ما أحقيَّة الأب في الولاية التعليمية على أولاده وهم في حضانة الأم؟
حضانةُ الأم لأولادها لا تَسْلُب الأبَ الحقَّ في تربية أولاده المحضونين وتوجيههم ورعايتهم والإشراف عليهم بما يعودُ عليهم بالصلاح والنَّفع في حياتهم، وذلك بولايته الطَبْعِيَّة والشرعيَّة عليهم، وهو مُلزَمٌ برعاية اللهِ تعالى فيهم، مِن باب كونه راعيًا ومسؤولًا عن رعيته، فيختار الأنْفَعَ والأصلحَ لهم، والذي من شأنه أن يكفل لهم حياةً كريمة ويُهَيِّئَهم لأن يعودوا بالنفع على مجتمعهم، ويكون إنفاقه عليهم متوافقًا مع مستوى معيشته ومتناسبًا مع دخله؛ لقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7].
فإذا راعى الأب جميع ما سبق في تعليمه لأولاده، فليس للأُم أو لغيرها أن تلزمه فوق طاقته.
وإن رأت الأم أن تساهم بمالها لتعليمهم تعليمًا أرقى مما وجب على الأب أن يُلحِقَهم به -حسب حالته المادية- فلا بأس بذلك، بشرط ألَّا يكون في هذا النوع من التعليم ضرر على المحضون في دينهِ أو نفسهِ؛ لأن مدار الحكم في ذلك على تحقيق مصالح المحضون التي كُلِّف الأب برعايتها، وليس له أن يتعنَّتَ في ذلك على حساب المحضون.
فإذا بقي النزاع بين الأب والحاضنة قائمًا، فالقاضي هو المُخَوَّل بالفصل بينهما بما يحقق المصلحة للمحضون.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل كان متزوجًا بامرأة، ورزق منها ببنت، ثم ماتت المرأة المذكورة وتركت البنت، ولها أم متزوجة تريد حضانة هذه البنت بأجرة، وللأب أخت وأم متبرعتان بحضانتها، فهل إذا كان الأب فقيرًا تكون حضانة بنته إلى أمه أو أخته المتبرعتين، أو إلى أم أمها المتزوجة؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه؟ فرجل أجرى عقد زواجه على امرأة في بلدة الزقازيق، ودخل بها في بلده، وبعد أن عاشرها معاشرة الأزواج مدة طلقها، وقد رزقت منه بولد سنُّه ثلاث سنوات تقريبًا، وفي أثناء العدة انتقلت به إلى مصر، وأقامت معه فيها نحو أسبوع أو أكثر، ثم انتقلت به من مصر إلى مكان آخر، وكل ذلك بدون إذن أبيه، وما زالت مقيمة به في هذا المكان، وما زال أبوه مقيمًا ببلده، وبذلك لا يمكنه أن ينظر إلى ولده كل يوم بالمكان التي تقيم به الزوجة ويبيت في بلده؛ لما بينهما من المسافة البعيدة.
فهل -والحالة هذه- ليس لها الانتقال بذلك الولد من بلده، وإقامتها به في المكان الذي تقيم به، وعليها أن تعود به إلى جهة يمكن للأب أن يرى ابنه فيها، ويعود إلى بلده في يوم حتى لا يضيع على الأب حق رؤيته كل يوم لولده، وإن أبت ذلك العود يجبرها الحاكم على ذلك؟ أفيدوا الجواب.
سيدة تسأل وتقول: هل يستطيع مصري مسلم أن يطلق زوجته بعد أن يبعد أولاده عن مصر، ثم يتمسك في حرمان أمهم من حقها في زيارتهم على الرغم من وجودها معهم في البلد الذي يقيمون فيه؟ وإذا تمسّك الزوج بحرمانها من زيارتهم فإلى أي مدى يحق له ذلك طبقًا للقانون المصري.
ما قولكم دام فضلكم في رجل توفي عن زوجة، وبنت صغيرة عمرها عامان، وعقب وفاته تزوجت الزوجة من أجنبي لا يمت لزوجها المتوفى بِصلة مطلقًا، وليس للبنت الصغيرة جدة لأبيها ولا لأمها ولا إخوة ولا أخوات ولا بنات أخت ولا خالات، وليس لها من الأقارب من هو أقرب في الدرجة لحضانتها سوى عمة شقيقة لأبيها، ووالدة جدها لأمها. فنرجو أن تتفضلوا بإفادتنا عن حكم الشرع فيمن أحق بحضانتها من الاثنتين، أهي العمة، أم والدة الجد للأم؟ وفقكم الله وهداكم إلى ما فيه الحق والصواب.
ما الحكم الشرعي في رؤيتي أنا وزوجتي لحفيدنا ابن ابننا الذي حصل على حكم قضائي بالرؤية ينفذ على مطلقته الحاضنة؟ وابنُنا أبو الطفل هذا دائم السفر.
ما حكم رؤية الأب لولده المحضون واستضافته وإشرافه عليه؟ فالرجلٌ انفصل عن زوجته، وطلب من المحكمة تمكينه من رؤية ابنه منها، والمطلوب الإفادة عن حكم الشريعة الإسلامية والقانون المصري الإسلامي في النقاط الآتية: ما هو الوقت المسموح به لأب يطلب زيارة ابنه الذي هو في حضانة أمه، وفي حالة عدم رغبة الأب الذهاب إلى منزل الزوجية فما هي الطريقة القانونية لإحضار الطفل؟ وهل يصح أن يستضيف نجله في أوقات العطلة الأسبوعية والخروج معه، وكذلك المبيت في حالة حصول الأب على الإجازة السنوية وله الغرض في أخذ نجله للتصييف.. إلخ لفترة حوالي 3 أسابيع؟
وما هو رأي السيد المفتي في هذا في حالة وجود الطفل مع خالته فلن يتسنى له تعلُّم أو التعرف على اللغة العربية مما يسبب له إشكالات بعد الحصول على الطفل حين بلوغه سن السبع سنوات حسب القانون الحالي؟