضنة غير متفرغة لتربيته، فهي في عملها بالسفارة صباحًا ومشغولة مساءً في استقبال الوفود الأجنبية بناءً على تعليمات وقواعد عملها.
فالصغير سوف يكون حُرِمَ من إشراف أبيه على تربيته، وكذلك أمه غير متفرغة لتربيته، وبالطبع سوف تربيه إحدى الشغالات، والتي لا نعلم دينها، وماذا سوف تعلم الصغير الإسلام أم المسيحية أم اليهودية؟! وفي نفس الوقت فأم الحاضنة موجودة بمصر -جدة الصغير لأمه- ويمكنها أن تحتضن الصغير.
لذلك هل يجوز شرعًا حرمان الأب وهو الولي الشرعي من رؤية ابنه والإشراف على نشأته وتربيته التربية الإسلامية الصحيحة لمدة قد تصل إلى أربع سنوات أو أكثر؟ وهل يجوز لهذه الأم أن تصطحب الطفل الصغير في سفرها لمدة أربع سنوات دون موافقة الأب، بل واعتراضه على ذلك؟ وهل يجوز شرعًا أن يربي الصغير في رعاية جدته لأمه عند سفر الأم؟
على من تجب تكاليف تكفين ودفن الزوجة، حيث توجد امرأة توفيت عن: زوج، وثلاث بنات، ووالدة، وأخ شقيق، فهل تجهيزها والمصاريف الخاصة بالتجهيز تلزم الزوج وحده أو تخصم من التركة قبل التقسيم؟