حكم إنشاء مكاتب لفحص راغبي الزواج بصورة إجبارية

تاريخ الفتوى: 22 نوفمبر 1961 م
رقم الفتوى: 5487
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم إنشاء مكاتب لفحص راغبي الزواج بصورة إجبارية

ما حكم إنشاء مكاتب لفحص راغبي الزواج للكشف عليهم صحيًّا وتقرير صلاحيتهم للزواج ويعطون شهادة بذلك؟ وما حكم جعل هذا الإجراء إجباريًّا، فلا يعقد الزواج إلا إذا حصل راغب الزواج على هذه الشهادة الدالة على صلاحيته من الناحية الصحية للزواج، ووضع نص قانوني في تشريع يمنع عقد أي زواج إلا إذا تقدم راغب الزواج بما يفيد حصوله على هذه الشهادة؟

نفيد بأنه من القواعد المقررة شرعًا:

1- أن تصرف ولي الأمر فيما يتعلق بالأمور العامة منوط بالمصلحة وفي حدود الشرع.

2- وأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح، فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبًا؛ لأن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات؛ ولذا قال عليه السلام: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ» رواه مسلم.

3- وأن الضرر الخاص يتحمل؛ لأجل دفع الضرر العام.

4- وأن من مقاصد الزواج إعفاف المرء نفسه وزوجه عن الوقوع في المحرم، وحفظ بقاء النوع الإنساني على الوجه الصالح الكامل.

5- وأن الزواج يكون مكروهًا عند خوف الجور، فإن تيقن الجور والإضرار بالزوجة إذا هو تزوج كان حرامًا؛ وذلك لأنه شرع للتحصين والإعفاف والنسل الصالح، وبالجور يأثم ويرتكب المحرمات، فتنعدم المصالح؛ لرجحان هذه المفاسد.
وأخذًا من هذه القواعد وتفريعًا عليها نرى أنه لا مانع شرعًا من وضع نص قانوني في تشريع يمنع عقد الزواج إلا إذا تقدم راغب الزواج بما يفيد حصوله على الشهادة المثبتة لصلاحيته للزواج؛ لأن زواج من لم تثبت صلاحيته له قد يؤدي إلى أضرار ومفاسد من الواجب دفعها شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ظهرت في الآونة الأخيرة لعبة تسمى "لعبة الحوت الأزرق" أو "Blue Whale"، وهي متاحة على شبكة الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، تطلب من المشتركين فيها عددًا من التحديات، وهذه التحديات تنتهي بطلب الانتحار من الشخص المشترك، أو تطلب منه ارتكاب جريمةٍ ما، ويطلب القائمون عليها أن يقوم اللاعب بعمل "مشنقة" في المكان الذي يكون متواجدًا فيه قبل الخوض في تفاصيل اللعبة، وذلك للتأكد من جدية المشترك في تنفيذ المهام التي تُطلَب منه.
والمشاركة في هذه اللعبة تكون عن طريق تسجيل الشخص في التطبيق الْمُعَدِّ لها على الإنترنت أو الأجهزة المحمولة الذكية "Smart Phone"، وبعد أن يقوم الشخص بالتسجيل لخوض التحدي يُطلب منه نقش الرمز "F57" أو رسم "الحوت الأزرق Blue Whale" على الذراع بأداةٍ حادة، ومِن ثَمَّ إرسال صورةٍ للمسؤول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلًا، لتبدأ سلسلةُ المهامّ أو التحديات، والتي تشمل مشاهدةَ أفلام رعبٍ والصعود إلى سطح المنزل أو الجسر حقيقةً بهدف التغلب على الخوف، وقتل حيوانات وتعذيبها وتصويرها ونشر صورها، لتنتهي هذه المهام بطلب الانتحار؛ إما بالقفز من النافذة أو الطعن بسكين، فإن لم يفعل يهدد بقتل أحد أفراد عائلته أو أحد أقرانه، أو نشر معلومات شخصية مهمة عنه. وقد أكدت تقارير رسميةٌ تأثيرَ هذه اللعبة وخطورتها على المشاركين فيها بشكلٍ حقيقيٍّ؛ حيث أقدم بعضهم على الانتحار في بعض الدول الأوربية والعربية.
ومخترع هذه اللعبة هو "فيليب بوديكين"، وقد طرد من عمله وتم القبض عليه، فقال بعد اعترافه بجرائمه: إن هدفه منها تنظيف المجتمع من النفايات البيولوجية، وأن هؤلاء ليس لهم قيمة.
فما حكم الشرع في ممارسة هذه اللعبة والمشاركة فيها؟


ما حكم الاعتكاف في رمضان في زمن الوباء؟ ففي هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم جرَّاء وباء كورونا أُغلقت المساجد وأُرجئت الجُمَع والجماعات ضمن القرارات العامَّة التي قرَّرتها الدول الإسلامية حفاظًا على أرواح الناس من الإصابة بالعدوى. فهل يجوزُ الاعتكافُ في البيوت في هذه الحالة للرجال أو النساء؟ وهل يأخذ الإنسان في هذه الحالة ثواب الاعتكاف؟


ما حكم غسل الرجل لزوجته المتوفاة بفيروس كورونا؟ حيث إنه بسبب تزايد أعداد المتوفين بهذا الوباء اضطر كثير من الرجال لتغسيل زوجاتهم؛ لعدم سهولة توفير من يُغسِّلهن من النساء؛ نظرًا للخوف من العدوى؟



البريد الوارد من/ رئيس جامعة القاهرة، والمتضمن: نرجو من سيادتكم التكرم بإبداء الرأي الشرعي فيما تعتزم جامعة القاهرة القيام به كما يلي:
أولًا: من حيث إنه قد انتشرت في مباني الجامعة في السنوات الأخيرة اتخاذ بعض الأماكن كمصلى؛ وهي أماكن محدودة المساحة حيث لا تتعدى مساحتها بضعة أمتار، ولا تتوافر لها الشروط الشرعية من حيث توافر أماكن للوضوء وقضاء الحاجة، فضلًا عن استخدامها من بعض الطلاب المنتمين إلى الجماعات المتطرفة لبث أفكارهم بين الطلاب والعاملين حين يذهبون إلى الصلاة فيها، وقد عزمت الجامعة على بناء مسجد جامع في وسط الحرم الجامعي للبنين وآخر للبنات مع مرافقهما على أحدث طراز بما يسهل على الطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس أداء الفريضة، وسيندب له إمام ومقيم شعائر ومؤذن من وزارة الأوقاف؛ وذلك ضبطًا للخطاب الديني الذي يقدم فيه، وستقوم الجامعة بإغلاق كل هذه الأماكن غير المؤهلة بحسب خواصها وما أهِّلَت له لتكون مسجدًا.
ثانيًا: أقامت الجامعة بالمدينة الجامعية مسجدًا كبيرًا يسع أكثر من ألفي مصلٍّ، ورغم ذلك انتشرت في مباني المدينة الجامعية مصليات تقام فيها صلاة الجماعة ولا يذهب الطلاب للصلاة في المسجد؛ فهل يجوز للجامعة إغلاق هذه المصليات وحمل الطلاب على الصلاة في المسجد الجامع بالمدينة الجامعية، والذي لا يبتعد عن المباني السكنية غير عشرات الأمتار؛ وذلك تعظيمًا لفكرة الصلاة الجامعة في المسجد، وحضًّا على المشي للمسجد وعمارته، وإغلاقًا لبابٍ تستخدم فيه هذه المصليات المتناثرة في نشر الأفكار المتطرفة بين الطلاب بالمدينة الجامعية.


ما حكم قصر الحج على الموجودين في السعودية بسبب الوباء؟ ففي ظل انتشار وباء كورونا في هذه الآونة، قررت وزارة الحج بالسعودية إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جدًّا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، وذلك حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًّا، يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، فهل يتماشى هذا القرار مع أحكام الشريعة الإسلامية؟ خاصة مع ظهور بعض الدعاوى بأن منع الحج أو تقييده بشكل جزئي لا يجوز، وأن هذه سابقة لم تحدث قبل ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37