ما حكم الشرع في أداء الصلاة تحت تأثير المخدرات؟
الصلاة تحت تأثير المخدرات غير صحيحة ما دامت تُغيِّبُ العقل، فلا يُحْسِن متعاطيها المحافظة على وضوئه، ويختلط عليه؛ فلا يدري ما يقول وما يقرأ من القرآن، فيُنتَقضُ بذلك وضوؤه وتبطلُ صلاتُه.
وصف الشيخ ابن تيمية المخدرات وأثرها في متعاطيها فقال في كتابه "السياسة الشرعية" (ص: 87، ط. وزارة الشئون الإسلامية-المملكة العربية السعودية): [وهي-أي المخدرات- أخبث من الخمر من جهة أنها تُفْسِد العقل والمزاج؛ حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة -الدَّيُّوث: الذي لا يغار على أهله- وغير ذلك من الفساد] اهـ.
ولا مِراء في أن المخدرات تُورِثُ الفُتُورَ والخَدَرَ في الأطراف.
وقد قال العلامة ابن حجر المكي في "فتاواه" (4/ 233، ط. المكتبة الإسلامية) في شرح حديث أم سلمة رضي الله عنها "نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ" رواه أحمد: [فيه دليل على تحريم الحشيش بخصوصه؛ فإنها تسكر وتخدر وتفتر، ولذلك يكثر النوم لمتعاطيها] اهـ.
ومن أجل تأثير المخدرات وإصابتها عقل متعاطيها بالفُتُورِ والخَدَرِ فإنه لا يُحْسِن المحافظة على وضوئه، فَتَنْفَلِتُ بطنه دون أن يدري أو يتذكر، ولهذا أجمع فقهاء المذاهب على أن من نواقض الوضوء أن يغيب عقل المتوضئ بجنون أو صرع أو إغماء، وبتعاطي ما يستتبع غيبة العقل من خمر أو حشيش أو أفيون أو غير هذا من المخدرات المُغَيِّبات، ومتى كان الشخص مُخدَّرًا بتعاطي أي نوع من المخدرات غاب عقله، وانعدم تحكمه وسيطرته على أعضاء جسمه، وفقد ذاكرته فلم يَعُدْ يدري شيئًا، وانتقض وضوؤه، وبطلت صلاته، وهو بهذه الحال، ولا فرق في هذا بين خَدَرٍ وسُكْرٍ بخمر سائل أو مشموم أو مأكول، فإن كل ذلك خمر ومُسْكِر، ولقد أمر الله سبحانه المسلمين بألا يقربوا الصلاة حال سكرهم؛ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43].
وهذا غاية النهي عن قربان الصلاة في حال السكر حتى يزول أثره، وهو دليل قاطع على بطلان صلاة السكران بمُسْكِر أو بمُفْتِر؛ لأنه في كل أحواله انتقض وضوؤه، وانتقص عقله، أو زال بعد إذ فَتَرَتْ أطرافه وتراخت أعضاؤه، واختلط على السكران أو المتعاطي للمخدر ما يقول وما يقرأ من القرآن الكريم؛ ولذا قال الله تعالى في نهيه عن الصلاة حال السكر: ﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ أي: بزوال حال السُكْرِ والفُتُورِ والخَدَرِ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم القنوت في صلاة الصبح؟ وهل من واظب على القنوت في صلاة الصبح يُعدُّ مخالفًا للهدي النبوي؟
نرجو منكم بيان ألفاظ التشهد الواردة في الصلاة.
ما حكم صلاة التراويح في البيت بسبب الوباء؟ فإنه في ظلّ ما يمر به العالم من ظروف جراء فيروس كورونا أُغلِقَت المساجد وأُرجئت الجمع والجماعات؛ ضمن القرارات التي اتخذها المختصون تحرزًا من عدوى هذا الفيروس الوبائي، فهل تشرع صلاة التراويح في البيوت؟ وهل يأخذ المُصلي حينئذٍ أجر قيام رمضان؟
هل قضاء الفوائت على الفور أم على التراخي؟ فقد مضى عليَّ وقت طويل تركت فيه الصلاة، ثم تبت إلى الله تعالى، وأريد أن أقضي هذه الصلوات، فقال لي أحد أصحابي: إنني يجب أن أنقطع عن كل شيء حتى أنتهي من قضائها، فهل هذا صحيح، أم أنني يمكنني أن أقسمها على كل يوم جزءًا؟
سائل يطلب بيان الحكم الشرعي في التصرف الأمثل إذا نسي الإمامُ بعضَ آيات من القرآن أثناء ختمته في صلاة التراويح، وماذا يكون العمل حتى تكون الختمة كاملة؟
يقول السائل: إذا فاتني فرض في الصلاة وأذَّن الوقت الذي بعده؛ فماذا أصلي أولًا فرض الوقت أم القضاء؟