أسباب مشروعية العدة

تاريخ الفتوى: 22 يونيو 2003 م
رقم الفتوى: 4662
من فتاوى: فضيلة أ. د/أحمد الطيب
التصنيف: العدة
أسباب مشروعية العدة

العدة ثلاثة أشهر، وأنا وكثير من الناس يقتصر فهمنا على أنها لبيان حدوث الحمل من عدمه، فمن الممكن أن تحيض المرأة قبل انتهاء العدة، وهذا دليل على عدم حدوث الحمل، كما أنه تجري التحاليل لمعرفة حدوث الحمل من عدمه. هل للعدة تفسير آخر؟ وما هو؟

العدة في الشرع: تربص المرأة مدةً زمنيةً مخصوصةً لمعرفة براءة رحمها بسبب طلاقٍ أو خلعٍ أو فسخِ نكاحٍ أو تفريقٍ أو وفاةٍ أو زنا. والعدة واجبة للمرأة.
ودليل العدة من الكتاب: قول الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].
أما السنة: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت قيس: «اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» أخرجه مسلم في "صحيحه".
وقد ذكر الفقهاء لمشروعية العدة أسبابًا عدة؛ منها:
1- الإحداد في حالة الوفاة على الزوج السابق، فلا يصح للمرأة الكريمة أن تتزوج فور وفاة زوجها؛ إذ يعد ذلك استهانة بالزوج الأول والعشرة التي قامت بينهما، وهي تستوجب الوفاء له.
2- وهي وقتٌ مقررٌ لاستبراء الرحم والتأكد من استبرائه، فإذا تزوجت زوجًا آخر يكون ذلك بعد الاستيثاق من فراغ الرحم.
3- وفي حالة الطلاق الرجعي: شرعت العدة لتوفير فرصةِ مراجعةٍ بين الزوجين يمكن للزوج فيها أن يرجع إلى أهله، فكانت العدة نحو ثلاثة أشهرٍ تقريبًا ليتمكن من مراجعة نفسه، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا.
وعلى ما سبق وفي واقعة السؤال: يتضح أن أسباب مشروعية العدة ليست قاصرةً فقط على براءة الرحم كما تقول في سؤالك. هذا، ويرى كثير من الفقهاء أن حكمَ العدة حكمٌ تعبدي؛ بمعنى أنه أمرٌ أَمَرَنا به الشارع حتى ولو لم نَعقِل له معنى؛ مثل كون صلاة الصبح ركعتين والظهر أربعًا والمغرب ثلاثًا، فهذه أمورٌ يجب أن يتقبلها العبد المسلم ويسلمها لله تعالى؛ لأن عقله لا يمكن أن يصل إلى فهم العلة أو الحكمة في هذه التكاليف.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: هناك امرأة طُلِّقت طلاقًا رجعيًّا وتركت منزل الزوجية تجنبًا للمشاكل، فتقيم عند والدها مدة العدة، فما حكم ذلك شرعًا؟


العدة ثلاثة أشهر، وأنا وكثير من الناس يقتصر فهمنا على أنها لبيان حدوث الحمل من عدمه، فمن الممكن أن تحيض المرأة قبل انتهاء العدة، وهذا دليل على عدم حدوث الحمل، كما أنه تجري التحاليل لمعرفة حدوث الحمل من عدمه. هل للعدة تفسير آخر؟ وما هو؟


ما حكم زواج الرجل من أخت زوجته بعد وفاتها مباشرة؟ حيث توفيت زوجتي بعد أن رزقت منها بأولاد لا يزالون في سن الحضانة، وبعد وفاتها مباشرة أريد السفر للعمل، كما أنني أريد الاطمئنان على أولادي، فأردت أن أتزوج شقيقة زوجتي المتوفاة. فهل هناك ما يمنع هذا الزواج شرعًا؟ وهل هناك عدة على الرجل كما هو الحال عند المرأة؟


هل يجوز خِطبة المعتدة من طلاق بائن بينونة صغرى في خلال فترة العدة؟


ما حكم إقامة المطلقة في منزل الزوجية أثناء العدة؟ حيث توجد سائلة طلقها زوجها طلاقًا مُكمّلًا للثلاث بعد الدخول بها، وقام بإخراجها من شقة الزوجية، وتسأل عن حكم بقاء الزوجة في منزل الزوجية بعد الطلاق وأثناء العدة؟ وهل يجوز شرعًا للزوج أن يخرجها منه؟


أين تعتد من مات عنها زوجها وليس لها مسكن زوجية؛ كالإقامة بفندق أو بانتهاء عقد الإيجار الجديد مثلًا؟ وأين تعتد في هذه الحالة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:56
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37