حكم بيع المنقول قبل قبضه

تاريخ الفتوى: 14 فبراير 1956 م
رقم الفتوى: 5345
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: البيع
حكم بيع المنقول قبل قبضه

سأل رجل قال: إنه تاجر أسمدة كيماوية، يبيع الكيماوي لمدة سنة تقريبًا فأقل أو أكثر بثمن أكثر من ثمن الحال، فإذا اشترى منه مشتر إلى أجل بثمن المؤجل وكتب الكمبيالة وقبل أن يخرج من محله اشترى منه ما باعه له بالنقد بالسعر الحاضر. فهل في هذا التصرف حرمة؟

البيع المسؤول عنه غير صحيح عند الأئمة الثلاثة: أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وعند الإمام مالك هذا بيعٌ جائزٌ لا شيء فيه.

إن المنصوص عليه في مذهب الحنفية كما جاء في "التنوير" وشرحه "الدر المختار" -(ص: 416 بتصرف)-: أن شراء ما باع بنفسه أو بوكيله من الذي اشتراه بالأقل من قدر الثمن الأول قبل نقد كل الثمن الأول فاسد شرعًا.
صورته: باع شيئًا بعشرة قروش ولم يقبض الثمن، ثم اشتراه بخمسة: لم يجز وإن رخص السعر للربا.
وجاء في حاشية "رد المحتار" تعليقًا على ذلك قوله: أي: لو باع شيئًا وقبضه المشتري ولم يقبض البائع الثمن فاشتراه بأقل من الثمن الأول لا يجوز. "زيلعي". أي: سواء كان الثمن الأول حالًّا أو مؤجلًا. "هداية". وقيد بقوله: "وقبضه"؛ لأن بيع المنقول قبل قبضه لا يجوز ولو من بائعه.
وعلل عدم الجواز بقوله: لأن الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل قبضه، فإذا عاد إليه عين ماله بالصفة التي خرج عن ملكه وصار بعض الثمن قصاصًا ببعض بقي له عليه فضلٌ بلا عوض؛ فكان ذلك ربح ما لم يضمن وهو حرام بالنص. "زيلعي".
وجاء فيه بعد ذلك في فصل في التصرف في المبيع والثمن قبل القبض قوله: ولا يصح بيع المنقول قبل قبضه ولو من بائعه.
وقوله بعد ذلك: ولو باعه منه -أي: من بائعه- قبله -أي قبل القبض- لم يصح هذا البيع ولم ينتقض البيع الأول؛ لأنه يلزم عليه تمليك المبيع قبل قبضه وهو لا يصح. -انظر: "رد المحتار على الدر المختار" (5/ 73، 74، 146)-.
مما سبق من المنصوص: يظهر أن الحنفية ذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع الأعيان المنقولة قبل قبضها؛ سواء بيعت لمن اشتريت منه أو لغيره.
أما إذا كان مشتريها قد قبضها من البائع فإنه لا يجوز له أن يبيعها له ثانية إلا بالثمن الذي اشتراها به أو أكثر منه، ولا يصح بيعها إليه بأقل من الثمن الذي اشتراها به؛ لأن ذلك ربًا.
وذهب الشافعية إلى أنه لا يصح للمشتري أن يتصرف في المبيع قبل قبضه ولو قبض البائع الثمن وأذن في قبض المبيع؛ لأن بيعه إياه قبل القبض يقع باطلًا حتى ولو كان ممن اشتراه منه؛ لضعف الملك قبل القبض.
فلا يصح التصرف في المبيع بالبيع قبل القبض إلا في ثلاث صور:
1- أن يبيعه لمن اشتراه منه بنفس الثمن الذي اشتراه به.
2- أن يتلف المبيع عند البائع فإن للمشتري أن يبيعه له بمثله.
3- أن يشتري شيئا لم يقبضه وثمنه دين في ذمة البائع فإنه يصح له أن يبيعه لمن اشتراه منه بنفس الثمن في ذمة البائع الأول أو يشتري شيئا لم يقبضه ويدفع الثمن فإنه يصح له أن يبيعه من بائعه بنفس الثمن في ذمته؛ لأن المبيع في هذه الصور ليس بيعًا حقيقةً، إنما هو إقالة بلفظ البيع أي نقض للبيع الأول.
وذهب الحنابلة إلى أن التصرف في المبيع المنقول مكيلًا كان أو موزونًا أو معدودًا بالبيع قبل قبضه لا يصح، وإذا باع المرء سلعة بثمن مؤجل أو حال ولم يقبضه فإنه يحرم على البائع أن يشتريها من الذي باعها إليه، فإن فعل وقع بيع المشتري لها ممن باعها إليه باطلًا إذا اشتراها الأول ثانية بنفسه أو بوكيله وبثمن أقل من الثمن الأول ومن جنسه.
وذهب المالكية إلى أنه يصح للمشتري أن يتصرف في المبيع قبل قبضه بالبيع سواء أكان المبيع أعيانًا ثابتة كالأرض والنخيل أو منقولة، ويستثنى من ذلك الطعام كالقمح والفاكهة فإنه لا يصح بيعه قبل قبضه إذا كان قد اشتراه مكيلًا أو موزونًا أو معدودًا؛ لورود النهي في الحديث عن بيع الطعام قبل أن يكتاله، أما إذا كان اشتراه جزافًا فإنه يصح له أن يبيعه قبل قبضه؛ لأنه بمجرد العقد يكون في ضمان المشتري فهو في حكم المقبوض.
مما سبق: يتبين أن الأئمة الثلاثة عدا مالكًا ذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع المنقول مكيلًا كان أو موزونًا قبل قبضه، وكذلك الحكم عند الإمام مالك إذا كان المبيع طعامًا مكيلًا كان أو موزونًا، أما إذا كان طعامًا بيع جزافًا أو كان غير طعام فإنه يجوز بيعه قبل قبضه، خلافًا لما ذهب إليه الأئمة الثلاثة.
من هذا التفصيل يتبين أن البيع المسؤول عنه غير صحيح عند الأئمة الثلاثة عدا مالكًا، أما عنده فإنه بيعٌ جائزٌ لا شيء فيه. وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أمتلك مزرعة نخيل فيأتي أحد الأشخاص في بداية الموسم فيتفق معي على أن يشتري مني الثمرة، ويدفع لي ثمنها، على أن أتحمل كلَّ تكاليف الزرع، ويتم تحديد موعد للتسليم، وفي الموعد المحدد أسلمه المحصول المتفق عليه؛ فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟


ما حكم اشتراط تحمل الخسارة مناصفة بين الشريكين مع الاختلاف في قدر رأس المال؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا للمواشي، فاتفق مع أحد أصدقائه من التجار على أن يدفع كلُّ واحد منهما مبلغًا معينًا من المال، فدفع الأول الثلث، ودفع الثاني الثلثين من قيمة المبلغ المتفق عليه، ثم إذا كانَا في السوق اشترى وباعَ كلاهما ما يراه مناسبًا أو مُربِحًا من المواشي بمشاوَرَة صاحبه، إلا أن صاحب الثلثين اشترط على الآخر أن تكون الخسارة بينهما مناصفة، فهل يجوز ذلك شرعًا؟


هل تجارة وتربية طيور الزينة حرامٌ شرعًا؟


ما حكم الوعد ببيع عقار قبل تملكه؟ فهناك رجلٌ مات والدُه، وترك محلًّا بالإيجار، وقد اتفق هذا الرجلُ مع صاحب المحل على شرائه منه بمبلغٍ محددٍ دفعه له وتم البيع، على أن يتم توثيق هذا البيع ونقل أوراق الملكية خلال مهلة أسبوعين، وأثناء هذه الفترة وجد مشتريًا لهذا المحل بمبلغ أكبر، فوَعَدَه ببَيْعه له بعد أن يُنهي إجراءات الشراء ونَقْل المِلكية رسميًّا لنَفْسه أولًا، فما حكم هذا الوعد الذي جرى بينه وبين ذلك الراغِب في شراء المحل منه شرعًا، وذلك بعد إتمام تلك الإجراءات؟


ما حكم بيع كوبونات الخصم والشراء والسحب عليها؟ فنحن شركة نمتك منصة دعائيَّة تسويقيَّة تهدف إلى تقديم حلول تسويق غير تقليدية للمتاجر والشركات، وتحقيق فائدةٍ مشتركة لكلٍّ مِن المنصَّة والمستهلكين والتجار.

آلية عمل المنصة:

1- توفر المنصة قسائم خصم وكوبونات شرائية من عدد كبير من المتاجر والمحلات، كوسيلة دعاية للمتجر، وجذب عملاء جدد.

2- يشتري المستخدم قسيمة الخصم مقابل مبلغ القسيمة وبقيمة الخصم نفسه، ويمكنه استخدامها خلال عام كامل في الأماكن المشاركة.

3- تمنح المنصة جوائز مالية يومية وشهرية لعدد من المستخدمين كنوع من التشجيع على استخدام المنصة ودعوة الأصدقاء، مما يحقق انتشارًا واسعًا.

4- تعتمد الجوائز على اختيار عشوائي من بين المستخدمين النشطين، وليس على مقامرة أو شراء أرقام أو رهانات.

الهدف الأساسي من الجوائز:

- التسويق والدعاية للمتاجر من خلال تحفيز المستخدمين على استخدام القسائم.

- تقديم دعم مادي حقيقي لبعض الأفراد لتحقيق أحلامهم وتغيير حياتهم للأفضل.

- تحقيق مكاسب عادلة لجميع الأطراف: المستهلك، والتاجر، والمنصَّة.

نؤكد الآتي:

- لا تتضمن المنصة أي نوع من المقامرة أو الربا أو بيع الوهم.

- لا يشترط دفع مقابل مباشر للجوائز.

- الاشتراك أو استخدام القسائم اختياري وغير مرتبط بإجبار مالي.


ما حكم قيام البائع ببيع المنتجات التي بها عيوب في الصناعة دون إظهار هذه العيوب عند البيع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 فبراير 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:18
المغرب
5 : 42
العشاء
7 :0