الإفادة عن صحة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَلَا صَلَاة لَهُ».
قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]. يقول الله تعالى آمرًا رسوله والمؤمنين بتلاوة القرآن وهو قراءته وإبلاغه للناس: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾ يعني أن الصلاة تشتمل على شيئين: على ترك الفواحش والمنكرات -أي المواظبة على ترك ذلك-، وقد جاء في الحديث من رواية عمران وابن عباس رضي الله عنهم مرفوعًا: «مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا» "المعجم الكبير".
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن هارون المخرمي الفلاس، حدثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد، حدثنا عمر بن أبي عثمان، حدثنا الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: سُئِل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ قال: «مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الفحشاء والمنكر، فلا صلاة له» "تفسير ابن كثير" (6/ 253، ط. دار الكتب العلمية).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا»، وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا صَلاةَ لِمَن لَمْ يُطِعِ الصَّلاةَ، وَطاعَةُ الصَّلاةِ أنْ تَنْهَى عَنِ الفَحْشاءِ وَالمُنكَرِ». "تفسير الطبري" (18/ 409، ط. دار هجر).
وعلى ذلك: فلا غبار على الحديث، ويجب العمل به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى صحة ما يقال من أن دعوة أربعين غريبًا مجابة؟
من الذي يملك صلاحية تغيير المنكر باليد كما ورد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده»؟
سائل يقول: ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهي عن العتيرة في قوله: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ»، وقد سمعت أن الذبح في شهر رجب مستحب. فما التوجيه الشرعي لهذا النهي؟ وكيف نفهم الحديث؟
هل ذكر العنكبوت والحمامتين في هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم صحيح؟
ما مدى صحة حديث السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما الوارد في الأمر بالحجاب وحكم العمل به؟ فقد ورد أن السيدة أسماءَ بنتَ أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهما دخلَتْ على رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم وعليها ثِيَابٌ رِقَاق، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «يَا أَسْمَاءُ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا» وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ. وقد سمعت في بعض الوسائل: أن هذا الحديث ضعيف. فما مدى صحة هذا الكلام؟ نرجو منكم الإفادة
ما حكم الاشتغال بعلم الفلك؟ فقد سمعت أن المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا» هو تحريم علم الفلك باعتبار أنه من علم النجوم المنهيّ عنه شرعًا.