حكم بناء مصلى للسيدات أعلى المدفن

تاريخ الفتوى: 10 ديسمبر 2000 م
رقم الفتوى: 5572
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الصلاة
حكم بناء مصلى للسيدات أعلى المدفن

هل يجوز شرعًا بناء مصلى للسيدات أعلى المدفن؟

لا مانع شرعًا من بناء مصلى فوق المدافن والصلاة فيه إذا احتاج المصلّون إلى ذلك؛ سواء أكان للرجال أم للنساء، والصلاة صحيحة ومقبولة بإذن الله تعالى.

الأصل أن المسجد يجب أن يكون خالصا لله تعالى؛ لقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ﴾ [الجن: 18]، فأضافها إليه تعالى مع أن كلَّ شيءٍ له؛ ليدل بذلك على وجوب أن تكون خالصةً له، ومن هذا كان ظاهر الرواية عند الحنفية أنه لو بني فوق المسجد أو تحته بناءً لينتفع به لم يصر بهذا مسجدًا، وله أن يبيعَه ويورث عنه، أما لو كان البناءُ لمصالح المسجد فإنه يجوز ويصير مسجدًا؛ كما في "الدر المختار"، و"حاشيته"، و"الفتاوى الهندية"، وغيرها.

هذا قبل أن يصير مسجدًا، أما بعده فلا يُمكَّن أحدٌ من استغلاله لغير مصلحة المسجد مطلقًا؛ ونقل العلامة ابن عابدين في "حاشيته" عن "البحر" (4/ 358، ط. دار الفكر-بيروت) ما نصه: [وحاصله: أنّ شرط كونه مسجدًا أن يكون سفله وعلوه مسجدًا لينقطع حقّ العبد عنه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ﴾] اهـ.

ومن المقرر شرعًا أنه يوجد أماكن منهيٌّ عن الصلاة فيها وهي: المزبلة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وأعطان الإبل، وغيرها؛ والنَّهي عن الصلاة في هذه الأماكن لعلةٍ تعبدية.

وحكم الصلاة على المقبرة اخْتُلِفَ فيه على قولين:
القول الأول قال: حكمها حكم المصلي فيها وهو النهي؛ لأن الهواء تابع للقرار، فيثبت فيه حكمه؛ كمثل ما لو خرج المعتكفُ إلى سطحِ المسجد كان له ذلك؛ لأن حكمه حكم المسجد.

القول الثاني: لا مانع من الصلاة في المبنى الذي فوق المقبرة؛ لأن النهيَ يتناول المقبرة فقط ولا يتعدى الحكم إلى غيره؛ لأن الحكم وإن كان تعبديًّا فالقياس فيه ممتنعٌ وإن عُلِّل، فإنّ ما يعلَّل بكونه للنجاسة، ولا يتخيل هذا في سطحه. "المغني" لابن قدامة و"الشرح الكبير" (1/ 720، ط. دار الكتاب العربي). وهذا ما نميل إلى الأخذ به.

وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّ البناءَ الذي بُنِي فوق المقبرة وجُعِل مصلى للسيدات لا مانع شرعًا من الصلاة فيه إذا احتاج إليه المصلون؛ سواء أكان للرجال أم للنساء، فالصلاة تكون صحيحة ومقبولة بإذن الله؛ وذلك عملًا بالقاعدة الشرعية: "الضرورات تبيح المحظورات". ومما ذكر يعلم الجواب عما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما ضوابط قراءة الإمام في الصوات الجهرية؟ حيث يذكر البعض أنَّه يؤمّهم شاب حافظ لكتاب الله تعالى وعالم بأحكام التجويد، ولكنه يتكلّف في رفع صوته وفي الإتيان بأحكام التجويد فيحدث تكرار للكلمات في الآية، بما قد يؤدي إلى ضياع الخشوع. فما حكم هذا الأمر شرعًا؟


ما حكم المسح على الجورب الأعلى بعد المسح على الجورب الأسفل؟ فأنا توضأتُ ولبستُ جَوْرَبَيْن، ثم انتقض وضوئي، فتوضأتُ ومسحتُ عليهما، ثم لبست جَوْرَبَيْن آخَرَين فوقهما قبل أن ينتقض وضوئي مرة أخرى، فهل يجوز المسح عليهما، أو عليَّ نزعُهما والمسحُ على الجَوْرَبَيْن الأَوَّلَيْن؟


يستفسر السائل عما يجب عليه إذا دخل المسجد فوجد الإمام يصلي الفرض الحاضر وعليه -السائل- فرض فائت؛ هل يصلي مع الإمام الصلاة الحاضرة أم يصلي الفرض الذي فاته؟


هل يجوز للمسلم صلاة النافلة وهو جالس؟ وهل له الأجر كاملًا أم نصفه، سواء كان صحيحًا أو مريضًا؟


ما حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين؟ حيث ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فهل الصلاة على من مات وعليه دين حرام؟ نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم قراءة سورة السجدة في فجر يوم الجمعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 فبراير 2026 م
الفجر
5 :13
الشروق
6 :41
الظهر
12 : 9
العصر
3:15
المغرب
5 : 38
العشاء
6 :57