حكم الجمع بين الصلاتين لعذر المرض

تاريخ الفتوى: 26 فبراير 2015 م
رقم الفتوى: 5809
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الجمع بين الصلاتين لعذر المرض

 هل يجوز الجمع بين الصلاتين لعذر المرض؟

 يجوز لصاحب العذر أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وله أن يصلي الظهر والمغرب في آخر وقتهما، والعصر والعشاء في أول وقتهما: جمعًا صوريًّا كما ذهب إليه المالكية.

 الجمع بين الصلاتين لعذر المرض جائز عند الحنابلة وبعض الشافعية.
يقول العلامة البهوتي في "كشاف القناع" (2/ 5، ط. دار الكتب العلمية): [(يجوز) الجمع (بين الظهر والعصر) في وقت إحداهما، (و) بين (العشاءين في وقت إحداهما للمريض يلحقه بتركه) أي الجمع (مشقة وضعف)؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع من غير خوف ولا مطر، وفي رواية: من غير خوف ولا سفر. رواهما مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ولا عذر بعد ذلك إلا المرض، وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض، واحتج أحمد بأن المرض أشدُّ من السفر، واحتجم بعد الغروب ثم تعشى ثم جمع بينهما] اهـ بتصرف.
وقال الإمام النووي في "روضة الطالبين" (12/ 401، ط. المكتب الإسلامي): [المعروف في المذهب أنه لا يجوز الجمع بالمرض ولا الخوف ولا الوحل. وقال جماعة من أصحابنا: يجوز بالمرض والوحل. ممن قاله من أصحابنا: أبو سليمان الخطابي والقاضي حسين، واستحسنه الروياني. فعلى هذا يستحب أن يراعي الأرفق بنفسه، فإن كان يُحَمُّ مثلًا في وقت الثانية قدَّمها إلى الأولى بالشرائط المتقدمة، وإن كان يُحَمُّ في وقت الأولى أخرها إلى الثانية. قلتُ: القول بجواز الجمع بالمرض ظاهر مختار، فقد ثبت في "صحيح مسلم": أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر. وقد حكى الخطابي عن القفال الكبير الشاشي، عن أبي إسحاق المروزي جواز الجمع في الحضر للحاجة من غير اشتراط الخوف والمطر والمرض، وبه قال ابن المنذر من أصحابنا. والله أعلم] اهـ.
وأجاز المالكية للمريض الجمع الصوري بأن يصلي الأولى في آخر وقتها والثانية في أول الوقت خروجًا من الخلاف في جواز الجمع بالمرض؛ يقول العلامة الخرشي في "شرحه على مختصر خليل" (2/ 68، ط. دار الفكر): [(وكالمبطون) ثاني أسباب الجمع أي الجمع الصوري، وليس الحكم مخصوصًا بالمبطون، بل يشاركه فيه كل من تلحقه المشقة بالوضوء أو القيام لكل صلاة، فإن كان الجمع للمريض أرفق به لشدة مرض أو بطن منخرق من غير مخافة على عقل جمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق] اهـ بتصرف.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن صاحب العذر يجوز له أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وله أن يصلي الظهر والمغرب في آخر وقتهما، والعصر والعشاء في أول وقتهما: جمعًا صوريًّا كما ذهب إليه المالكية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟


ما حكم إقامة صلاة الجمعة في الزوايا المتقاربة؟ فإنه يوجد في بعض القرى مسجد كبير يسع المصلين، ويوجد في الشوارع الجانبية زوايا تُصلَّى فيها الصلوات الخمس، فهل يجوز إقامة الجمعة في هذه الزوايا؟


أصلي الضحى يوميًّا، وأصلي العشاء فقط في المسجد لبُعده عن موقع العمل، وأترك صلاة الوتر في المسجد؛ لأصليها في البيت وأصلي قبلها عددًا من الركعات مثنى مثنى بعد فترة من النوم، فما ثواب هذه الصلوات؟



هل هناك مانع من أن يقرأ الإمام الفاتحة أو السورة التالية لها، ثم يقطع الآية ليترجمها، ثم يكمل الآية من مقطعها، ثم يعود ويكرر الآية السابق تفسيرها بالتركية مع بقية السورة وهكذا؟ وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم صلاة الجنازة على أكثر من متوفى مرة واحدة؟ نظرًا لما حدث من انتشار فيروس كورونا المستجد، وما ترتَّب عليه من زيادة أعداد الموتى بسبب هذا الوباء، وما نتج عنه مِن اجتماع أكثر مِن جنازة في وقت واحد للصلاة عليها؛ فهل إذا صلَّى الإنسان على أكثر مِن جنازة دفعة واحدة ينال مِن الأجر والثواب ما يأخذه لو صلَّى على كل جنازة منفردة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 7
العصر
3:4
المغرب
5 : 24
العشاء
6 :45