طلب وكيل إحدى النيابات الجواب عن سؤال تضمنه الخطاب التالي: معرفة الحكم الشرعي فيمن تزوجت بزوج وهي على عصمة زوج آخر؛ هل تلزمها العدة بعد طلاقها من الزوج الثاني أم لا؟ وذلك للتصرف في القضية.
إذا كان زواج الثاني بهذه المرأة مع علمه بأنها زوجة الأول؛ كان زواجه بها باطلًا، ولا عدة عليها ولو دخل بها؛ لأن وطأه لها زنًا، والزنا لا حرمة له.
وإن كان زواج الثاني بها مع عدم علمه بأنها زوجة للأول؛ كان زواجه بها فاسدًا تجب المتاركة فيه شرعًا، وعليها العدة إذا كان قد دخل بها؛ محافظة على حقه في نسب ولده؛ لعذره بعدم علمه بنكاح الأول.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي زوجي بعد العقد وقبل الدخول، فهل أَرِثُ منه؟ وما مقدار هذا الإرث إن كان؟ وكان هناك مؤخر صداق قدره عشرة آلاف جنيه، فمِنْ حَقِّ مَنْ هذا المؤخر؟ علمًا بأنه ليس له ولد من غيري.
نرجو منكم الرد على من أنكر فريضة الحجاب؛ حيث اطلعت مؤخرًا على خبر إعداد رسالة للدكتوراه في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الأزهر بالمنصورة عنوانها: (الحجاب ليس فريضة في الإسلام)، وأنها قد أجيزت ومُنحت درجة الدكتوراه بامتياز، ومنذ أسبوع قرأت في إحدى الصحف اليومية خبرًا ينفي صدور هذه الرسالة من جامعة الأزهر، ويؤكد أن معظم علمائها مجمعون على فرضية الحجاب للمرأة المسلمة. ولم يظهر حتى اليوم ما يؤيد حكم الرسالة أو إنكار ما ورد بها من قبل أيٍّ من علماء الأزهر الشريف أو من هيئة كبار علمائه. وأعلم أن فضيلتكم خير من يهدينا سواء السبيل ويبين موقف شريعتنا السمحاء في هذا الخلاف، وبخاصة ونحن نجتهد لنشق طريقنا في بناء مجتمع تقوم دعائمه على الحرية والعدالة وكرامة الإنسان ذكرًا وأنثى؛ مصداقًا لحديث خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ». ولعله من الضروري هنا أن أشير باختصارٍ شديد إلى ما استند إليه صاحب الرسالة (الدكتور مصطفى محمد راشد) من الأدلة والبراهين في حكم أصحاب الرأي القائل بفرضية الحجاب إلى أنهم يفسرون الآيات القرآنية وأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمعزلٍ عن ظروفها التاريخية وأسباب نزولها، أو المناسبات المحددة لمقولة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لها. ومما استرعى اهتمامي من حجية صاحب رسالة الدكتوراه أن كلمة الحجاب بمعنى غطاء الرأس ليس لها ذكر على الإطلاق في القرآن الكريم، وأن كلمة الحجاب وردت فيه لتشمل معاني متعددة غير غطاء الرأس. ويفند وجوب تغطية الرأس بالحجاب استنادًا إلى ما هو شائعٌ من حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما عندما أمرها بأن لا تكشف وجهها وكفيها، وهو -في رأيه- استدلالٌ لا يعتد به؛ لأنه من أحاديث الآحاد التي وردت روايتها من سندٍ واحد مرةً واحدة. تلك أهم الاجتهادات التي أوردها الباحث، وأعلمُ أن لدى فضيلتكم الكثير مما يمكن أن يقال بصدد حكم الفرضية أو عدمها في هذا الصدد. والخلاصة يا صاحب الفضيلة: أرجو منكم هدايتي فيما يلي:
أولًا: هل واقعة رسالة الدكتوراه قد حدثت فعلًا في كلية أصول الدين بفرع جامعة الأزهر بالمنصورة؟
ثانيًا: وإذا كان ذلك كذلك فما موقفكم فيما انتهى إليه الأمر في مسألة فرضية الحجاب من عدمها؟
ثالثًا: هل من رأيٍ قاطع لبعض علمائنا المجتهدين حول فرض الحجاب على المرأة المسلمة دون استثناء، أم أن لدى بعضهم ما لا يُلزمها به؟
رابعًا: في حالة فرضية الحجاب هل من المصلحة التزامُ المسلمات أثناء وجودهن في ثقافة وأعراف دولٍ أو مناسباتٍ عالمية كشروط الألعاب الأوليمبية مما لا تسمح به، وذلك أثناء إقامتهن وعملهن في تلك الأقطار الأجنبية؟ وأخيرًا يا فضيلة المفتي هادينا: أرجو أن تجد هذه المشكلة فسحة من وقتكم المزدحم بقضايا الإفتاء المتعددة ومسئولياتكم الوطنية والإنسانية.. وتقبل مني خالص التقدير والاحترام والإعزاز.
مجموعة مِن النساء يجتمعن كلَّ فترة، وتسأل إحداهن: هل يجوز أن تَؤُمَّ المرأة غيرها من النساء في صلاة الفرض؟ وما مكان وقوفها للإمامة إن جاز لها أن تَؤُمَّهُنَّ؟
ما مدى أحقية المطلقة طلاقًا بائنًا في الميراث؟ فالسائلة تقول: طلقني زوجي في 26/ 5/ 2007 طلاقًا غيابيًّا بائنًا، وعلمت بعد ذلك، وأرسل إليّ خلال العدة أشخاصًا يتوسطون لإقناعي بالرجوع إليه، ولكنهم لم يبلغوني أنه أرجعني فعلًا، ولكنّي رفضتُ، وقد ذهب ليرجعني بورقة رسمية، ولكنه لم يفعل وتزوج بأخرى.
وتُوفّي الزوج في 8/ 9 من نفس العام. فهل أَرِثُ في تركته؟ علمًا بأني تقدمت بذلك إلى المحكمة، وهي تريد رأي دار الإفتاء. علمًا بأني لا أحيض.
ما حكم تصدُّر المرأة للإفتاء عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ كالقنوات التلفزيونية؟ وما الشروط الواجب توفُّرها لذلك؟
سأل في رجل خطب بنتا بكرًا بالغة رشيدة من أبيها، وكان أبوها في ذلك الوقت مريضًا ملازمًا للفراش، فرضي بتزويجها له على أن المهر ثمانمائة جنيه إنكليزي، وسكتا عن تقدير المقدم والمؤخر، ثم اتفق الخاطب مع زوج عمة البنت على أن مقدم الصداق المذكور مائة جنيه، ومؤخره الباقي وهو سبعمائة جنيه، وبعد ذلك أخبر زوج عمة البنت المخطوبة وأباها بذلك فلم يرضيا بذلك، وقالا له: إن لم يكن المقدم الثلثان أو النصف فلا يصير إجراء العقد، وقالت البنت لزوج عمتها: إن جرى العقد على الثلثين أو النصف مقدمًا لازم تشترط عليه أن تكون العصمة بيدي، فقال زوج عمتها: حتى أنظر ذلك، وهذا الأمر كان على يدي بينة تشهد بذلك.
ثم اتفق زوج عمتها مع الخطيب المذكور على أن مقدم هذا الصداق مائة جنيه فقط، والباقي مؤخر، وصار إجراء العقد على ما اتفق عليه زوج عمة البنت والخاطب على أن المقدم مائة جنيه فقط، ولم يشترط عليه أن العصمة تكون بيد الزوجة، وخالف ما أمرته به، ثم حين بلغها أنه أجرى العقد على أن مقدم الصداق مائة جنيه فقط، والباقي مؤخر ولم يشرط على الخاطب أن العصمة تكون بيدها ولولت وأنا أنا لا أرضى بهذا العقد أبدًا، وقد فسخته وأشهدت على ذلك بينة. فهل والحالة هذه ينفسخ النكاح المذكور ولا ينعقد؛ حيث خالف الوكيل المذكور ما اشترطه عليه من أن المقبوض يكون الثلثين أو النصف، ولا يكون أنقص من ذلك أبدًا، وأن عصمتها تكون بيدها، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب. أفندم.