هل هناك اتجاه معين يوضع فيه جسد الميت داخل القبر؟ وما الواجب مراعاته في ذلك شرعًا؟
الميت يوجَّه في قبره للقبلة؛ بحيث يكون وجهه وصدره وبطنه للقبلة، وأكثر العلماء على أن توجيه الميت للقبلة واجب شرعًا عند القدرة، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن وُضِع على الأيسر جاز.
المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه في كيفية دَفن الميت: أن يُوَجَّه وجهُه إلى القِبلة، هذا ما عليه عملُ المسلمين سلفًا وخلفًا.
وكيفية التوجيه للقبلة أن يوضع الميت على جنبه؛ بحيث يكون وجهه وصدره وبطنه إلى القبلة، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن وُضِعَ على جنبه الأيسر جاز ذلك.
والذي عليه الجمهور أن توجيه الميت للقبلة واجب؛ فيَحرُم عندهم تَوجيهُ الميت لغير القِبلة؛ كأن تُوضَع رجلُه للقبلة، كما هو حاصلٌ مِن بعض مَن يدفن في هذا الزمان، ومن أدلة ذلك: ما رواه عُبَيد بن عُمَير بن قتادة الليثي، عن أبيه عُمَير بن قتادة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْكَبَائِرُ تِسْعٌ» وعد منها: «وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ: قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» أخرجه أبو داود والنسائي، والحاكم وصححه.
وعند المالكية وبعض الحنفية: أن توجيه الميت إلى القبلة مطلوب شرعًا على جهة السُّنِّيّة والاستحباب لا على جهة الحتم والإيجاب، وهو قول أبي الطيب من الشافعية، وقولٌ عند الحنابلة.
وعليه: فالميت يوجَّه في قبره للقبلة؛ بحيث يكون وجهه وصدره وبطنه للقبلة، وأكثر العلماء على أن توجيه الميت للقبلة واجب شرعي عند القدرة، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن وُضِع على الأيسر جاز.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل هناك إثم على من تسبب في إحداث جرح في جسم الميت عن طريق الخطأ؟ فإنَّ امرأةً توفيت وفي يدها خاتمٌ من ذهب، وعند غُسلها شرعت مُغَسِّلَتُها في نزعه، فوجدت صعوبةً في ذلك نظرًا لزيادة وزنها وقت الوفاة عن وقت ارتدائها للخاتم، فاضطرَّت إلى قطع الخاتم باستخدام آلة خاصة بذلك، وبدون قَصْدٍ منها تسبَّبَت في جرح المتوفاة، فسال دمٌ خفيف منها، فهل تأثم بذلك شرعًا؟
هل الدعاء عند القبر بعد الدفن يكون بصيغٍ مُعَيَّنة؟ وما حكم التضييق على الناس في ذلك؟
ما حكم صنع المأتم للميت ليأخذ الناس العزاء، وهل هذا الفعل سنة أم بدعة؟ وإن كان بدعة فما السنة؟ وإن كان سنة فما الدليل، وإن كان بدعة فما الدليل؟ فهناك فريق يقول إن الميت إذا مات جاء أناس كثيرة يعزون وبيت الميت لا يسع فنأتي لهم بالكراسي ونظلل عليهم بسرادق ونعطيهم شيئًا يشربونه وهذا ليس فيه شيء، وهناك فريق يقول إنه بدعة فلم يصنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للصحابة سرادقًا ولا مأتمًا ولا صنع الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم سرادقًا ولا مأتمًا ولم يصنع للخلفاء الراشدين الأربع، فهل هذا القول صحيح، وأين الحق هل هو مع الفريق الذي يقول بالإباحة أم مع الفريق الذى يقول بأنها بدعة، وما الدليل؟
ما حكم وضع الجنازات في طوابق عند الصلاة عليها، حيث أني أعمل في مسجد "الرحمن الرحيم" الكائن في طريق صلاح سالم بالعباسية، وفي يوم الجمعة يكون المسجد مكتظًّا بالجنازات التي كثيرًا ما تزيد عن العشرة، ويتعثر علينا كعمال بالمسجد حمل الجنازات إلى الأمام في وقت الجمعة لشدة الازدحام، وعليه: فإننا نرجو من فضيلتكم التكرم بفتوى تبين حكم وضع الجنازات في ركات متعددة الطوابق في شقٍّ صغيرٍ أمام المصلين حتى لا تأخذ الجنازات مساحة كبيرة من المسجد. مع العلم أننا سنضع ساترًا يفصل الجنائز عن المصلين، فهل هناك مانع شرعي من هذا؟
ما حكم الدعاء للميت عند القبر جماعة بصوتٍ عالٍ؛ بأن يقول رجلٌ: إني داعٍ فأمِّنوا، فيدعو ويؤمِّن الناس على دعائه، هل هذا الفعل من السنة؟ فهناك مَن يقول إنها بدعة، ويزعم أنها لم تحدث في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الخلفاء الراشدين ولم يجزه أحدٌ من الأئمة.
ما حكم التسليمة الثانية في صلاة الجنازة؟ فقد كثرت الخلافات في الفترة الأخيرة في المساجد والقرى حول التسليم في صلاة الجنازة؛ هل هو تسليمة واحدة أو تسليمتان؟