حكم ممارسة الألعاب الإلكترونية

تاريخ الفتوى: 09 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 5556
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم ممارسة الألعاب الإلكترونية

ما حكم ممارسة الألعاب الإلكترونية؟

يجوز ممارسة الألعاب الإلكترونية إذا كانت تعود على الإنسان بالنفع، وتساعده في تنمية الملكات وتوسعة القدرات الذهنية، وكانت خالية من أيِّ محظور شرعي وأخلاقي، ولا تعود بالسلب على الإنسان نفسيًّا أو أخلاقيًّا، ولا تأخذ وقته كاملًا، وكذا بشرط ألا تكون محظورة قانونًا في البلاد، وبالنسبة للأطفال يجب أن تكون هذه الألعاب مناسبة للمرحلة العمرية للطفل، وأن تكون هذه الألعاب تحت إشراف الوالدين.

المحتويات

 

ممارسة الأطفال للألعاب

من المعلوم أنَّ نفسية الطفل مفطورة على الميل إلى اللعب والمرح، والشرع الشريف أجاز اللعب الذي فيه فائدة تربوية تعود بالنفع على الطفل؛ ليقوم بدورٍ إيجابي في خدمة دينه ومجتمعه؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عَلِّمُوا أَبنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّميَ، وَالمَرأَةَ المِغزَلَ» رواه البيهقي في "شعب الإيمان".

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَمَاتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُهُ؟» قَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» متفق عليه. والنُّغَرُ: البلبل.

وقد استفاد العلماء من هذه الأحاديث أنه يجوز للوالدين ترك الولد للعب النافع إذا لم يكن في هذا اللعب شيء من المحرمات.

أنواع الألعاب الإلكترونية

من ألعاب الأطفال في العصر الحديث: الألعاب الإلكترونية أو ألعاب الفيديو، وقد أصبحت من أهم أنواع الألعاب بالنسبة للأطفال والمراهقين في كثير من البيئات؛ حتَّى جعلها الأطباء النفسيون عاملًا رئيسيًّا في تشخيص بعض الأمراض النفسية لدى الأطفال، وعنصرًا أساسيًّا في تحديد سلوكياتهم.
وقد أكدت بعض الدراسات العلمية الحديثة أنَّ هذه الألعاب على نوعين:
الأول: بعض هذه الألعاب له من الإيجابيات والفوائد ما يساعد في تربية الأطفال وتعليمهم وإكسابهم مهارات الترتيب والتنسيق وحل المشكلات بسرعة.

الثاني: البعض الآخر من هذه الألعاب له تأثير سلبيٌّ وضرر بالغ على سلوك الأطفال وتصرفاتهم، وكذلك على صحتهم وأبدانهم؛ كألعاب القتال "ببجي" وألعاب المقامرات المشتملة على الإباحية، والتي تورث لدى الطفل العنف والصراع والعدوانية.

حكم ممارسة الألعاب الإلكترونية وضوابطها

الذي ذهبت إليه دار الإفتاء المصرية بعد هذا التفصيل هو: أنَّ حكم ممارسة هذه الألعاب الإلكترونية قد تكون جائزة، وقد تكون غير جائزة؛ وذلك على النحو التالي:
أولًا: تكون ممارسة هذه الألعاب الإلكترونية غير جائزة إذا توفر فيها أحد أشياء:
1- إذا رَبَّت في نفسية الطفل العنف وحب السيطرة والعدوانية.
2- إذا أَدَّت إلى الإدمان؛ بحيث تشغل جميع أوقات الطفل، فلا يجد وقتًا للمذاكرة أو الدراسة أو التكلم مع أحد.
3- إذا أَدَّت إلى الاكتئاب والقلق أو الانتحار.
ثانيًا: تكون ممارسة هذه الألعاب الإلكترونية جائزة إذا توفرت فيها هذه الشروط جميعًا:

1- أن تكون هذه الألعاب الإلكترونية مناسبة للمرحلة العمرية للطفل.

2- تعود بالنفع على الطفل وتساعده في تنمية الملكات أو توسعة القدرات الذهنية.

3- تُرَوِّح عن نَفس الطفل وتُشبِع رغبته في اللعب، بشرط ألا يكون فيها ممارسة قمار أو قتل، أو مشاهد إباحية، أو أي محظور شرعي وأخلاقي.

4- لا تعود بالسلب على الطفل نفسيًّا أو أخلاقيًّا، فيختار له من الألعاب ما يناسب طبيعته ويفيد في بنائه وتربيته.

5- لا تأخذ وقت الطفل كله، بل يكون ذلك في بعض الأوقات المناسبة؛ حتى لا ينشغل الطفل بها عن أداء واجباته ومتطلباته، أو تؤثِّر على صحته وعقله.

6- أن تكون هذه الألعاب تحت إشراف ولي أمر الطفل؛ وذلك لمراقبة سلوك وأخلاق الطفل.

7- لا تكون هذه الألعاب الإلكترونية محظورة قانونًا في البلاد؛ لأنها تشجع على ارتكاب ممارسيها الجرائم والجاسوسية ضد أوطانهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التنفل بالصلاة لرفع الوباء؛ فقد اجتاح فيروس كورونا معظم دول العالم، وأصبح وباءً عالميًّا، ومات بسببه الكثير من الأشخاص؛ من المسلمين وغيرهم: فما حكم التنفل بالصلاة لرفع هذا الفيروس الوبائي والشفاء منه؟ وما حكم الدعاء فيها؟


ما حكم قصر الحج على الموجودين في السعودية بسبب الوباء؟ ففي ظل انتشار وباء كورونا في هذه الآونة، قررت وزارة الحج بالسعودية إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جدًّا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، وذلك حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًّا، يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، فهل يتماشى هذا القرار مع أحكام الشريعة الإسلامية؟ خاصة مع ظهور بعض الدعاوى بأن منع الحج أو تقييده بشكل جزئي لا يجوز، وأن هذه سابقة لم تحدث قبل ذلك.


ما حكم غسل الرجل لزوجته المتوفاة بفيروس كورونا؟ حيث إنه بسبب تزايد أعداد المتوفين بهذا الوباء اضطر كثير من الرجال لتغسيل زوجاتهم؛ لعدم سهولة توفير من يُغسِّلهن من النساء؛ نظرًا للخوف من العدوى؟


ما حكم وضع الجنائز فوق بعضها عند الصلاة عليها؟ فأنا أعمل في مستشفى لعزل المصابين بفيروس كورونا، وكثيرًا ما تحدث حالاتُ وفاةٍ كثيرةٌفي اليوم الواحد، وهذه الحالات تُجَهّز في المستشفى ويُصلى عليها، ونجد مشقَّةً في وضع صناديقِ الجنازات خلفَ بعضها؛ نظرًا لضيق المكان الذي نُصلي فيه، فاقترح أحد العاملين أن توضعَ الجنازات عند الصلاة عليها في (ركات) متعددة الطوابق بحيث يكون بعضها فوق بعض، كل جنازة في طابق، فهل هناك مانع شرعي من هذا؟


هل نحن مأمورون باتباع رأي الدولة في التعليمات والتوجيهات الخاصة بوباء كورونا؟ وهل نحن مأجورون على ذلك، خاصة لما فيها من تقييد لحرية الإنسان الخاصة؟


السؤال عن تجديد الخطاب الديني، وما هي مناهجه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 يناير 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :46
الظهر
12 : 8
العصر
3:10
المغرب
5 : 31
العشاء
6 :51