طلاق المرأة من زوجها الغائب

تاريخ الفتوى: 07 أبريل 1899 م
رقم الفتوى: 5110
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسونة النواوي
التصنيف: الطلاق
طلاق المرأة من زوجها الغائب

ما حكم طلاق المرأة من زوجها الغائب؛ حيث سئل بإفادة من محافظة الإسكندرية؛ مضمونها: أنه بعد الاطلاع على الخمسة والعشرين ورقة المرسلة طيه، الواردة لها بإفادة من مخابرات الجيش المصري، نمرة 8 مخابرات سودان، بخصوص زواج امرأةٍ بآخرَ خلاف زوجها حالة كونها لم تزل على عصمته. يفاد بما يقتضيه الحكم الشرعي في هذا المسألة.
ومن ضمن الأوراق المذكورة: إعلامٌ صادرٌ من نائب خط الخندق السماني؛ مضمونه: أنه حضرت لديه المرأة المذكورة، من ناحية "ملواد" من ملحقات الخط المقال عنه، وأورت له أنها زوجة للمذكور، ومنكوحته بنكاح صحيح شرعي، وحال وقوع العقد في الجهة البحرية ونقلتها للناحية المذكورة من هناك، ورغبتها لقدومه معها، فما كان منه ذلك، ولا بانتظارها له العام (يحلفه)، ولتراكم الضرر القائم بها في جزئيات أحوالها وكلياتها، وخشية من طروء الفساد عليها بعدم المعاشرة، تلتمس فسخ نكاحها منه على إحدى تلك الوجوه. وعملًا بقولها، ونظرًا لرعاية جانب الغائب، طلب منها النائب المذكور البينة المطابقة لدعواها من الزوجية وخلافها، فأحضرت شاهدين شهدا طبق قولها، وقد استحلفها النائبُ المذكورُ اليمينَ كما هو المقتضى شرعًا، ولقبول شهادتهما ثبت عند هذا النائب صحة دعواها، وتأكد ضررها، وعملًا بالنصوص الواردة في هذا الشأن قد فسخ نكاحها من زوجها، وأباح زواجها بمن ترغبه بعد وفاء العدة لبراءة رحمها بقُرء واحد، وصارت بائنة منه بفسخ نكاحها.
ولمعلومية ذلك قد تحرر لها هذا الإعلام بيدها، ومن ضمن الأوراق المذكورة أيضًا: عريضة من الزوج المذكور للحربية، وعريضة أخرى لمحافظة الإسكندرية؛ بزواج امرأته المذكورة بغيره حالة أنها على عصمته، ورغبته الاستفتاء عن هذه المادة من إفتاء الديار المصرية، واتضح من باقي الأوراق أنه صارت التحريات اللازمة بواسطة الحربية، فاتضح أنها كانت زوجة له وتزوجت بغيره بناءً على الإعلام المذكور.

بناءً على إفادة سعادتكم الواردة لنا بتاريخ 19 ذي القعدة سنة 1316هـ، صار الاطلاع على الأوراق المرسلة معها، ونفيد سعادتكم: أنه يشترط في الطلاق على الغائب عند الإمام مالك رضي الله عنه أن تخاف الزوجةُ العنَتَ على نفسها، أو أن الزوج لم يترك للزوجة شيئًا تقتات به، ولا وكيل له بالنفقة، ولا أسقطتها الزوجة عنه حال غيبته بحلفها على ذلك، وأن تكون الغيبة بعيدةً كعشرة أيام، فإن كانت قريبةً فالحاكم يرسل له؛ إِمَّا أن يأتي، أو يرسل النفقة، أو يطلقها، وإلا طلقها عليه، وكيفية طلاق الحاكم أن يقول: "فسخت نكاحه"، أو "طلقتك منه"، أو يأمرها بذلك ثم يحكم به، فإن لم يكن حاكمٌ شرعيٌّ فجماعةُ المسلمين العدولُ يقومون مقامه في ذلك، كما أنهم يقومون مقامه في كل أمر يتعذر الوصول فيه إلى الحاكم العادل، والواحد منهم كافٍ إن كان عدلًا عارفًا، شأنُهُ أن يُرجَع إليه في مهمات الأمور بين الناس.
وقد تبين من الإعلام الصادر بطلاق المرأة المذكورة فيه: أن نائب خط الخندق الذي صدر منه هذا الإعلام، لم يصرح فيه بما يوجب طلاق المرأة بطلبها على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه؛ من خوف الزوجة العنت على نفسها، أو إعسار الزوج بالنفقة، فضلًا عن كونه أباح لها زواجها بعد استبراء رحمها بقرء واحد، وحينئذٍ فإن الطلاق المذكور غير صحيح على مذهب هذا الإمام، وكذلك زواجها بعد استبراء رحمها لم يصح؛ لأنه لم يقل به أحد من الأئمة، أما لو كان سبب الطلاق متوفرًا على هذا المذهب، وحكم به القاضي المالكي، ورفع حكمه إلى القاضي الحنفي، فلا ينقض حكمه المذكور؛ لأن قضاءه يرفع الخلاف، وحيث لم يصح هذا الطلاق على مذهب الإمام مالك فهو غير صحيح أيضًا على مذهب الإمام أبي حنيفة؛ لأن الحكم به يكون نافذًا عنده إذا وقع صحيحًا على مذهب الإمام مالك، وهو لم يصح؛ لعدم استيفاء شروطه كما ذكر.
وعليه: فتكون المرأة المذكورة باقيةً على عصمة زوجها الأول، ويفرق بينها وبين الزوج الثاني، وليس للزوج الأول أن يقربها إلا بعد العدة كما عليه أهل المذهب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

من هو صاحب الحق في ميراث الأرض المستأجرة؛ فقد توفي والدي وترك: والدتي المسنة، وبنتا، وابنين صغيرين، وإياي، وترك قطعة أرض زراعية مؤجرة من هيئة الأوقاف بالمنوفية، وعملت فيها أنا وزوجتي لحياة هذه الأسرة، ونعمل بالأجر عند الناس لكفاية حاجتهم حتى تزوجت البنت وتجهزت، وتعلم الابنان وتزوجا، وأصبح دخل الأكبر في العام تسعة آلاف جنيه، ودخل الثاني في العام خمسة آلاف وخمسمائة جنيه. فهل تورث الأرض المؤجرة؟


ما حكم اشتراط الزوجة العصمة بيدها؛ حيث سئل بإفادة من قاضي محكمة شرعية؛ مضمونها: أن امرأة تزوجت برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقَبِل الزوج بقوله: "قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت"، ثم تنازعت مع زوجها نزاعًا استوجب أن قالت لزوجها: "طلقتك".
فهل قولها لزوجها هذا: "طلقتك" لا يعد طلاقًا؛ لأنها لم تقل طلقت نفسي منك؟ وإذا كان طلاقًا، فهل له أن يراجعها؟ وإذا راجعها، فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف في كتب الفقه من أن ألفاظ الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة، ما عدا (كُلَّمَا) المقتضية للتكرار؟ وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعًا؟ ورغب الإفادة بما يقتضيه الوجه الشرعية، وأرسل الوثيقة.


ما هي حقوق الزوج بعد اكتشافه مرض زوجته؟ حيث ورد أن ابن السائل تزوج بامرأة وبعد دخوله بها فوجئ بأنها مصابة بمرض الصرع وتكررت نوبات الصرع بكثرة، واتضح للزوج المذكور أن أهل زوجته أخفوا عنه هذه الحقيقة التي كانوا يعرفونها قبل زواجه بها حتى تم عقد القران والدخول، وبعد حملها منه أجهضت وقرر الأطباء أن سبب الإجهاض إصابتها بهذا المرض، وأنها ستتعرض لذلك دائمًا، وأنها لو فرض أن تحمل مستقبلًا فستضع جنينًا مشوهًا. وطلب السائل بيان حكم الشرع في هذا الزواج ومدى مسؤولية والدها من الناحية القانونية والشرعية بسبب إخفائه هذه الحقيقة، وما هي حقوق الزوج في هذا الموضوع؟


رجل عقد على امرأة، ثم طلَّقها قبل أن يدخلَ بها، وكان قد أعطاها مهرًا، فماذا تستحق من ذلك؟ وهل لها نفقة متعة؟


هل يقع الطلاق بانقطاع الزوج عن زوجته ماديا ومعنويا وجسديا؟ فسيدة تزوجت برجل مسلم وهو يعمل في إنجلترا، وانتقلت للمعيشة معه في منزل الزوجية بإنجلترا، وبعد حوالي عام ظهرت خلافات بينهما، وأصبحت الحياة الزوجية معه صعبة للغاية، وغير محتملة ومستحيلة، وبعد أن وضعت حملها عند أهلها أرسل لها مبلغًا من المال لمدة 6 أشهر بعد الوضع، ثم انقطع نهائيًّا عنها، وحتى الآن تعيش هي وطفلها مع أهلها، وانقطعت العلاقات سواء مادية أو معنوية أو جسدية، ثم علمت أنه تزوج من سيدة أخرى، ويعيش معها حاليًّا، ثم تقدم لهذه الزوجة رجل آخر يريد أن يتزوجها، وتسأل هل هي ما زالت متزوجة، أم مطلقة بسبب انقطاعه عنها ماديًّا ومعنويًّا وجسديًّا حتى الآن؟ وماذا تفعل حتى تتزوج الرجل الثاني الذي يريد الزواج منها؟


توفيت امرأة عن: ثماني بنات، وأخت لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 يناير 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :46
الظهر
12 : 8
العصر
3:10
المغرب
5 : 31
العشاء
6 :51