رجل توفي وترك أموالًا، ويرغب أبناؤه في اقتطاع جزء من نصيب شقيقتهم؛ بحجة أنها كانت تعصي والدها وتسببت في مرضه، على أن يصرف هذا الجزء في أوجه البر، أو عمل سبيل، أو صدقة جارية على روح والدهم. فهل يجوز ذلك؟
لقد فرض الله تعالى على عباده الفرائض ولم يجعل للعباد اختيارًا فيها وألزمهم بأن يؤدوها، ولا يجوز منعها إلا إذا وجدت هناك موانع شرعية تجيز ذلك، فإذا انتفت الموانع وجب تنفيذ ما أمر الله به، ومن يخالف ذلك يكون عاصيًا ومتعديًا لحدود الله سبحانه وتعالى.
وللميراث في الإسلام حِكَمٌ كثيرة؛ منها: احترام الملكية للفرد والجماعة، والميراث قد فرضه الله تعالى لأشد الناس قرابة للميت، وجعل لكل نصيبًا مفروضًا؛ لحسمه بذلك مادة النزاع التي تزرع الأحقاد وتقطع الأرحام.
وفي واقعة السؤال: فإنه لا يجوز شرعًا لأبناء المتوفى اقتطاع جزء من نصيب شقيقتهم طالما لم يوجد مانع شرعي من موانع الميراث مثل الردة أو القتل وخلافه، فإذا فعلوا ذلك كانوا آثمين وآخذين ما ليس لهم بحق، ولا تقبل الصدقة بهذا الطريق؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل وبنته معًا في حادثٍ واحدٍ عام 1979م، ولم يعلم أيهما مات أولًا. وقد توفي الرجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء وأربع بنات، وولدي بنته المتوفاة معه: ابن وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
تركة تشتمل على نقود وعروض وعقار، أراد الورثة عمل تخارج فيما بينهم، على أن بعضهم يأخذ قدرًا معلومًا من النقود زائدًا عما يستحقه فيها، عِوَضًا عما له فيها وفي بقية الأنواع، ورضي ذلك البعض، فهل هذا التخارج صحيح؟
توفي رجل عن: زوجتين، وأربعة أبناء وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحقُّ وصيةً واجبةً. فما نصيبُ كلِّ وارث؟
يقول السائل: امرأة توفيت عن إخوتها لأبيها ثلاث إناث وذكر، وتركت ما يورث عنها شرعًا، فهل تكفينها وتجهيزها حتى دفنها واجب في تركتها، أو على الورثة؟ وما هو اللازم شرعًا في التكفين والتجهيز حتى الدفن؟ وهل إذا صرف أحد الورثة من ماله في التجهيز والتكفين زيادةً عمَّا هو لازم لها حسب أمثالها، وكان ذلك بدون إذن الورثة، وكذا ما صرفه في غير التجهيز والتكفين مثل أجرة وتكاليف مكان العزاء؛ من مأكل ومشرب وغير ذلك، بدون إذن باقي الورثة أيضًا، هل يلزم ذلك الورثة أو لا يلزمهم ويكون متبرعًا؟
توفيت المرحومة عن ورثتها وهم: ابن عمها الشقيق، وبنت بنت أخيها، وأن المتوفاة قد أوصت بجميع تركتها لبنت بنت أخيها، وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في كيفية تقسيم تركة هذه المتوفاة، ومن يرث ومن لا يرث، مع بيان ما تستحقه الموصى لها من التركة.
ما حكم تنفيذ الوصية غير الموثقة التي أقرها الورثة؟ حيث توفيت زوجتي، وتركت مصاغًا ذهبيًّا أوصت به لولديها، ولها مؤخر صداق، وقائمة منقولات، ولها متعلقات شخصية، والوصية بخطها، ولكن لم تُوَقِّع عليها، وليس عليها شهود، ولكن الورثة كلهم يُقِرّون بأنَّها منها، فما حكم الشرع في هذه الوصية وفي متعلقاتها؟