ما حكم الشرع في صناعة لعب الأطفال بأشكالها المختلفة من الفرو وغيره واتخاذها للزينة أو اللعب بها؟
ما دامت هذه اللعب المذكورة لا تُحِّرض على الفسق والفجور وارتكاب المحرمات، وقد خلت من مظنَّة التعظيم والعبادة فلا حُرمة فيها شرعًا؛ وذلك لما ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها وزُفَّت إليه ولعبها معها. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إقامة الشعائر والتجمعات في زمن الوباء؟ فالخطاب المرسل من فضيلة الشيخ رئيس لجنة الفتوى بالإدارة الدينية بجمهورية قازاخستان، والمتضمن: نستهل رسالتنا هذه بالشكر على خدمتكم التي تقدمونها للأمة الإسلامية، وندعو الله أن يوفقنا جميعًا على أعمال فيها مرضاته تعالى.
نظرًا لما يمر به العالم من انتشار مرض كورونا؛ يرى المتخصصون أن التجمعات الإنسانية هي من الأسباب الرئيسية في انتشار المرض وتداوله بين الناس، ومما يدل على ذلك: أن الشعائر والتجمعات التي تقام في المسجد كصلاة الجمعة وصلاة الجماعة وغير ذلك قد باءت خطرًا على أرواح المصلين.
فلذا نرجو من حضراتكم أن تشاركونا ما الإجراءات التي اتخذتموها؟ وما أصدرت لجنة الفتوى لديكم من فتاوى بشأن هذا الوضع؟ وفي أي حالة من الأحوال توقف صلاة الجمعة وغيرها من الشعائر؟ حفظكم الله وحفظ المسلمين من كل مرض وسوء، وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم المداومة على قراءة صحيح البخاري في زمن معين ومكان معين؟ حيث يقوم العلماء المسلمون في سيريلانكا بالتجمع في بعض المساجد مرةً بالعام ويجتمعون لقراءة "صحيح البخاري" باللغة العربية لمدة 30 يومًا من بعد صلاة العصر أو المغرب، بعد ذلك يقوم أحد العلماء ويلقى خطبة بلغتهم الأم. إن ذلك يحدث في بعض المساجد منذ أكثر من 90 عامًا. يقول بعض الناس إن ذلك يُعَدُّ مخالفًا للعقيدة وتحرم زيارة هذه الأماكن. لذلك أرجو السادة العلماء الأفاضل بدار الإفتاء المصرية الرد على هذا الأمر.
حكم قراءة صحيح البخاري وكتب السنة لرفع الوباء حيث ورد سؤال يقول صاحبه: في ظِلِّ ما يمرُّ به العالمُ من تفشِّي وباء كورونا يقومُ بعضُ العلماء وطلبة العلم بتنظيم قراءة "صحيح البخاري" بتقسيمه على من يحِبُّ المشاركةَ في ختمه، عن طريق وسائلِ التواصل الاجتماعي؛ تبرُّكًا وتوسُّلًا إلى الله تعالى لكشْف وباء كورونا، جريًا على ما اعتاده علماءُ الأزهر من قراءته في الملمَّات والنوازل: كدفع الوباء، وكشف البلاء، ومواجهة الغلاء.
لكن خرج بعضُ مدَّعي العلمِ على بعض المواقع زاعمًا أن التَّعبُّدَ بتلاوة صحيح البخاري لمجرد التِّلاوة بدعة، وأن التبرُّك والتوسُّل به حرام، وأنه لا فرقَ في ذلك بين "صحيح البخاري" و"مسلم" مثلًا، وأنها مجرَّد طقوس ابتدعها بعض الجهلة لمواجهة الأوبئة، وأنَّ توظيف "صحيح البخاري" للاستشفاء والتحصين لرفع البلاء أمرٌ متكلَّف، وأنَّ من ضرورياتِ الدين أنَّ المقصودَ مِن كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم هو العمل بِمَا فيهما مِن الأوامرِ والنَّواهي، والإيمان بِمَا فيهما مِن الأخبار، وليس المقصود مجرَّد تلاوتهما ألفاظًا وتعبُّدًا.. فبَيِّنوا لنا الصوابَ في ذلك مشكورين.
1- عادة إقراء "صحيح البخاري" عند النوازلِ من الكوارثِ والأوباء قديمة، جرت على لسان السراج البلقيني في اليقظة والمنام.
2- لعل أمر هذه الظاهرة يعودُ إلى أقدم من وباء الطاعون الذي عمَّ الدنيا سنة 749هـ، واشتهرت هذه الظاهرة عند قدوم تيمورلنك إلى بلاد المسلمين.
3- أشهر الإمام سراج الدين البلقيني العمل بها، ودوَّنتها كتب التراجم والتأريخ، ونقلنا ذلك عنه فيما مضى.
4- التحقيق أن هذا العمل ليس موصولًا بعصور السلف، وأنَّ شيوعَه وذيوعَه بحكم وقوعه ووجوده لا يعطيه الحجِّية، وأنه ما زال يحتاجُ للدليل، وأن مجرَّد رؤيةِ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يأمرُ به لا يكفي مُستَدلًّا؛ فالمنامات يُسْتَأنس بها وليست -عند أهل السنة والجماعة- حجةً وبرهانًا، وأن الاتِّكاء عليها مع ترْك الأخْذ بالأسباب بدعةٌ في الدين، ومضادَّة لمقاصدِ الشريعة الكلية، والله المستعان وهو الواقي والعاصم.
هل يجوز الاعتكاف في البيت بسبب كورونا؟ ففي ظل ما يعانيه معظم بلاد العالم من (فيروس كوفيد-19) والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة، ومنها غلق دور العبادة حفاظًا على حياة الناس؛ تعالت أصوات تنادي بصحة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان في البيوت السكنية. فنرجو من سيادتكم توضيح مدى صحة اعتكاف العشر الأواخر من رمضان في البيوت، وهل للاعتكاف مدة زمنية محددة شرعًا؟
هل يعد الجهل عذرًا شرعيًّا لمن صدر منه ما ينافي الإسلام بحيث لا يُحْكَم بكفره؟ وما هو ضابط الجهل الذي يعد عذرًا؟
ما حكم التنقيب عن الذهب في الصخور؟ فإنه تنتشر في أماكن تواجد الصخور الآن استخدام أجهزة تكشف عن تواجد معادن داخل الصخور، فيقوم المُنقِّبون بتكسير الجزء أو المكان الذي يصدر إشارات، ومن المعلوم أن من يفعل ذلك يكون مخالفًا للقانون ومُعرَّضًا للعقوبة، ويتصور كثير ممن يفعلون ذلك أنهم لا يؤذون أحد، وأن هذه الأماكن ملك لله وليس لأحد، فهل يجوز شرعًا قيام عمال بالعمل في تكسير الصخور لاستخراج الذهب، أو التعاون على نقلها بسيارات؟