الأولوية بين الحج والزواج للقادر على أحدهما

تاريخ الفتوى: 20 مايو 1985 م
رقم الفتوى: 4938
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: الحج والعمرة
الأولوية بين الحج والزواج للقادر على أحدهما

أيهما أولى الحج أم الزواج؛ حيث يَبلغ السائل السادسة والعشرين من العمر، ويعمل بإحدى الدول العربية، يمكنه ماديًّا أداء فريضة الحج من ماله الحلال الطيب، إلا أنه لم يتزوج بعد. ويسأل: أيهما يُفضَّل: أداء فريضة الحج، أم الزواج؟

على السائل أن يبادر بأداء فريضة الحج ما دام قادرًا ومعتدلًا، ثم يتزوج إن كان قادرًا على الفريضة وعلى الزواج، إلا إن كان مرتبطًا بحيث إذا لم يتمم الزواج في موعد محدد لترتب على ذلك مشاكل أو لم يستطع هو الصبر على إتمام زواجه، فمن الأفضل في هذه الحالة أن يتم زواجه ثم يحج الفريضة بعد ذلك إن تيسر. 

الحج فريضة عينية على كل مسلم ومسلمة مرة واحدة في العمر متى تحققت شروطه التي منها الاستطاعة المالية والبدنية؛ لقوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].
ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ..» رواه الشيخان، ومن جملتها: الحج.
ويأثم المسلم القادر بتأخيره بعد تحقق شروطه لو مات ولم يحج؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من مَاتَ وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا» رواه الترمذي في "سننه"، أي: إذا توافرت شروط الحج للمسلم ولم يحج.
والحج فرض وواجب، أما الزواج فهو سنة، ويجب تقديم الفرض، إلا إذا خشي المسلم الذي لم يتزوج بعد وقوعه في العنت والمشقة ووقوعه في المحرم -الزنا- فإن الزواج يكون في حقه -والحال هذه- فرض وواجب فيجب عليه أن يتزوج أي يدبر مؤن النكاح ويتزوج أولًا ثم بعد ذلك يحج بيت الله الحرام إن تيسر له ذلك.
وعليه: فليس من شروط الحج أن يكون المسلم متزوجًا أو المسلمة، ويصح الحج من المتزوج وغير المتزوج متى توافرت شروطه، وعلى السائل أن يبادر بأداء فريضة الحج ما دام قادرًا ومعتدلًا، ثم يتزوج إن كان قادرًا على الفريضة وعلى الزواج، إلا إن كان مرتبطًا كأن كان خاطبًا أو عقد قرانه على إحدى النساء وسافر لأجل إتمام الزواج وإحصان نفسه ولو لم يتمم الزواج في موعد محدد لترتب على ذلك مشاكل بينه وبين من ارتبط بها أو لم يستطع هو الصبر على إتمام زواجه، فإننا نرى أنه من الأفضل أن يتم زواجه ثم يحج الفريضة بعد ذلك إن تيسر، وعلى السائل أن يتبين حاله؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا» رواه البيهقي في "سننه".
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز استعمال الدبوس المشبك والمكبس في ملابس الإحرام للرجال؟


هل يصح حج الصغير إذا فعله؟ فقد ذهبتُ أنا وأخي الأكبر لأداء فريضة الحج وكان معه ابنه الأصغر، وبعد عودتنا أخبره بعض الناس بأنه لا يصح حج الأطفال؛ لعدم مقدرتهم على أداء مناسك الحج كاملة، وأن الصبي لا يعرف ما يفعل لصغر سنه. فهل حج هذا الصبي صحيح؟


ما حكم استعمال المحرم لحقيبة تلف على وسطه؟ فالسائل لديه اختراع تحت اسم "المتاع" عبارة عن حقيبة معلقة يُلَفُّ على وسط المحرم يضع فيها النعال وما يستخدمه أثناء إحرامه. ويسأل: هل يجوز استخدامه داخل الحرم الشريف وغيره أثناء الإحرام رغم أنه يُستخدم في صناعته خيوط؟


 ما حكم مَنْ ترك السعي في الحج أو العمرة، سواء كان الترك بعذرٍ أو بغير عذرٍ؟


هل مساعدة الفقراء أَولى من نافلة الحج؟ وما هو الأفضل بالنسبة للأغنياء: هل هو حج التطوع وعمرة التطوع، أو كفاية الفقراء والمساكين والمحتاجين وعلاج المرضى وسد ديون الغارمين وغير ذلك من وجوه تفريج كرب الناس وتخفيف آلامهم وسد حاجاتهم، وذلك في ظل ما يعيشه المسلمون من ظروف اقتصادية صعبة؟


ما حكم الحج عن الغير تبرعًا؟ فأنا كنتُ قد حَجَجتُ عن نفسي مِن قَبْل، وفي هذا العام كان لي صديق مريضٌ، فقمتُ بمشاورته في أن أحُجَّ عنه مع تحملي لنفقة السَّفَر، فهل يشترط أن يشاركني صديقي في النفقة، أو يجوز لي أن أحجَّ عنه دون مساهمةٍ منه في نفقة الحج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:8
المغرب
5 : 29
العشاء
6 :49