ما حكم علف الدواجن المحتوي على مخلفات الخنزير؛ فقد تم استيراد شحنة من مسحوق لحم وعظم لتغذية الدواجن، وهذا المسحوق يحتوي على آثار مكونات من الخنزير. فهل يجوز تغذية الدواجن على هذا المسحوق المحتوي على لحم ومكونات الخنزير؟
لا يجوز تغذية الدواجن على هذا المسحوق؛ لِمَا فيه من الضرر الذي قد يصيب الدواجن ومن ثَمَّ الإنسان.
من المقرر شرعًا أن الخنزير حرامٌ أكلُهُ وتداوُلُه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173]، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخنزير نجس العينِ حيًّا وميتًا، بينما ذهب المالكية إلى أن الخنزير طاهر ما دام حيًّا ونجس إن كان ميتًا.
والمسألة التي معنا ينبني الحكم فيها على أمرين:
الأول: كون المادة النجسة قد انقلبت حقيقتُها فعلًا وصارت مادة أخرى غيرَها لا أثر فيها للمادة الأولى، أو أن التغير ليس إلا تغيرًا صوريًّا في حالة المادة مع بقائها على أصلها التكويني كما هي.
الثاني: الضرر الذي قد يكون في المادة المكونة للمنتَج، وهذا الجانب في غاية الأهمية، فقد تتغير حقيقة المادة وتنقلب إلى مادة أخرى فعلًا، ولكن قد يكون فيها من الأمراض والفيروسات ما لا يزول عند تغيرها وتعريضها للمعاملات الحرارية، فإذا استخدمت علفًا للدواجن كان ذلك سبيلًا للإبقاء على هذه الفيروسات وإعادة دورة حياتها مرة أخرى؛ حيث أفاد المركز القومي للبحوث في خطابه الوارد إلينا برقم 3367 وتاريخ 19/ 8/ 2007م أن هذه المعاملات الحرارية لا يمكن أن تنقي الحيوانات الميتة من جميع المسببات المرضية ولا تستطيع أن تنقيها من السموم التي تخلفها تلك الميكروبات، فتنتقل إلى قطعان الدواجن مما يدمر صحتها وينعكس بالسلب على صحة المستهلك؛ كما أنه من المعروف علميًّا أن الخنزير بيئة صالحة لانتشار الأمراض والفيروسات المعدية التي تصيب الإنسان والحيوان معًا، وأقرب شاهد على ذلك ما بدأ يظهر من مرض إنفلونزا الخنازير.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فطالما أنه وُجِدَ احتواءُ هذا المسحوق المستورَد على آثار للخنازير فإنه لا يجوز إدخاله ولا جعله علفًا للدواجن؛ لِمَا فيه من الضرر الذي قد يصيب الدواجن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التسمية عند الذبح؟ وهل يجوز تناول لحوم الذبائح التي تم ذبحها من دون ذكر اسم الله عليها؟
ما حكم الاشراك في النية في ذبيحة واحدة بين الأضحية وعمل الوليمة ودعوة الناس إليها بمناسبة بناء منزلٍ جديدٍ وهي التي تُسمَّى بالوكيرة، أو أن الأولى عمل هذه الوكيرة من الثلث الخاص بي وبأهل بيتي في الأضحية؟
ما حكم تقديم الطعام والشراب لفاقد العقل في نهار رمضان؟
ما حكم عمل الوليمة عند الزواج؟
ما حكم تناول عقار الكبتاجون؟ حيث انتشر في الآونة الأخيرة تناول بعض الفئات لعقار "الكبتاجون" (Captagon)؛ فما حكم الشرع في تناول هذا العقار وتداوله؟
ما حكم التوسعة على الأهل يوم عاشوراء؟ فهل تُعد التوسعة على الأهل والعيال في يوم عاشوراء من السنن المستحبة، أو هي عادةٌ لا أصل لها في الشرع الشريف؟