حكم إزالة المقابر إذا تأذى منها الناس عند مجاورتها

تاريخ الفتوى: 08 يوليو 1963 م
رقم الفتوى: 5391
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الوقف
حكم إزالة المقابر إذا تأذى منها الناس عند مجاورتها

طلبت محافظة قنا الإفادة عن الحكم الشرعي في إزالة جبانة؛ للأسباب الواردة بمذكرة المجلس القروي المرافقة، وقد تبين من الاطلاع على مذكرة المجلس القروي المشار إليها أن التفكير في إزالة هذه الجبانة كان بناءً على طلب موظف بنفس الناحية؛ لأنها تجاور منزله، وأن هذه الجبانة قديمة تُرِك الدفن فيها، وأن جثث الموتى المدفونين بها لا تزال باقية، وأن من هذه الجثث جثثًا لبعض الصالحين، وأن المجلس القروي ولجنة المرافق طلبا الحصول على رأي دار الإفتاء في إزالة الجبانة من الوجهة الشرعية، وهل في الإمكان حفظ الرفات في باطن الأرض الصلبة؟

إن المنصوص عليه في مذهب الحنفية أن المقبرة وإن بطل الدفن فيها تبقى وقفًا إذا كانت لا تزال فيها جثث الموتى أو عظامهم؛ لبقاء المنفعة التي من أجلها وقفت، وفي هذه الحالة لا يجوز شرعًا نقلها باتفاق أئمة المذهب؛ إذ في النقل نبش للقبور وانتهاك لكرامة المتوفى وهو منهي عنه شرعًا إلا أن يكون النقل لمصلحة راجحة كأن يخاف على المقبرة من طغيان المياه ونحو ذلك من الأسباب، وبما أن مذكرة المجلس المرافقة تضمنت أن الجبانة لا تزال بها جثث ورفات للموتى المدفونين بها، وأنه لم يرد بها من الأسباب ما يمكن أن يجعل مبررًا لإزالة الجبانة؛ لهذا نرى: أنه لا يجوز شرعًا إزالة الجبانة المشار إليها، وأما حفظ الرفات في باطن الأرض الصلبة فلم يحدد الفقهاء لبلى الجثث بعد دفنها وقتًا معينًا؛ لأن ذلك يختلف باختلاف نوع التربة المدفون فيها وتركيبها ومدى تأثيرها على الجثث.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إصلاح الوقف من ريعه؟ فقد سُئِل في واقفٍ شَرَطَ في وقفه شروطًا؛ منها: أن الناظر على ذلك يبدأ من ريع الوقف بإصلاحه وما يلزم له مما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف في ذلك جميع غلته، ثم جعل أخو الناظر على هذا الوقف مشرفًا عليه بدون ثبوت خيانة قِبَل الناظر، بل جعل مشرفًا بناءً على طلب بعض المستحقين، ثم إن جانبًا من البناء الموقوف تخرَّب وانهدم، والناظر أعاده مثل ما كان عليه زمن الواقف من ريع الوقف بأجر المثل، وقد ادَّعى المشرف الآن أمام المحكمة الأهلية عدم الإذن للناظر المذكور بذلك، وقال إنه أعاده لنفسه، وأنه لا يلزم الوقف بذلك، وحيث إن ما أعاده الناظر من البناء المنهدم هو لمنفعة الوقف، وأن تعمير الوقف من الأشياء التي يختص بها الناظر بدون إذن المشرف، فهل والحالة هذه يُقبَل قولُ المشرف أو لا يقبل، ويكون دعواه ذلك مع علمه بذلك غير معتبر شرعًا، ويكون ما صرفه الناظر في إعادة البناء المذكور إلى الحالة التي كان عليها زمن الواقف ساريًا على جميع المستحقين الذين من ضمنهم المشرف المذكور، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم نقل الأثاث الموقوف من مسجد إلى آخر؟ فالمسجد الذي نصلي فيه جُدِّد سَجَّادُه ومصابيحُه وغيرُ ذلك، فهل يجوز نقل ما استُغني عنه من هذه الأشياء إلى مسجدٍ آخَر في حاجة إليها؟


ما حكم بناء مسجد على أرض زراعية تحايلًا للبناء عليها؟ حيث صدر قانون لمنع البناء على الأراضي الزراعية، ويلجأ بعض الأهالي إلى بناء مسجد (بناء مسجد أو معهد ديني تعليمي) ثم منازل حوله -تحايلًا على القانون-. فهل بناء المسجد بهذا الشكل حرام أم حلال؟


ما حكم الوقف مع اشتراط الانتفاع به حال الحياة؟ حيث تقدم إلينا فاعل خير بطلب موافقة الجمعية على قيامه بالتعاقد رسميًّا لصالح الجمعية بموجب عقود هبةٍ بدون عِوض لممتلكاته جميعها المتمثلة في شقة سكنيةٍ وسيارةٍ ومبلغ مودع لدى البنك كوديعة، على أن يتضمن عقد الهبة الرسمية لتلك الممتلكات شرط احتفاظه بحق الانتفاع بالشقة مدى حياته وحق استعمال السيارة مدى حياته وحق صرف ريع الوديعة مدى حياته، وأن يكون إجمالي قيمة تلك الأملاك يخصص للإنفاق من أعيانها أو ماليتها على كافة أوجه الخير التي تقوم بها الجمعية بعد وفاته مباشرة، مع الأخذ في الاعتبار أن لهذا الأخ الكريم فاعل الخير شقيقتين فقط على قيد الحياة. لذلك نرفع هذه المسألة لمعالي سيادتكم لكي تفتونا من الناحية الشرعية هل نقبل تلك الهبة الرسمية التي هي بدون مقابل، أم هناك تحفظات شرعية لصحة تلك الهبة الرسمية التي بدون عوض؟ وما هي إن وجدت؟


ما حكم إتمام الوكيل للوقف بعد إلغاء التوكيل؟ فسيدة وكلت وكلاء في بيع ثمانية أفدنة من ملكها يُخَصَّصُ ثمنها لبناء جامع على قطعة الأرض التي سَتُشْتَرى من الثمن المذكور، ثم وقفها ووقف المسجد باسمها، فباع الوكلاء ثمانية الأفدنة واشتروا قطعة الأرض المذكورة، وهنا أبلغت الموكلة المذكورة النيابة طالبة كل ما لها لدى الوكلاء المذكورين، وقررت في التحقيقات أنها عدلت عن بناء المسجد ولم تقف هي ولا وكلاؤها المذكورون هذه الأرض بعد شرائها، ثم عزلتهم من التوكيل، فتجاهلوا العدول والعزل واتفقوا مع مقاول على بناء مسجد على هذه الأرض، فأنذرت هذا المقاول رسميًّا بعدم ارتباطها بتعاقدهم معه على بناء هذا المسجد لعدولها عنه وعزلها لهم، وباعت الأرض فعلًا، ورغم هذا سار المقاول في البناء، وفي أثناء إقامة الأسوار توفيت، ولكن المقاول رغم هذا استمر في إتمام الأسوار ووضع السقف بناءً على طلب الوكلاء بعد علمهم بالعزل. فهل ما كان منها من مبدئه إلى نهايته يعد وقفًا للمسجد ويكون ملزمًا لها ولورثتها من بعدها، أو لا يكون وقفًا ولا تكون هي ولا ورثتها ملزمين بقيمة هذه المباني؟ وما حكم الصلاة في هذه الأرض بعد بنائها على هذا النحو؟


يقول السائل: وهبتُ قطعةَ أرضٍ ليُقَام عليها مسجدٌ لله سبحانه وتعالى، يتمّ بناؤه على ثلاثة أدوار، وتمَّ جمع التبرعات من الأهالي، وَبُنِيَ المسجد فعلًا عدا الدور الأخير، فهل يحقُّ لي أن أبني فوق المسجد مسكنًا خاصًّا بي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 فبراير 2026 م
الفجر
5 :5
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 9
العصر
3:21
المغرب
5 : 46
العشاء
7 :4