ما حكم زواج الرجل من مطلقة أبيه قبل الدخول؟ فإن رجلًا تزوج امرأة وعقد عليها وطلقها قبل الدخول والخلوة، وأراد ابنه أن يتزوجها. فهل يجوز له أن يتزوج مطلقة أبيه أو لا؟
اتفق العلماء على أنه يحرم على الأبناء أن ينكحوا ما نكح آباؤهم بمجرد العقد سواء أكان مع العقد دخول أو لم يكن وسواء أكانت هناك خلوة أو لم تكن؛ فحليلة الأب محرمة على الابن مطلقًا بمجرد العقد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 22]، والتحريم في هذا الآية جاء مطلقًا يشمل ما إذا كان الأب دخل بزوجته أو لم يدخل، اختلى بها أو لم يختلِ، فتكون المرأة التي يريد ابن زوجها الزواج بها -وهي حادثة هذا السؤال- محرمةً على ابن زوجها المذكور، فلا يجوز له شرعًا أن يتزوج بها. ومما ذكر علم الجواب عن السؤال.
ما حكم عجز المدعي عن إقامة البينة على زواجه من المدعى عليها؟ فقد سئل بإفادة من قاضي محكمة مديرية الدقهلية الشرعية؛ مضمونها: أنه يرغب الاطلاع على صورة المرافعة المرسلة مع هذه الإفادة، وعلى ما أفاده عليها مفتي المديرية، والإفادة بما يرى، ومضمون الصورة المذكورة: صدور الدعوى الشرعية لديه بعد التعريف الشرعي، من رجلٍ من أهالي أحد الكفور بمحافظة الشرقية، على امرأة بكر رشيدة من مواليد نفس الكفر، بأنها زوجته وفي عصمته، تزوجها بعقد نكاحٍ صحيحٍ شرعي على صداق عيَّنه مقدمًا ومؤخرًا -ووصفه-، وأنها قبضت ذلك المقدّم ليلة العقد عليها وتسلمته بيدها من أخيها وكيلها في العقد المذكور، وأن هذا العقد صدر لدى مأذونٍ، وقيد عنده في تاريخه، وأن هذا المدَّعِي إلى الآن لم يدخل بهذه المدعَّى عليها الدخول الشرعيّ، ولم يحصل بينه وبينها خلوة، وأنها الآن خارجة عن طاعته بغير حق، ويطلب أمرها بالامتثال لطاعته في أمور النكاح الشرعية، ويسأل سؤالها عن ذلك، وبسؤالها أجابت بالإنكار لدعوى هذا المدَّعِي المذكورة، وأنها بكرٌ خالية من الأزواج، ولم تتزوج بأحد أصلًا، وأنها بالغة رشيدة، ولما طُلِبَ من هذا المدعِي إحضار البينة التي تثبت له دعواه الزوجية المذكورة عرف بقوله: إنني لا يمكنني إحضار الشهود التي تشهد لي بزواجي بهذه المدَّعَى عليها إلا بواسطة الحكومة، ولا يمكنني إحضار شهودي إلا بمحكمة مديرية الشرقية الشرعية، فعند ذلك عرف هذا المدعي من القاضي المذكور بأن له عليها اليمين الشرعية حيث عجز عن إحضاره بنفسه شهوده على دعواه المذكورة، فطلب تحليفها اليمين الشرعية، فحلَّفها القاضي المذكور بأنها ما تزوجت بهذا المدّعِي، ولا وكَّلت أحدًا في زواجها به، ولا هي زوجة له الآن، وحلفت كما استحلفت بحضرة هذا المدّعِي، وبإحالة ذلك على مفتي المديرية أجاب عنه بتاريخه بصحة الدعوى، وأن قول المدَّعِي: إنني لا يمكنني إحضار الشهود.. إلخ ليس اعترافًا صريحًا منه بغيبة بينته عن المنصورة حتى يكون التحليف وقع موقعه، وأن اللازم أن يُؤخَذ قولُهُ صريحًا بغيبة بينته عن المنصورة وقت طلبه اليمين، أو بوجودها بالمنصورة وقته، وقد استفهم القاضي المذكور بإفادته المذكورة أنه: إذا كان يحكم بمنع هذا المدعي من دعواه المذكورة لعجزه عن إقامة البينة عليها؛ فللمدَّعَى عليها أن تتزوج بمن تشاء، أم كيف؟
ما حكم شهادة غير المسلم في عقد الزواج بين المسلمين؟ فقد تزوج رجلٌ امرأةً، وشهد على العقد اثنان: أحدهما مسلم، والآخر مسيحي. وعلمت الزوجة بعد الدخول أن زوجها هو نجل شقيقها من الأب؛ أي أنها تعتبر عمته. وطلب السائل حكم هذا الزواج من الناحية الشرعية؛ هل هو باطل أم فاسد؟ وما حكم شهادة المسيحي على الزواج؟
رجل متزوج، تزوج مرة ثانية من امرأة أرملة بحضور أهلها وأقاربها جميعًا، وكان شرط الزواج أنه لا يريد منها إنجاب الأولاد له؛ لأنه لديه من زوجته الأولى عشرة أولاد وهو كبير في السن حوالي الثالثة والخمسين، وهي وافقت على هذا الشرط بحضور أهلها.
والشرط الثاني: أنها لا ترثه ولا يرثها، مقابل أنه اشترى لها بيتًا ووضعه باسمها، وأن إرثَها منه هو هذا البيت فقط وما اشتراه لها من احتياجات. باختصار هو غير مبسوط مع زوجته الأولى، والزوجة الثانية مطلقة وهي تريد السترة وزوجًا يصرف عليها.
وكل الشروط السابقة تم الموافقة عليها من خلال عقد وشهود وبحضور ولي أمرها وأقاربها، علمًا أنها وافقت بإرادتها غير مكرهة وبكامل قواها العقلية. نرجو منكم الإفادة وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
ما حكم الاحتفال بالزفاف في بيت الزوجة وشراء مستلزمات الزواج من المهر؟ ففي بلاد تركستان الشرقية يتم حفل الزفاف في بيت الزوجة، فهل هذا يخالف الشرع أو يُعَدُّ بدعة؟ وقد جرت العادة أن يأخذ ولي أمر المخطوبة مهرها من الزوج فيشتري لها به مستلزمات الزواج من ذهب وملابس لها، والباقي يكون لتكاليف حفل الزفاف. فهل هذا جائز؟
ما حكم الشك في وقوع الطلاق؟ وأثر ذلك على عقد النكاح؟
ما حكم طلب الزوج فسخ عقد النكاح للغش والتدليس؟ فقد ورد إلينا تصريح إحدى محاكم شئون الأسرة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية بشأن موضوع دعوى مقدمة إليها. وبمطالعة أوراق الدعوى المرفقة تبين أنَّها دعوى فسخ عقد الزواج للغش والتدليس، بناها المدَّعي على أنه تزوج من المدَّعى عليها ووجد أنها تعاني من عيب يؤدي إلى إغلاق فتحة المهبل، مما أدَّى لصعوبة العلاقة الزوجية، وحيث إنَّ المدَّعي لم يكن يعلم أن المدعى عليها كانت تعاني من هذا العيب قبل الزواج بها، فقد وقع في غلط معيب للرضا، ويتبعه قابلية العقد للإبطال.