ما حكم التبرع بنفقة الحج لأم الزوجة؟ حيث تقول السائلة: زوج إحدى بناتي يريد أن يتبرع لي بالمال اللازم لأداء فريضة الحج هذا العام، فإنه يعمل وموسر الحال، فهل يجوز ذلك أم لا؟
بل يجوز شرعًا الحج بهذا المال.
الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة متى توافرت شروط وجوبه؛ قال تعالى: ﴿وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.. وَحَجُّ الْبَيْتِ لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» رواه البخاري.
والحج عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى لتصفو النفوس، وتشف القلوب، فيلتقي الناس على المودة، ويربط الإيمان والإسلام بينهم رغم تباعد الأقطار واختلاف الديار، إذ إن من أهداف الإسلام جمع الكلمة وتوجيه المسلمين إلى ما ينفعهم في شؤون حياتهم، من أجل هذا وجب على الحاج أن يخلص النية فيما يقصد إليه، وألا يبتغي بحجه إلا وجه الله تعالى، ومن شروط وجوب الحج على المسلم الاستطاعة البدنية والمالية، بأن يكون من يريد الحج صحيح البدن قويًّا يستطيع تحمل مشاق السفر وعنائه، ويستطيع أداء المناسك من طواف وسعي.. إلخ، وأن يملك الزاد وتكاليف سفره، وأن تكون نفقة حجه فاضلة عن حاجته وحاجة من يعولهم ذهابًا وإيابًا، وأن تكون نفقة الحج من الحلال الطيب فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، فإن لم يتوفر هذا الشرط وهو الاستطاعة فلا يجب الحج على المسلم والمسلمة، فإن تبرع أحد من المسلمين بنفقة الحج لغيره أو وهب له مالًا لهذا الغرض فلا خلاف في جواز ذلك؛ لأن المتبرع له أو الموهوب له يثبت له ملك أموال الهبة ملكًا صحيحًا بمجرد القبض، ويكون له حق التصرف فيها بسائر أنواع التصرفات، ويترتب عليه ما يترتب على الحج بالمال الحلال من صحة الحج وتحصيل الثواب المدخر عند الله لمن يؤدي هذه الفريضة.
وعلى هذا: نفيد بأنه يجوز للسائلة أن تحج من المال الذي يريد زوج إحدى بناتها أن يتبرع به لها لأجل هذا الغرض وهو أداء فريضة الحج. ونسأل الله تعالى للجميع التوفيق والقبول وحسن المثوبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استعمال المحرم للكريمات أثناء الإحرام؟ فقد سألني بعض الأصدقاء أنَّه يعتاد وضع بعض أنواع الكريمات على جَسَده بعد الغُسْل، وبعضُ هذه الكريمات ذات رائحةٍ عِطْريةٍ، فهل يجوز له ذلك؟
هل يلزم الزوج دفع تكاليف أداء زوجته لفريضة الحج؟ وهل للزوج أن يأخذ من مال زوجته ليؤدي فريضة الحج؟
ما حكم تأخير حج الفريضة بعد الاستطاعة لرعاية الأم المريضة؟ فهناك شخصٌ أكرَمَه اللهُ تعالى بالقدرة المالية والبدنية على أداء فريضة الحج، لكن أمه مريضة ولا يقدر على تركها، حيث يقوم على خدمتها ورعايتها، وليس لها غيره يرعاها ويقوم على شؤونها في هذا الوقت، فهل يجوز له تأخير الحج إلى العام القادم أو إلى تمام شفائها ثم يَحُجُّ؟
ما هو حق الورثة في أرض تبرعت بها المتوفاة حال حياتها؛ حيث تبرعت امرأة حال حياتها وهي بكامل صحتها بقطعة أرض -قدرها قيراط وقصبتان- من ميراثها لوالدها مُبَيَّنة المعالم والحدود بعقدِ تبرُّع مُحَرَّرٍ وَقَّع عليه الشهود؛ لبناء مسجد لله تعالى، ولم يتم بناء المسجد حتى وفاتها، فهل لأحد من الورثة حقّ في قطعة الأرض المذكورة؟
ما حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن؟ فقد باعت أمي لي شقة حال حياتها بثلاثة عشر ألف جنيه مصري، ولم تأخذ من الثمن شيئًا؛ نظير خدمتي لها وإنفاقي عليها في مرضها، فلما توفيت طالبني إخوتي بتقسيم الشقة عليهم ميراثًا، فما الحكم؟
ما حكم قصر الصلاة في الحج؟ حيث وفقني الله تعالى للحج هذا العام، وكنت أظن أن الحجاج لا يقصرون الصلاة في الحج إلا الظهر والعصر في عرفة، والعشاء في مزدلفة، ثم وجدت كثيرًا من الحجاج يقصرون الصلاة في أيام منى وجميع أيام المناسك، فهل فعلهم هذا صحيح؟