ما حكم هبة الأب لابنه القاصر؟ فقد سأل كاتب إحدى المحاكم الشرعية في رجل يملك منزلًا، وله ابن قاصر، فباع هذا الرجل المنزل لابنه القاصر وهو في صحته بثمن معلوم سامحه منه، وقَبِل ذلك من نفسه لابنه المذكور، وحرر بذلك كتابة أمضاها بخطِّه، وشهدت بذلك شهود موقعين عليها، ثم حدث ببعض بناء المنزل المذكور خلل، فأزاله الولي البائع، وبنى بدله بناءً جديدًا بالمنزل المذكور بالأنقاض القديمة وبأنقاض جديدة، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا؛ حيث لا مال للقاصر المذكور حاضر ولا غائب.
فإذا مات البائع الولي المذكور، وقام بعض ورثته يعارضون الابن المشترى له المذكور في البناء المذكور الجديد، أو يطالبونه بما أنفقه عليه مورثهم؛ يمنعون من ذلك، ويكون لا حق لهم في ذلك، ويكون الولي متبرعًا بما أنفقه في ذلك، أم كيف؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
إذا كان الأمر كما ذكر في هذا السؤال، وقد باع الرجل المذكور منزله لابنه القاصر في حال صحته، وسلامة عقله، وجواز تصرفاته الشرعية بيعًا صحيحًا شرعيًّا، مستوفيًا شرائط الصحة شرعًا، بثمن معلوم سامحه منه بعد ذلك، ثم جدد المنزل بطريق ولايته الشرعية على ابنه القاصر، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا بما أنفقه لجهة ابنه المذكور، ثم مات بعد ذلك والمنزل ملك للابن المرقوم؛ فليس لورثة البائع مطالبة ذلك الابن بما أنفقه مورثهم على المنزل المذكور ولا معارضة الابن في البناء الجديد، ويكون ذلك الأب متبرعًا بما أنفقه على تجديد ذلك المنزل؛ قال في "الفتاوى الأنقروية": [الواحد لا يصلح بائعًا ومشتريًا من نفسه إلا الأب والجد عند عدم الأب] انتهى.
وفي "رد المحتار": [لو باع ماله من ولده لا يصير قابضًا لولده بمجرد البيع، حتى لو هلك قبل التمكن من قبضه حقيقة هلك على الوالد، ويتم البيع بقوله: بعته من ولدي، ولا يحتاج إلى قوله قبلت] انتهى ملخصًا.
وفي "متن التنوير": [وهبة مَن له ولاية على الطفل في الجملة تتم بالعقد؛ أي الإيجاب فقط، وهبة الدين ممن عليه الدين وإبراؤه عنه يتم من غير قبول] انتهى ملخصًا مع بعض زيادة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تخصيص بعض الأبناء بالهبة حال الحياة لمصلحة معتبرة شرعا؟ فأنا كتبت لابني الأكبر بعض أملاكي فأهملني أنا ووالدته، وأخاف على أولادي الأصغر منه -ابن وبنتين- وأريد أن أخصّهم بالبيت الذي نسكن فيه؛ فماذا أفعل؟ هل أكتبه للابن الأصغر أو له وللبنتين؟
ما مدى ولاية وليّ شخص من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة على زوجة هذا الشخص وأولاده؟
ما حكم هبة كلا الزوجين نصيبه للآخر بعد الوفاة؟ حيث كتب لي زوجي رحمه الله نصف شقة مملوكة له، على ألا يقوم أحدنا بالتصرف في الجزء المملوك له إلا بالرجوع للآخر، وفي حالة وفاة أحدنا تؤول الشقة بالكامل إلى الآخر، فما حكم ذلك؟
سأل أحد الشيوخ قال: سيدة توفيت بعد صدور قانون الوصية الواجبة عن ابنين وبنتين، وعن بنت ابنها المتوفى قبلها، وتلك البنت قاصرة في وصاية والدتها.
وقد توفيت السيدة المذكورة في 25 فبراير سنة 1949م بعد أن وقفت على بنت ابنها القاصرة اثني عشر قيراطًا بمنزلٍ عوضًا عما كان يأخذه والدها، وذلك الوقف قبل صدور قانون الوصية الواجبة؛ حرصًا على هذه القاصرة ألا تحرم من ميراثها، فوقفت عليها ما يوازي ربع تركتها. فهل لوصيتها حق المطالبة بالوصية الواجبة؛ أي بقيمة ربع تركتها بعد وفاتها، أو أن ما وقف عليها بعد وفاة والدها بلا عوضٍ يعتبر وفاءً لحقها في الوصية الوجبة؟
ما حكم رجوع الزوج في هبته لزوجته؟ حيث سافرت مع زوجي لمدة من الزمن، ثم طلب مني النزول إلى الوطن والتفرغ لرعاية الأولاد، ووعدني بأنه سيعوضني بعد أن تتحسن الظروف، وتفرغت للأولاد، وهو قام بالفعل بتنفيذ ما وعد به وأحضر لي شقة وسيارة، وبعد أن حدثت خلافات كثيرة بيننا يطلب مني استرجاع الشقة والسيارة بعد مرور سبعة عشر عامًا. فهل من حقه استرجاع السيارة والشقة؟
ما حكم الشرع في التبرع بالأعضاء البشرية ونقلها من إنسان إلى آخر؟ وما الحكم في نقل شيء من أعضاء الإنسان الميت إلى الإنسان الحي؟