سأل أحد الشيوخ قال: سيدة توفيت بعد صدور قانون الوصية الواجبة عن ابنين وبنتين، وعن بنت ابنها المتوفى قبلها، وتلك البنت قاصرة في وصاية والدتها.
وقد توفيت السيدة المذكورة في 25 فبراير سنة 1949م بعد أن وقفت على بنت ابنها القاصرة اثني عشر قيراطًا بمنزلٍ عوضًا عما كان يأخذه والدها، وذلك الوقف قبل صدور قانون الوصية الواجبة؛ حرصًا على هذه القاصرة ألا تحرم من ميراثها، فوقفت عليها ما يوازي ربع تركتها. فهل لوصيتها حق المطالبة بالوصية الواجبة؛ أي بقيمة ربع تركتها بعد وفاتها، أو أن ما وقف عليها بعد وفاة والدها بلا عوضٍ يعتبر وفاءً لحقها في الوصية الوجبة؟
إنه إذا كانت هذه المتوفاة قد وقفت على بنت ابنها المتوفى قبلها ما يساوي نصيبها في الوصية الواجبة، وكان هذا الوقف بغير عوض؛ فلا يكون لها حق في تركتها بطريق الوصية الواجبة، إلا إذا تبين أن ما وقفته عليها أقل من حقها في الوصية؛ فيعطى لها من التركة بقدر ما يكمل نصيبها، وذلك طبقًا للمادة رقم 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التسوية بين البنين والبنات في العطايا والهبات؟ فـأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؛ لأنه يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟
ما حكم صرف جمعية خيرية من أموال الزكاة والصدقات على أنشطتها، فقد قال سائل: هناك اتحاد خيري تتكوَّن مواردُهُ من التبرعات المالية، وزكاة الأموال، والتبرعات العينية، ويتحمل مصروفات القائمين على إدارة نشاطه، وكلّ احتياجاته؛ ويطلب بيان الحكم الشرعي فيما يلي:
1- ما هي أوجه إنفاق التبرعات النقدية التي تَرد للاتحاد؟
2- ما هي نسبة المصروفات الإدارية التي تخصم من هذه التبرعات، وهل يحسب ضمن هذه النسبة إيجارات المقرات، ورسوم استهلاك الكهرباء والمياه والضرائب المقررة للدولة؟
3- هل تدفع رواتب العاملين من الزكاة إذا لم تتسع لذلك أموال الصدقات؟
4- هل يدخل ما يصرفه الاتحاد على ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن التبرعات المقررة أو ضمن المصروفات الإدارية؟
5- كيف يمكن التعامل مع نية المتبرع ؟ وهل للاتحاد مطلق الحرية في أن يتصرف وفقًا للمناطق الأشد احتياجًا أو يتقيد بهذه النوايا؟
أحد المواطنين المسلمين قد ورث عقارًا بموجب عقد تقسيم لتركة موقع عليه من جميع الورثة الشرعيين وبموافقتهم ورضاهم، ونص على ذلك في العقد، وعلى أنه لا يجوز لأي منهم الرجوع عن هذه القسمة بأي حال من الأحوال، ثم تنازل هذا المواطن عن عقاره المذكور لإحدى الجهات الحكومية لينفق ريعه صدقة جارية للفقراء، هذا التنازل مصدق عليه من الجهات الرسمية، ووافقت الجهة الحكومية وطلبت منه المستندات اللازمة وأرسل إليها جميع المستندات تمهيدًا لنقل الملكية إليها وتنفيذ ما جاء بالتنازل، ولما علم بعض الورثة بهذا التنازل حاولوا أن يثنوه عن تنازله فلم يوافق، فعرضوا عليه شراء العقار، ولكنه صمم على الرفض، فلجؤوا إلى طرق ملتوية ليستولوا على العقار ويمنعوا الجهة الحكومية من تسلمه، وتمكنوا من ذلك فعلًا عن طريق شهادة زور.
ويسأل عن حكم الشرع بالنسبة لهؤلاء المغتصبين، ومدى حق هذا المواطن في تصرفه وهو تنازله عن نصيبه الشرعي في الميراث لهذه الجهة الحكومية في سبيل الله.
زعم بعض الناس أن السنة النبوية المطهرة ليست وحيًا من قِبلِ الله تعالى؛ فهل هذا الكلام صحيحٌ؟
ما حكم تصرف الرجل في ثروته حال حياته؟ فهناك رجلٌ متزوجٌ، وليس له أولاد، وله أختٌ شقيقةٌ، وولدا أخٍ شقيقٍ متوفى: ذكر وأنثى، ويرغب في توزيع ثروته حال حياته على زوجته وأولاد أخيه المتوفى بيعًا وشراءً، مع العلم أن الأخت الشقيقة موافقة على ذلك.
ما حكم إهداء ثواب الطواف للأحياء؟ فأنا عندي ابن بارٌّ بي يعمل بمكة المكرمة وأحيانًا كثيرة أوصيه بالدعاء لي وأن يهب لي عملًا صالحًا؛ كالصدقة ونحوها، وقد أخبرني أنه قد طاف سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة ووهب ثوابها لي، أرجو الإفادة عن حكم ذلك، وهل يكون الثواب في صحيفة أعمالي رغم أنني ما زلت على قيد الحياة؟