ما مقام فتوى مفتي بلاد إسلامي وفق الشريعة الإسلامية، وفي الدولة؟
المحتويات
يؤخذ مما قال به علماء الفقه وأصوله: أن الإفتاء بيان حكم الله تعالى بمقتضى الأدلة الشرعية على جهة العموم والشمول.
والمفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن العلماء ورثة الأنبياء كما يدل عليه الحديث الشريف: «وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ» أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، والطبراني في "مسند الشاميين" بلفظه.
ولأن المفتي نائب في تبليغ الأحكام؛ ففي الأحاديث الشريفة: «أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ»، و«بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» أخرجهما البخاري في "صحيحه"، و«تَسمَعُونَ ويُسمَعُ منكم، ويُسمَعُ ممن يَسمَعُ مِنكُم» أخرجه أبو داود في "سننه"، وإذا كان كذلك فهو معنى كونه قائمًا مقام النبي، والإفتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل؛ لأن المفتي وارث الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقائم بفرض الكفاية.
تكاد نصوص الفقهاء تتفق على أن تعلم الطالبين وإفتاء المستفتين فرض كفاية، فإن لم يكن وقت حدوث الواقعة المسؤول عنها إلا واحد تعين عليه، فإذا استفتي وليس في الناحية غيره تعين عليه الجواب، فإن كان فيها غيره وحضر فالجواب في حقهما فرض كفاية، وإن لم يحضر غيره وجهان: أحدهما: لا يتعين. والثاني: يتعين.
لما كانت الفتوى -كما تقدم- مجرد بيان حكم الشرع في الواقعة المسؤول عنها، فهي بهذا ليس فيها أو لها قوة الإلزام، ومع هذا تكون ملزمة للمستفتي في الوجوه التالية:
الأول: التزام المستفتي العمل بالفتوى.
الثاني: شروعه في تنفيذ الحكم الذي كشفته الفتوى.
الثالث: إذا اطمأن قلبه إلى صحة الفتوى والوثوق بها لزمته.
الرابع: إذا قصد جهده على الوقوف على حكم الواقعة ولم يجد سوى مفت واحد لزمه الأخذ بفتياه، أما إذا وجد مُفتٍ آخر؛ فإن توافقت فتواهما لزم العمل بها، وإن اختلفتا؛ فإن استبان له الحق في إحداهما لزمه العمل بها، وإن لم يستبن له الصواب ولم يتيسر له الاستيثاق بمُفتٍ آخر كان عليه أن يعمل بقول المفتي الذي تطمئن إليه نفسه في دينه وعلمه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «اسْتَفْتِ نَفْسَكَ.. وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» أخرجه الإمام أحمد في "مسنده".
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة الجمعة لمَن أدرك الإمام في التشهد؟ حيث يوجد رجلٌ أدرك مِن صلاة الجمعة السجدتين والتشهد مع الإمام، فلما سلَّم الإمام أتمَّ صلاتَه ركعتين، فهل ما فعله صحيحٌ ومجزئٌ له عن الجمعة شرعًا؟
هل يجوز لولي الأمر أن يقوم بتقييد الأمر المباح بهدف جمع كلمة الناس على رأي واحد ومن أجل ضبط النظام العام؟
ما حكم المزاح في الإسلام؟ وهل مجرد المزاح يُعدُّ شيئًا مخالفًا لتعاليم الشرع؟
هل يمكن أن أسمح للناس أن يدخنوا في سيارتي أو منزلي؟
ما حكم عادة الجلوس للسلام على الكبير؛ فقد اعتادَ الناس في بلادنا عادات وتقاليد ورثوها أبًا عن جدٍّ؛ يحاولون بها إظهار التعظيم من الصغير للكبير، ومن الطالب لأستاذه، ومن الزوجة لزوجها، وتتجسَّد هذه العادة في صورة أنه إذا أراد الصغير السلامَ على الكبير فإنه يجلس أمامه أولًا كهيئة الجلوس بين السجدتين، جاثيًا على ركبتيه، ثم يَمُدُّ يدَه ليُسلِّمَ على من يقف أمامه؛ بحيث يكون أحدهما جالسًا جاثيًا على ركبتيه وهو المُسَلِّمُ، والآخر واقفًا مستقيمًا أمامه وهو المُسَلَّمُ عليه.
فهل هذا العملُ مخالف لتعاليم وآداب الشريعة الإسلامية؟ وهل هذا الجُثوُّ على الركب يُعدُّ من فعل الأعاجم الذين يُعظمُ بعضهم بعضًا، والذي نهى عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفيدونا أفادكم الله.
ما حكم استخدام التمويل في غير الغرض المنصوص عليه في العقد؟ فقد حصل أحد الأشخاص على تمويل وتسهيلات ائتمانية من أحد البنوك لأغراض معينة تم تحديدها في العقود المبرمة بينه وبين البنك؛ فهل عليه وزر في ذلك شرعًا؟ وما حكم استخدامها في غير الأغراض والمجالات التي حددت في الموافقات الائتمانية؟