هل يجوز شرعًا بناء مصلى للسيدات أعلى المدفن؟
لا مانع شرعًا من بناء مصلى فوق المدافن والصلاة فيه إذا احتاج المصلّون إلى ذلك؛ سواء أكان للرجال أم للنساء، والصلاة صحيحة ومقبولة بإذن الله تعالى.
الأصل أن المسجد يجب أن يكون خالصا لله تعالى؛ لقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ﴾ [الجن: 18]، فأضافها إليه تعالى مع أن كلَّ شيءٍ له؛ ليدل بذلك على وجوب أن تكون خالصةً له، ومن هذا كان ظاهر الرواية عند الحنفية أنه لو بني فوق المسجد أو تحته بناءً لينتفع به لم يصر بهذا مسجدًا، وله أن يبيعَه ويورث عنه، أما لو كان البناءُ لمصالح المسجد فإنه يجوز ويصير مسجدًا؛ كما في "الدر المختار"، و"حاشيته"، و"الفتاوى الهندية"، وغيرها.
هذا قبل أن يصير مسجدًا، أما بعده فلا يُمكَّن أحدٌ من استغلاله لغير مصلحة المسجد مطلقًا؛ ونقل العلامة ابن عابدين في "حاشيته" عن "البحر" (4/ 358، ط. دار الفكر-بيروت) ما نصه: [وحاصله: أنّ شرط كونه مسجدًا أن يكون سفله وعلوه مسجدًا لينقطع حقّ العبد عنه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ﴾] اهـ.
ومن المقرر شرعًا أنه يوجد أماكن منهيٌّ عن الصلاة فيها وهي: المزبلة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وأعطان الإبل، وغيرها؛ والنَّهي عن الصلاة في هذه الأماكن لعلةٍ تعبدية.
وحكم الصلاة على المقبرة اخْتُلِفَ فيه على قولين:
القول الأول قال: حكمها حكم المصلي فيها وهو النهي؛ لأن الهواء تابع للقرار، فيثبت فيه حكمه؛ كمثل ما لو خرج المعتكفُ إلى سطحِ المسجد كان له ذلك؛ لأن حكمه حكم المسجد.
القول الثاني: لا مانع من الصلاة في المبنى الذي فوق المقبرة؛ لأن النهيَ يتناول المقبرة فقط ولا يتعدى الحكم إلى غيره؛ لأن الحكم وإن كان تعبديًّا فالقياس فيه ممتنعٌ وإن عُلِّل، فإنّ ما يعلَّل بكونه للنجاسة، ولا يتخيل هذا في سطحه. "المغني" لابن قدامة و"الشرح الكبير" (1/ 720، ط. دار الكتاب العربي). وهذا ما نميل إلى الأخذ به.
وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّ البناءَ الذي بُنِي فوق المقبرة وجُعِل مصلى للسيدات لا مانع شرعًا من الصلاة فيه إذا احتاج إليه المصلون؛ سواء أكان للرجال أم للنساء، فالصلاة تكون صحيحة ومقبولة بإذن الله؛ وذلك عملًا بالقاعدة الشرعية: "الضرورات تبيح المحظورات". ومما ذكر يعلم الجواب عما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل تصح إمامة الطفل البالغ من العمر تسع سنوات لأمه من باب تشجيعه على الصلاة؟
سائل يقول: أنا أضطر إلى جمع الصلوات جمع تأخير بسبب ظروف عملي؛ حيث إنني أعمل خبازًا، وأبدأ العمل قبل صلاة الظهر ولا أنتهي منه إلا بعد العصر، فهل يجوز لي الجمع؟
أتقدم إليكم بكل احترام وتقدير بالسؤال عن: دعاء القنوت وتأمين المصلين خلف الإمام، وهيئته: عند دعاء الإمام في قنوت الفجر أو الوتر، بقوله: "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت، وتولَّنا فيمن تولَّيت، وبارك لنا فيما أعطيت" فيرد المأمومون بقولهم: (آمين) ثم يتابع الإمام الدعاء قائلًا: "وقِنا شرَّ ما قضيت" فيرد المأمومون به قائلين (يا الله) ثم يتابع الإمام بقوله: "فإنك تقضي بالحقِّ ولا يُقضى عليك" فيرد المأمومون به قائلين (حقًّا)، ثم يتابع الإمام الدعاء بقوله: "إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت" فيرد عليه المأمومون به قائلين (نشهد)، ثم يتابع الإمام الدعاء بقوله: "تباركت ربنا وتعاليت" فيرد عليه المأمومون به قائلين (يا الله).
فما هو الحكم الشرعي في رد المأمومين على الإمام بقولهم (حقًّا)، و(نشهد)، و(يا لله)؟ ولفضيلتكم جزيل الشكر.
ما حكم المرور بين المصلين يوم الجمعة في زمن الكورونا؟ في ظل الإجراءات الاحترازية من عدوى كورونا، والتزام المصلين بالتباعد بينهم في الصفوف؛ تحرزًا من الوباء، وخوفًا من انتقال عدواه؛ فهل والحالة هذه يجوز للمصلي المرور بين الجالسين يوم الجمعة في وقت الخطبة، إذا وجد مكانًا خاليًا في الأمام يريد أن يجلس فيه؟ وهل حكم الجمعة كغيرها من صلوات الجماعة؟
ما حكم إعمار المساجد وترميمها وتزيينها؟
صبيٌّ جاوز العاشرة مِن عُمره، يُحسِن الصلاة ويرتاد المسجد، ويأتي قبل الإقامة للصلاة بوقتٍ كافٍ ليُدرِك الصف الأول ويَقِف فيه، فهل يُؤَخَّرُ هذا الصبي عن مكانه الذي سَبَقَ إليه ووَقَف فيه مِن الصَّفِّ الأول لِكي يَقِفَ غيرُه مِن الرجال مكانه؟