حكم نفقة الأولاد الصغار

تاريخ الفتوى: 14 نوفمبر 2017 م
رقم الفتوى: 5653
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
حكم نفقة الأولاد الصغار

على من تجب نفقة الأولاد الصغار؟

النفقة حقٌّ للصغير على أبيه، فإذا قصَّر الأب ولم يقم بالإنفاق على أولاده وهرب من المسؤولية الملقاة على عاتقه يكون آثما شرعًا.

المحتويات

 

حكم نفقة الأولاد الصغار

أوجب الله سبحانه وتعالى للأبناء على الآباء القيام بجميع ما يحتاجونه من نفقة طعام وملبس ومسكن وغير ذلك بحسب العرف لأمثالهم على مثله؛ قال تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، فالمولود له هو الأب، وقد أوجب الله تعالى عليه رزق النساء لأجل الأولاد؛ فتكون نفقة الأولاد عليه واجبة من باب أولى، ولقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطَّلاق: 6]؛ إذ إيجاب الأجرة لإرضاع الأولاد يقتضي إيجاب مؤْنتهم والإنفاق عليهم.
وروى الشيخان في "صحيحيهما" عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهْوَ لَا يَعْلَمُ؟ فَقَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ».

نصوص فقهاء المذاهب على وجوب نفقة الأولاد على الآباء

قد اتفق جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أنَّ نفقة الصغار تجب على الأب إذا لم يكن لهم مال؛ قال العلامة المرغيناني الحنفي في "الهداية" (4/ 414، ط. دار الفكر): [ونفقة الصَّغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه؛ لأنه جزؤه فيكون في معنى نفسه، وتجب النفقة على الأب إذا لم يكن للصغير مال، أما إذا كان فالأصل أن نفقة الإنسان في مال نفسه صغيرًا كان أو كبيرًا] اهـ.
وقال العلامة القاضي عبد الوهاب المالكي في "المعونة على مذهب عالم المدينة" (ص: 937، ط. المكتبة التجارية): [تلزم الرجل نفقة ولده الصغير إذا كان فقيرًا] اهـ.
وقال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (5/ 183، ط. دار الكتب العلمية): [(يلزمه) أي الشخص ذكرا كان أو غيره (نفقة الوالد) الحر (وإن علا) من ذكر أو أنثى (والولد) الحر (وإن سفل) من ذكر أو أنثى] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة المقدسي الحنبلي في "المغني" (8/ 211، ط. مكتبة القاهرة): [ويجبر الرجل على نفقة والديه، وولده، الذكور والإناث، إذا كانوا فقراء، وكان له ما ينفق عليهم] اهـ.

موقف القانون من ذلك

قد نصت المادة 18 مكررًا ثانيًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنه: "إذا لم يكن للصغير مالٌ فنفقته على أبيه".

الخلاصة

على ذلك: فالنفقة حقٌّ للصغير على أبيه، فإذا قصَّر الأب ولم يقم بالإنفاق على أولاده وهرب من المسؤولية الملقاة على عاتقه يكون آثما شرعًا؛ فقد روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ».

والله سبحانه وتعالى أعلم.

رجل تزوج بامرأة دون عقد ودون شهود وأنجب منها طفلين، وقبل وفاته استخرج لها جواز سفر باسمه، وله زوجة أخرى بعقد وشهود، وبعد وفاته رفضت الزوجة الشرعية وأولادها إعطاء ميراث للطفلين من هذه الزوجة التي لا حقَّ لها ولا شهود إلا الجيران.


يقول السائل: هناك امرأة أوصت بجميع ما تملك لزوجها، فقالت: إنَّ جميع ممتلكاتي من ‏منازل ومفروشات ومصوغات ‏وأمتعة وملابس وخلافه تكون ملكًا ‏لزوجي بعد وفاتي، وليس ‏له حق التصرف فيها حال ‏حياتي. وقد توفيت المرأة وليس لها وارث خلاف ‏زوجها؛ فهل هذا الإقرار يُعَدّ وصية ‏أو هبة؟ وإذا كانت وصية فهل يكون ‏الباقي بعد النصف للزوج، أو يكون ‏لمَن؟


امرأة توفيت عن: أولاد خال شقيق: ذكرين وست إناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. وقد تركت المتوفاة المذكورة قطعة أرض مساحتها: ثلاثمائة وثمانية وثمانون مترًا مربعًا وتسعة عشر سنتيمترًا مربعًا [388.19م2]. فما نصيب كل وارث؟


توفيت امرأة عن: ولدي ابن: ابن وبنت، وأخت شقيقة، وابن قتل أمه عمدًا. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فهل يرث الابن الذي قتل أمه عمدًا أم لا؟ وما نصيب كل وارث؟


توفي رجل وترك: أربعةً من أولاد أبناء العم -ذكرين وأنثيين-، وولدي أخت شقيقة -ذكرًا وأنثى-. فمن يرث ومن لا يرث في هذه المسألة؟


توفيت المرحومة عن ورثتها وهم: ابن عمها الشقيق، وبنت بنت أخيها، وأن المتوفاة قد أوصت بجميع تركتها لبنت بنت أخيها، وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في كيفية تقسيم تركة هذه المتوفاة، ومن يرث ومن لا يرث، مع بيان ما تستحقه الموصى لها من التركة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 7
العصر
3:4
المغرب
5 : 24
العشاء
6 :45