ما رأيكم في الترقية بين يدي الخطيب يوم الجمعة -أي: قراءة آية: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]-؟ وما رأيكم في إمساك العصا إذا خطبنا؟
المحتويات
حكم الترقية: الترقية المتعارفة من قراءة آية: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]، والحديث المتفق عليه: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ».
ذهب بعض العلماء إلى أنها بدعة حسنة، وأن الآية تحث على ما يندب لكل أحد من إكثار الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا سيما هذا اليوم، والخبر يحث على تأكد الإنصات المفوت تركه؛ لفضل الجمعة بل والموقِع في الإثم، ومن هؤلاء العلماء الحافظ ابن حجر ونقل مثل ذلك الخير الرملي الحنفي عن الرملي الشافعي وأقره عليه وقال: إنه لا ينبغي القول بحرمة قراءة الحديث على الوجه المتعارف؛ لتوافر الأمة وتظاهرهم عليه.
وذهب الإمام أبو حنيفة إلى كراهة ذلك؛ لأن الكلام عنده ولو أمرًا بمعروف يحرم إذا خرج الإمام للخطبة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ» رواه الطبراني.
وذهب الصاحبان إلى عدم كراهة ذلك بعد خروج الإمام وقبل الخطبة؛ لأن عندهما خروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام؛ لقوله عليه السلام: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ» متفق عليه؛ لأن النهي منصب على الكلام ساعة الخطبة، والإمام -أبو حنيفة- حمل كلمة: يخطب في هذا الحديث على الخروج توفيقًا بين الحديثين السابقين.
ومما سبق: يعلم أن في الترقية بين يدي الإمام يوم الجمعة مذهبين للعلماء:
فذهب إلى كراهتها الإمام أبو حنيفة مستدلًّا بما سبق.
وذهب كثير من العلماء منهم الصاحبان وابن حجر والرملي الشافعي ووالده والخير الرملي الحنفي إلى أنها جائزة.
وهي إن لم تورث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن الصحابة إلا أنها بدعة حسنة؛ قال صاحب "البحر" (2/ 168، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ويجب أن يكون محل الخلاف قبل شروع الإمام في الخطبة، وأما وقتها فالكلام مكروه تحريمًا، ولو كان أمرًا بمعروف أو تسبيحًا أو غيره، كما صرح به في "الخلاصة"] اهـ، وهو الأصح الذي يجب اتباعه.
أما عن إمساك الخطيب السيف: فمن السنة أن يخطب الإمام على منبر كما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يفعل متوكئًا على عصا أو قوس، فقد روي عن الحكم بن حزن الكلفي رضي الله عنه قال: قدمت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة فلبثنا عنده أيامًا شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئًا على قوس -أو قال: على عصا-، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: «أيُّها الناسُ، إنكم لن تُطِيقُوا -أو لن تفعلوا- كل ما أُمِرتُم به، ولكن سَددُوا وأبشِرُوا» رواه أحمد وأبو داود. وهذا الحديث يدل على مشروعية الاعتماد على سيف أو عصا حال الخطبة، وقد قالوا: إن حكمة ذلك هو الابتعاد عن العبث أثناء الخطبة أو مساعدة الخطيب على رباطة الجأش.
أما القول بأن الخطيب يعتمد حال خطبته على السيف أو العصا في بلد فتحت عنوة لتذكير الناس بما كان من سالف الأمر فلا نميل إليه؛ لأن الحديث نص في اعتماد الرسول على السيف أو العصا حال الخطبة وكان ذلك في المدينة وهي لم تفتح عنوة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للمسلم أن يكتفي بالصلاة والزكاة فقط دون بقية أركان الإسلام؟
ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة؛ أهو واجب ضروري بحيث لا يُصلَّى خلف من لا يجهر بها، أم أن الجهر والإسرار بها سواء؟
هل يجوز عند جمع الصلاة في السفر القيام بأداء صلاة العصر قبل الظهر في جمع التقديم؟
ما حكم رفع اليدين بالدعاء أثناء خطبة الجمعة، وبين الخطبتين أثناء جلسة الإمام؟
هل يجوز وضع سماعات كبيرة على مسجد ورفع الصوت أثناء الصلوات الجهرية والدروس بشكل دوري يسمعه سكان الحي؟ بناءً على أن ذلك دعوة إلى الخير وإسماع لكلام الله تعالى حتى للناس في بيوتهم، علما بأن في الحي مساجد أخرى يصل إلى المصلين فيها صوت هذا المسجد، وهل يمكن الاستدلال على ذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أَذِن الله لشيءٍ ما أَذِن لنبيٍّ يَتَغَنّى بالقرآنِ يَجهَرُ به» رواه مسلم؟
ما حكم صلاة الجمعة لموظفي الأمن والحراسة؛ فمنشأتنا يعمل بها موظفون وعمال وعاملات مسلمون ومسيحيون، وأثناء صلاة الجمعة:
1- يتم منح الموظفين والعمال والعاملات المسلمين ساعة أو أكثر مدفوعة الأجر من الإدارة للذهاب إلى المسجد لتأدية صلاة الجمعة: المسافة للمسجد 5 دقائق سيرًا على الأقدام.
2- يبقى العمل بالمصنع والمخازن مستمرًّا للعمال والعاملات والموظفين؛ سواء المسيحيون أو المسلمون الذين عندهم أعذار لا يذهبون من أجلها للصلاة.
رجاءً تقديم الإفتاء لنا بالنسبة لموظفي الأمن والبوابة والحراسة؛ هل يصح أن يتركوا مواقعهم للذهاب للصلاة؟