ما حكم عقد الزواج بالوكالة بعد موت الموكل؟ فقد طلبت إحدى إدارات التأمين والمعاشات أن أحد الأفراد استشهد أثناء عمله، وورد ضمن المستندات الرسمية المطلوبة من الورثة قسيمة زواج صادرة على يد مأذون محل إقامته بعد تاريخ الاستشهاد بحوالي 13 يومًا، وبسؤال والدة الشهيد عن هذا الإجراء أفادت بأن الشهيد قد أعطى لشقيقه توكيلًا موثقًا قبل استشهاده بعقد قران الشهيد على الزوجة المذكورة. وطلبت الإدارة المذكورة الإفادة عن مدى صحة هذا الزواج من عدمه ومدى استحقاق هذه الزوجة في مستحقات الشهيد.
نفيد بأن المقرر فقهًا وقانونًا أن الوكالة تبطل بموت الموكل، وبذلك تزول صفة الوكالة عن هذا الوكيل، ويكون العقد الذي صدر منه قد وقع من غير ذي صفة فيكون باطلًا، ولا يأخذ هذا الوكيل صفة الفضولي؛ لأن صاحب الشأن قد توفي قبل تاريخ إجراء العقد فلا تنعقد له هذه الصفة، ومن ثم فلا يترتب على هذا العقد أي أثر ولا تستحق هذه المعقود عليها شيئًا من مستحقات الشهيد؛ لأنها ليست زوجته.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم توكيل كبار السن والمرضى والنساء غَيْرَهم في رمي الجمرات عنهم؟
ما حكم توكيل بنك ناصر في حساب الزكاة؟ بناء على الطلب المقدم من نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، والمتضمن: يسعدني أن أتقدم لفضيلتكم بأسمَى آيات التقدير والاحترام وخالص الأمنيات بدوام التوفيق، وأتشرف بالإحاطة أنه على ضوء ما ورد بالمادة (3) من اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء بنك ناصر الاجتماعي بشأن قيام البنك بنشاط التكافل الاجتماعي الذي يهدف إلى تحقيق التنمية الاجتماعية للمواطنين، وذلك بتنظيم جمع أموال الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية، وحيث إن البنك بصدد إطلاق منتج خاص لعملاء الودائع الاستثمارية لأجل بالبنك، يتلخص في إتاحة ميزة لهؤلاء العملاء لدى قيامهم بفتح حساب الوديعة بتسجيل رغبتهم في قيام بنك ناصر الاجتماعي بخصم زكاة المال سنويًّا، وصرفها في مصارفها الشرعية أو حسب رغبة العميل في اختيار أحد هذه المصارف، وحساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد المستحق السنوي عليها.
والأمر معروض على فضيلتكم برجاء التكرم بالإفادة بالرأي الشرعي في احتساب مقدار زكاة المال سنويًّا بالنسبة للودائع الاستثمارية لأجل، وشرعية إتاحة الرغبة لعملاء هذه الودائع في الاختيار بين احتساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد السنوي المستحق عليها.
ما حكم الشرع في بيع السلع بعرض عينات منها عن طريق مندوب المبيعات؟ فأنا أعمل مندوبًا للمبيعات في منتجات مصانع الأدوات والمستلزمات الطبية، وأبيع لمحلات المستلزمات والأدوات الطبية والصيدليات؛ بحيث أعرض عليهم عيِّنات من هذه المنتجات، وأتفق على بيع مثل هذه العيِّنة بكمية محددة وسعر محدد بناء على الاتفاق بيني وبين القائمين على المحل أو الصيدلية، فما حكم هذا البيع شرعًا؟
ما حكم من باع بالتوكيل لنفسه بأقل من سعر السوق؟ حيث يقول السائل: هناك تركة قوامها منزل مكون من طابقين، تم بناؤه عام 1928م لورثةٍ عددهم 4 إناث وولد، وتقيم إحداهُنَّ في هذا العقار، فأراد باقي الورثة بيع هذا العقار فرفضت الوارثة المقيمة به، ثم عرضت شراءه بثمن بخس جدًّا قوامه 90 ألف جنيه، فاعترض باقي الورثة على ذلك؛ لأن قيمة العقار تساوي مليون جنيه، وفي خلال هذه الظروف تقدم أحد الذين لهم نشاط في بيع وشراء العقارات، وعرض شراء هذا العقار، وتمكن من شرائه بموجب توكيل حرره الورثة البائعون له نظير مبلغ وقدره 185 ألف جنيه، وهذا لا يمثل القيمة العادلة للعقار، وبعد ذلك قام المشتري بالتسجيل لنفسه بموجب التوكيل حيث ذكر أنه اشترى العقار بمبلغ 350 ألف جنيه، وهذا مخالف للحقيقة حيث إن القاطنة بالعقار أقامت دعوى الشُّفعة رغبةً منها في الاستحواذ على العقار بسعر 185 ألف جنيه.
ويطلب الحكم هل يجوز مطالبة المشتري بالفارق بين القيمتين من وجهة النظر الشرعية خاصةً إذا وضعنا في الاعتبار أن هذا المشتري تدخل مستغلًّا للظروف والنزاع القائم بين الورثة، وأن التوكيل يحمل في مضمونه تفويض الطرف الآخر بتقدير قيمة العقار القيمة المناسبة؟ ولما كان المشتري قد تم توكيله في التصرف في العقار من خلال شرائه لنفسه أو بيعه لغيره، وإذا خالف الوكيل المشتري لنفسه مقتضيات هذه الأمانة بأن اشترى لنفسه بثمن بخس أفلا يكون مستغلًّا؟
سئل بإفادة من محكمة مصر الكبرى الشرعية؛ مضمونها: أنه ورد لها مكاتبة من مجلس حسبي مصر تاريخها 29 مارس سنة 1899م، تتضمن نظر المجلس في طلب ورثةِ متوفًّى تعيينَ وكيلِ خصومةٍ عن رجلٍ وارثٍ لامرأة متوفاة، غائب غيبة منقطعة؛ لأجل رفع دعوى حقوقية في مواجهته، وأنه رأى عدم اختصاصه بتعيين وكيل للخصومة، وأن ذلك مختص بالمحكمة الشرعية، وقرر بجلسته المنعقدة في يوم 22 مارس المذكور، إحالة الأوراق على المحكمة، وأرسلها لها لإجراء ما يلزم لذلك، وحيث عُلم من الأوراق المرقومة أن الغائب المذكور مفقودٌ في حياة أخته المتوفاة المذكورة، ولم يرفع دعوى شرعية عن ذلك، بل المراد تعيين وكيل عن الغائب المرقوم؛ لأجل رفع دعوى حقوقية في مواجهته من ورثة المتوفى المذكور أولًا، بشأن حصته من عقارٍ مباعة لمورثهم من المتوفاة المذكورة (أخت المفقود)، بحجة شرعية مطعون فيها من مُدَّعٍ بالصفة المبينة بعريضتهم -إحدى الأوراق طيه-، فقد تحرر هذا وطيه المكاتبة المحكي عنها، والأوراق الواردة معها -الجميع عدد 8-، بأمل الاطلاع عليها والإفادة بما يقتضيه الحكم الشرعي في تعيين الوكيل المطلوب، وهل يكون تعيينه عن الغائب المذكور، أو عن التركة؟ وإعادة الأوراق لإجراء المقتضى.
كنت أعمل في دولة الكويت، ولي شقيقة تملك مشغل خياطة في الكويت أيضًا، وعند نزولي في إجازة عام 1989م أعطتني أختي مبلغًا من الدولارات لأقوم بتوصيله إلى صاحب عمارة تمتلك فيها شقة، وهذا المبلغ قسط لهذه الشقة، وحضر إليَّ ابن أختي الثانية للسلام عليَّ فعرضت عليه المبلغ ليقوم بتغييره من شخص يعرفه بالبلدة ونتعامل معه، ونَبَّهتُ عليه أن يأخذ باله من الفلوس خوفًا عليها من الضياع، وعاد من البلد دون أن يغير المبلغ، ولم يحضر طرفي مباشرة وأبقى معه المبلغ لمدة يومين، وعلم والده بذلك فنهره وطلب منه أن يرد المبلغ إليَّ، وأثناء عودته ضاع منه المبلغ، فقمت بسداده إلى صاحب العمارة بعد استدانة هذا المبلغ، وعند عودتي إلى الكويت أخبرت شقيقتي بما حدث، ولم تعطني أي شيء من المال، ولم أطالب ابن أختي الذي أضاع المال بشيء؛ لأنه في وقتها لم يكن يملك شيئًا، وتغيرت الأحوال وسافر ابن أختي إلى الخليج وأصبح يملك مالًا، وأنا الآن في حاجة ماسة إلى هذا المبلغ.
ويطلب السائل رأي الدين في ذلك، وهل من حقِّه أن يُطالب صاحبة المبلغ الأصلي؟ أم يطالب الشخص الذي أضاع المال؟ أم يتحمله هو؟ أم يتحمله الجميع؟