حكم هبة الأب لابنه القاصر

تاريخ الفتوى: 18 مايو 1906 م
رقم الفتوى: 5127
من فتاوى: فضيلة الشيخ بكري الصدفي
التصنيف: الهبة
حكم هبة الأب لابنه القاصر

ما حكم هبة الأب لابنه القاصر؟ فقد سأل كاتب إحدى المحاكم الشرعية في رجل يملك منزلًا، وله ابن قاصر، فباع هذا الرجل المنزل لابنه القاصر وهو في صحته بثمن معلوم سامحه منه، وقَبِل ذلك من نفسه لابنه المذكور، وحرر بذلك كتابة أمضاها بخطِّه، وشهدت بذلك شهود موقعين عليها، ثم حدث ببعض بناء المنزل المذكور خلل، فأزاله الولي البائع، وبنى بدله بناءً جديدًا بالمنزل المذكور بالأنقاض القديمة وبأنقاض جديدة، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا؛ حيث لا مال للقاصر المذكور حاضر ولا غائب.
فإذا مات البائع الولي المذكور، وقام بعض ورثته يعارضون الابن المشترى له المذكور في البناء المذكور الجديد، أو يطالبونه بما أنفقه عليه مورثهم؛ يمنعون من ذلك، ويكون لا حق لهم في ذلك، ويكون الولي متبرعًا بما أنفقه في ذلك، أم كيف؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.

إذا كان الأمر كما ذكر في هذا السؤال، وقد باع الرجل المذكور منزله لابنه القاصر في حال صحته، وسلامة عقله، وجواز تصرفاته الشرعية بيعًا صحيحًا شرعيًّا، مستوفيًا شرائط الصحة شرعًا، بثمن معلوم سامحه منه بعد ذلك، ثم جدد المنزل بطريق ولايته الشرعية على ابنه القاصر، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا بما أنفقه لجهة ابنه المذكور، ثم مات بعد ذلك والمنزل ملك للابن المرقوم؛ فليس لورثة البائع مطالبة ذلك الابن بما أنفقه مورثهم على المنزل المذكور ولا معارضة الابن في البناء الجديد، ويكون ذلك الأب متبرعًا بما أنفقه على تجديد ذلك المنزل؛ قال في "الفتاوى الأنقروية": [الواحد لا يصلح بائعًا ومشتريًا من نفسه إلا الأب والجد عند عدم الأب] انتهى.
وفي "رد المحتار": [لو باع ماله من ولده لا يصير قابضًا لولده بمجرد البيع، حتى لو هلك قبل التمكن من قبضه حقيقة هلك على الوالد، ويتم البيع بقوله: بعته من ولدي، ولا يحتاج إلى قوله قبلت] انتهى ملخصًا.
وفي "متن التنوير": [وهبة مَن له ولاية على الطفل في الجملة تتم بالعقد؛ أي الإيجاب فقط، وهبة الدين ممن عليه الدين وإبراؤه عنه يتم من غير قبول] انتهى ملخصًا مع بعض زيادة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن؟ فقد باعت أمي لي شقة حال حياتها بثلاثة عشر ألف جنيه مصري، ولم تأخذ من الثمن شيئًا؛ نظير خدمتي لها وإنفاقي عليها في مرضها، فلما توفيت طالبني إخوتي بتقسيم الشقة عليهم ميراثًا، فما الحكم؟


ما حكم كتابة الشقة باسم الزوجة؟ فقد اشتريتُ مع زوجي شقة مناصفةً بيننا، ثم قام بكتابة ورقة في حياته بأنه باع لي في حياته نصيبه منها، وأن ثمنها خالص، وله إخوة وأخوات، فما الحكم في هذا البيع؟ وهل هو آثم؟


أنا متزوج بامرأة أحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟


يريد السائل التبرع بقطعة أرض يمتلكها لبناء معهد ديني عليها، ويسأل عن شروط الهبة والوصية.


ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟

وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟

وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟


يدَّعي بعض الناس في قريتنا أن تحفيظ القرآن للفتيات بعد سن البلوغ على يد محفظ من الرجال مع عدد من الحفظة من غير خلوة لا يجوز. فما حكم الشرع في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:52
المغرب
5 : 11
العشاء
6 :34