ما حكم تكفين المرأة وتجهيزها من مال والدها، حيث أن امرأة توفيت عن زوج لها، وأم، وأب، وتركت مؤخر صداقها ومنقولات لها، وجهزها والدها للدفن أي للقبر. المرجو بيانُ مَن يلزمه مؤن التجهيز، ومَن لا يلزمه؟ وهل مؤخر الصداق تستحقه الزوجة بعد وفاتها أو لا تستحقه؟ وكيفية ميراث هذه التركة؟
المحتويات
المفتى به هو مذهب أبي يوسف من وجوب كفن المرأة ولو غنيّة على زوجها، خلافًا لمحمد. هكذا أطلقت كلمة الفقهاء، لكن رأيت في "رَدّ المحتار" -(2/ 206، ط. دار الفكر، بيروت)- نقلًا عن "الحلية" ما نصه: [ينبغي أن يكون محلّ الخلاف ما إذا لم يقم بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت من نشوزها أو صغرها ونحو ذلك. اهـ. -قال ابن عابدين:- وهو وجيهٌ؛ لأنه إذا اعتبر لزوم الكفن بلزوم النفقة يسقط بما يسقطها] اهـ.
وعلى هذا: إذا كانت نفقة هذه المرأة قبل موتها واجبة على زوجها؛ بأن لم يوجد ما يوجب سقوطها عنه من نشوز أو غيره، كان كفنها على حسب أمثالها على زوجها.
إذا كفن المتوفاة والدها من ماله فليس له حق الرجوع بما صرفه في التكفين، ما لم يكن مأذونًا من قبل الزوج، أو من قبل القاضي بالصرف، على أن يرجع على الزوج؛ فقد جاء في "تنقيح الحامدية" -(2/ 298، ط. دار المعرفة)- من (باب الوصي) بعد كلامٍ ما نصه: [قال الخير الرملي في "حاشية الفصولين": يستفاد من قوله: (ووجب كفنه على ورثته) أنه لو لم يجب عليهم كتكفين الزوجة إذا صرفه من ماله غير الزوج بلا إذنه أو إذن قاض فهو متبرع كالأجنبي، فيستثنى تكفينها بلا إذن مطلقًا بناء على المفتى به من أنه على زوجها ولو غنية؛ لأنه قد أدى عن الغير ما هو واجب عليه فيكون متبرعًا كما هو ظاهر. اهـ. أي: يستثنى ذلك من قولهم: لو كفن الميت الوصي أو أحد الورثة بكفن المثل يرجع؛ لأن كفن الزوجة ليس واجبًا في تركتها حتى يصحّ تصرف الوصي أو الوارث، بل هو واجب على زوجها فيكون المكفّن متبرعًا في إسقاطه واجبًا على غيره بلا إذنه كما لو تبرع بأداء دينه] اهـ.
أما إذا لم تكن نفقتها قبل الموت واجبة على زوجها؛ بأن كان بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت من نشوزها أو صغرها ونحو ذلك، كان كفنها حينئذٍ في مالها وحينئذٍ إذا كفنها والدها كفن المثل كان له الرجوع بما صرفه في ذلك في تركتها بلا حاجة إلى إذن باقي الورثة.
مؤخر الصداق يعتبر تركة عن المرأة المتوفاة كسائر أموالها ويقسم قسمتها.
وأما تقسيم التركة: فللزوج النصف فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، وللأم ثلث النصف الباقي فرضًا، وما بقي فللأب تعصيبًا. وهذا إذا لم يكن للمتوفاة وارث آخر سوى زوجها وأبويها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سئل بخطاب وزارة الداخلية بما صورته: رفعتِ امرأة دعوى شرعية بإحدى المحاكم الجزئية ضد مطلقها تطلب بها تقرير نفقة لولديه منها، ولما حضر الخصمان أمام المحكمة اصطلحا على تنازل المدعية عن نفقة أحد الولدين مقابل تسليمه لوالده، وفرض المدعى عليه على نفسه نفقة للآخر الذي بقي عند والدته، والمحكمة قررت اعتبار هذا الصلح. بعد ذلك حصل الوالد المدعى عليه من المحكمة على صورة تنفيذية من محضر الصلح وقدمها إلى محافظة مصر قائلًا: إن الحكم يقضي بتسليمه الولد، وطلب منها التنفيذ بتسليمه إليه؛ لأنه موجود الآن مع والدته، والمحافظة رأت أن الحكم لم تؤمر فيه المدعية بتسليم الولد، وفقط بني على اعتبار الصلح المتقدم بيانه، ولذلك استعلمت المحافظة من هذه الوزارة عن جواز إجابة طلب التنفيذ من عدمه، ونحن رأينا أن تسليم الولد من والدته لأبيه كان في دعوى طلب نفقة، فكأن الصلح تنازل من المدعية عن نفقة أحد الابنين مقابل تسلم الوالد له، وليس بناءً على طلب منه في الدعوى بصفة دعوى فرعية، وإذن لا يمكن إجراء التنفيذ المطلوب؛ لأن محضر الصلح غير مشتمل على شيء يستدل منه أن التسليم كان اعترافًا أو تسليمًا من الوالدة بحق الوالد في الحضانة. هذا، فضلًا عن كون محضر الصلح المذكور لا يلزم الوالدة بتسليم الولد لأبيه إن هي أخذته منه بعد التسليم الاختياري كما حصل. ومع أننا كنا سنجيب المحافظة بهذا المعنى، غير أنه لوحظ من جهة أخرى أن المحكمة أعطت صورة تنفيذية من الحكم إلى المدعى عليه للتنفيذ بها، وهذا يفيد أن المحكمة تعتبر الحكم أو الصلح واجب التنفيذ لصالح المدعى عليه بتسليمه الولد مع عدم إمكان ذلك للأسباب السالفة الذكر؛ لذلك أردنا معرفة رأي الحقانية في المسألة، وإن كان للمحكمة حق في إعطاء تلك الصورة التنفيذية أم لا، ولما كتبنا إلى الوزارة المشار إليها عن ذلك قد أجابتنا بأن الصلح ملزم لطرفي الخصوم كل خصم بما ألزم به فللمحكمة الحق في إعطاء صورة تنفيذية من هذا الحكم للمدعى عليه ولا مانع من التنفيذ بالطرق المتبعة، وبما أننا للأسباب المتقدم بيانها لا نزال نرى عدم قابلية هذا الصلح للتنفيذ الجبري بتسليم الولد من أمه الحاضنة له شرعًا إلى أبيه، ونفتكر كذا أنه لأجل توصل الوالد إلى غرضه هذا يجب عليه رفع دعوى شرعية، والحصول على حكم ضد مطلقته بتسليمه الولد. فنبعث إلى فضيلتكم بأوراق هذه المسألة رجاء الاطلاع عليها والتكرم لإبداء رأيكم في ذلك.
ما قولكم دام فضلكم في رجل فقير صدر له حكم بالنفقة على عمه الشقيق الموسر يسارًا زائدًا، وقد طرأ عليه مرض يستلزم عرضه على الأطباء لمعالجته من هذا المرض، فهل يُلزم العم الشقيق الموسر شرعًا بمصاريف العلاج وأجرة الأطباء الذين يعالجون ابن أخيه الشقيق الفقير المريض؟ ما حكم الشرع الشريف في ذلك؟
امرأةٌ توفيت عن زوجٍ، وأم، وثلاثِ بنات وأخٍ شقيق، وابنَي عمَّيْها شقيقَي والدها. وطلب السائل بيان مَن يرث، ومَن لا يرث، ونصيب كل وارث.
أرجو إعطائي فتوى شرعية حول نفقة المتعة من حيث مقدارها ومدتها وشروط أخذها من الزوج وكيفية التسليم. علمًا بأن مدة الزواج ثلاث سنوات مع إظهار المصدر الشرعي لهذه النفقة.
ما حكم ترك المرأة المسكن في فترة العدة بسبب عدم الأمن؟ فأنا كنت متزوجة، وبعد 20 يومًا من زواجي توفي زوجي، وكنت أعيش معه في منزل العائلة، وكان يسكن معنا إخوته الشباب، ولهذا السبب تركت المنزل قبل أن أُتمَّ عِدَّتي. فهل عليَّ إثم؟ وما كفارة ذلك؟ وبالنسبة لقائمة الأثاث ومؤخر الصداق ما حقي الشرعي فيهما؟
ما حكم اتفاق الزوجين على نفقات الأولاد بعد الطلاق؛ حيث إن هناك زوجين اتفقا على الطلاق ولهما أولاد ذكورٌ وإناثٌ، وخوفًا من وقوع الخلافات والنزاعات حول الإنفاق على الأولاد بعد الطلاق قاما بعقد اتفاق مكتوب يتضمن تحديد قدر النفقات وكيفية أدائها، فهل هذا الاتفاق جائز شرعًا؟ وهل يمكن للمطلق الرجوع في هذا الاتفاق؟ وهل قيمة النفقة ثابتة لا تتغير بتغير الظروف واختلاف الأسعار؟