مآل الوقف بعد صدور القانون بحلِّه

تاريخ الفتوى: 21 مايو 1958 م
رقم الفتوى: 5413
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الوقف
مآل الوقف بعد صدور القانون بحلِّه

يقول السائل: رجلٌ متوفى كان قد وقف وقفَه المعيّن بالحجة الصادرة من محكمة الإسكندرية الشرعية، بتاريخ غرة صفر سنة 1282ه، وأن هذا الوقف انحصر أخيرًا في امرأة توفيت في سنة 1956م بعد حلّ الوقف عن أولادها، وهم: خمسة ذكور وأنثى فقط، وسأل عن ملكية هذه الأعيان، وهل توزع بين أولادها بصفتهم ورثة لها؟

ما مآل الوقف بعد صدور القانون بحلِّه؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: إن ما يثبت أنه استحقاق للمرحومة في وقف المرحوم المذكور بمقتضى الحجة المرافقة يكون ملكًا لها ابتداءً من 14 سبتمبر سنة 1952م تاريخ العمل بالقانون رقم 180 لسنة 1952م الخاص بإنهاء الوقف على غير الخيرات؛ عملًا بالمادة الثالثة منه، وبوفاتها في سنة 1956م يكون ما يثبت استحقاقها له تركة عنها يرثه أولادها المذكورون، ويقسم بينهم قسمة الميراث للذكر ضعف الأنثى تعصيبًا، فيخص كل ذكر من أولادها سهمان من أحد عشر سهمًا تنقسم إليها تركتها، ويخص بنتها السهم الباقي. وهذا إذا كان الحال كما ذكر، ولم يكن لها وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سئل بإفادة من عموم الأوقاف مؤرخة في 23 يولية سنة 1900م، مضمونها أن المرحوم صاحب الوقف وقف 198.3 فدانًا بإحدى النواحي بمقتضى وقفية من المحكمة بتاريخ 24 ذي القعدة سنة 1277هـ، ثم حرر حجة تغيير من نفس المحكمة بتاريخ 29 محرم سنة 1283هـ، ولوفاة الواقف وزوجته المشروط لها النظر والاستحقاق من بعده عن غير ذرية؛ كان تنظر واحد من عتقى الواقف على هذا الوقف، ولوفاة بعض عتقى الواقف في مدة نظارة المذكور، وما علم للديوان من أنه كان جاريًا توزيع استحقاق من يموت من هؤلاء العتقى على باقي العتقى، كان أفتي من حضرة مفتي الديوان السلف بتاريخ 19 محرم سنة 1308هـ بأن من يموت منهم لا ينتقل نصيبه لولده، ولا يرد على باقي العتقى لعدم الشرط؛ بل يكون منقطعًا، ومصرفه الفقراء، ولوفاة الناظر المذكور، وتنظر الحضرة الفخيمة الخديوية على هذا الوقف؛ لعدم وجود ذكور من العتقى، وعرض ذلك على حضرة مفتي الديوان الحالي، أفتى بتاريخ 13 فبراير سنة 1900م بأيلولة نصيب الناظر المذكور إلى العتقى الموجودين بالسوية، وللاختلاف في الفتويين المذكورتين كان طلب من حضرة المفتي الحالي إعادة نظره على شرط الواقف، والفتيا الأولى سالفة الذكر والإفادة، ولتصادف قيامه بالإجازة لم يحصل شيء، وعليه يرغب الديوان الاطلاع على هاتين الفتويين، وحجة الوقفية والتغيير، والإفادة بما يقتضيه الوجه الشرعي في نصيب من يموت من العتقى المذكورين. وطيه ورقه عدد 5 بحافظة.


طلبت محافظة قنا الإفادة عن الحكم الشرعي في إزالة جبانة؛ للأسباب الواردة بمذكرة المجلس القروي المرافقة، وقد تبين من الاطلاع على مذكرة المجلس القروي المشار إليها أن التفكير في إزالة هذه الجبانة كان بناءً على طلب موظف بنفس الناحية؛ لأنها تجاور منزله، وأن هذه الجبانة قديمة تُرِك الدفن فيها، وأن جثث الموتى المدفونين بها لا تزال باقية، وأن من هذه الجثث جثثًا لبعض الصالحين، وأن المجلس القروي ولجنة المرافق طلبا الحصول على رأي دار الإفتاء في إزالة الجبانة من الوجهة الشرعية، وهل في الإمكان حفظ الرفات في باطن الأرض الصلبة؟


ما حكم التصرف في التبرع على خلاف ما حدّده المتبرع دون إذن منه؟ فإنه يوجد مسجد أهالي يحتاج إلى خزان مياه، ويوجد متبرعان كل منهما يريد التبرع بقدر من الإسمنت، طلب القائمون على المسجد التبرع بالخزان فرفضا، وقالا لو لم تأخذوا الإسمنت فلن نتبرع، فهل يجوز للقائمين على المسجد أخذ الإسمنت ثم بيعه وشراء خزان المياه؟


هل البناء على الشيء الموقوف يعد من الوقف؟ فقد أنشأ رجلٌ من الناس وقفًا شرعيًّا عبارة عن منزلٍ مكون من عددٍ معينٍ من الأدوار على واحدٍ من أولاده، وجعل هذا الوقف على ابنه الموقوف عليه، ومن بعده على أولاد هذا الموقوف عليه، ثم على أولاد أولاده، ثم على أولاد أولاد أولاده، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم، فإذا انقرضوا جميعًا عاد الوقف إلى جهة خيرية عينها الواقف في كتاب وقفه، وجعل الواقف لابنه الموقوف عليه الشروط العشرة بعد وفاة هذا الواقف، وبعد أن صدر الوقف بما يقرب من عام أنشأ الواقف دورًا آخر على المنزل الموقوف زاد به عدد أدوار المنزل الموقوف، وبعد أن تم بناء الدور وأصبح صالحًا للاستغلال من حيث السُّكنى والريع واستغل بالفعل توفي الواقف قبل أن يلحقه بالوقف، وفي وقت صدور الوقف من الواقف على ابنه الموقوف عليه كان له أولاد آخرون في قيد الحياة، وما يزال بعضهم حيًّا إلى الآن، ولكنَّه لم يجعل لهم أي نصيب في المنزل الموقوف، وقد كان جميعهم أحياء وقت أن أنشأ الدور الأخير، ففي هذه الحالة ماذا يكون حكم الدور الذي أنشأه الواقف على المنزل الذي أوقفه على ولده واختصه به من سائر أولاده الآخرين، هل يكون تابعًا للمنزل الموقوف؟ وهل يكون من حق ابنه الموقوف عليه استغلال ريعه لنفسه، ثم من بعده لأولاده بالتداول بينهم؟ وهل للموقوف عليه أن يلحق الدور بالوقف وقد عاد الوقف إليه بعد أن توفي الواقف؟


أنا مسلم ياباني في مدينة ميازاكي -جزيرة كيوشو اليابانية- ونحن كمسلمين هنا أسَّسنا رابطةً تسمى "رابطة مسلمي ميازاكي"، وعلى مدار ما يقرب من عشر سنوات نجمع الصدقات من بعضنا ومن الآخرين لبناء مسجد في مدينتنا، وأسمينا المشروع "مشروع مسجد ميازاكي".
وفي يوم 30 من يونيو عام 2009م كان شخص ما يعيش هنا ورحل إلى أحد البلاد العربية، ومن هناك أرسل تبرعًا قيمته مليون ين -ما يعادل 12.5 ألف دولار أمريكي- وقال: هذا للمسجد.
ومنذ أسبوعين تقريبًا أرسل نفسُ الشخص بريدًا يقول فيه إنه يريد استرجاع المبلغ؛ لأن شخصًا من عائلته يواجه مشكلة مالية.
وعلى هذا اجتمع المسلمون هنا للرد: هل نرد الصدقة أم لا؟ واحتكمنا لرأي الدين والشرع في هذا الموضوع. فهل له حق المطالبة بردِّ الصدقة؟ وهل علينا أن نردَّ له الصدقة أم لا؟ وهل نتحمَّل وزر إرجاع صدقة لأي شخص تبرع بها للمسجد؟ علمًا بأننا ما زلنا نجمع الصدقات والتبرعات لبناء المسجد.


ما حكم الانتفاع بأنقاض مسجد في بناء مسجد جديد؟ فوالد السائل قد بنى مسجدًا بالطوب اللَّبِن من مدة طويلة، وهذا المسجد مسقوف بالخشب، والسائل يقوم الآن ببناء مسجد بالطوب الحراري وله دورة مياه، وهو في احتياج لسقف المسجد القديم لمساعدته على إتمام بناء المسجد الجديد. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هدم المسجد القديم والاستعانة بخشب سقفه وأنقاضه في بناء المسجد الجديد، وهل يجوز ذلك شرعًا أم لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 مارس 2026 م
الفجر
4 :47
الشروق
6 :13
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 59
العشاء
7 :16