هل للوارث طلب حقه في الميراث عن طريق القضاء؛ فلدي أختين شقيقتين قد قامتا بقسمة بيت والده ووالدته عليهما، وتصرفتا فيما تركه والدهم من نقود وخلافه. وأريد الآن أن أسترد حقي الشرعي في ميراث والدي بالطرق القانونية.
فهل رفع شكوى للقضاء أشكو فيها هاتين الشقيقتين يُعدُّ هذا قطعًا للرحم؟
إذا ما استأثر بعض الورثة بحقوق أحد الورثة دون وجه حق كان له أن يطالب بحقه الشرعي بالطرق الودية المعروفة، فإذا لم يتمكن من الحصول على حقه وديًّا فله أن يرفع أمره للقضاء، فهو طريق مشروع لفض النزاع بين الناس ورد الحقوق إلى أصحابها، وليس في ذلك قطع للرحم، بل عليه بعد حصوله على حقه أن يصل رحمه ولا يقطع مودتهم حتى وإن أساؤوا إليه.
إن الله تعالى قد جعل للميراث نظامًا قويمًا وقانونًا حكيمًا يفيض رحمة وعدلًا وسدادًا وشكرًا، وتجد النفوس فيه مثلًا رائعًا للهدي القيم والعظة النافذة والحكمة البالغة، وفرض الله الميراث وجعله لأمس الناس قرابة للميت؛ لأنه انتصر بهم في حياته، وكثيرًا ما يكون لهم دخل في تكوين ثروته، فكان الغنم بالغرم، وحدد لكل وارث نصيبًا معينًا، فحسم بذلك النزاع الذي يزرع الأحقاد ويقطع الأرحام.
ونظرُ الإسلام إلى أن توزيع التركة على أرباب القرابة للمتوفى يُضاعف إخلاصَ القلوب ويربط بعضها ببعض، ويجعل كلًّا منها شديد الحرص على خير الآخَر الذي يعود نفعه بالميراث عليهم جميعًا، وإذا ما خُص فريق معين بالميراث دون غيره تنافرت القلوب وتفككت الأسرة.
فإذا ما استأثر بعض الورثة بحقوق البعض الآخر دون وجه حق كان لهم أن يطالبوا بحقوقهم الشرعية التي حددها الله لهم بالطرق الودية المعروفة، فإذا لم يتمكن من الحصول على حقه وديًّا فله أن يرفع أمره للقضاء، فهو طريق مشروع لفض النزاع بين الناس ورد الحقوق إلى أربابها.
وليس في الحصول على الحق بهذا الطريق قطع للرحم، بل عليه بعد حصوله على حقه أن يصل رحمه ولا يقطع مودتهم حتى ولو أساؤوا إليه. هدانا الله جميعًا سواء السبيل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: توفي شخص وكان قد ترك إقرارًا منه حال حياته بشأن صرف مستحقاته المالية من صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية، ويتضمن استحقاق نجله بنسبة 50%، وزوجته بنسبة 50%، وكان قد طلّق زوجته قبل وفاته بمدة؛ فهل تستحق المطلقة النسبة المُقرَّرة لها بعد زوال صفتها أو تُعتبر تركة، وفي حالة اعتبارها تركة، فهل يستحق ابن المتوفى حصته باعتباره وارثًا فيها؟
ما مدى وقوع "الطلاق الصوري" الذي كتب في الأوراق الرسمية أو وقَّع عليه الزوجان دون التلفظ بصيغة الإبراء في حالة الطلاق على الإبراء؟ حيث عُرِضت حالات طلاق اضطر أطرافها إلى استصدار وثيقة طلاق رسمية دون رغبة من الزوجين أو الزوج في إيقاعه حقيقة، وإنما بقصد التحايل على اللوائح لجلب منفعة، أو المحافظة على حقٍّ، أو دفع مضرة شخصية، أو نحو ذلك... أفيدونا أفادكم الله.
امرأة توفيت عن: أولاد خال شقيق: ذكرين وست إناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. وقد تركت المتوفاة المذكورة قطعة أرض مساحتها: ثلاثمائة وثمانية وثمانون مترًا مربعًا وتسعة عشر سنتيمترًا مربعًا [388.19م2]. فما نصيب كل وارث؟
لي أخت قد توفيت ولها أربع من البنات، ولها إخوة وأخوات أشقاء، وقد أوصت بميراثها لبناتها، وهذه الوصية شفوية. فما حكم الشرع في هذه الوصية؟ وكيف تقسَّم التركة؟
توفي رجل عن: زوجة، وابن ابن، وبنت ابن، وأخ شقيق، وأخت شقيقة. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟