ما حكم الحلف بالله كذبًا؟
المنصوص عليه شرعًا أن اليمين الغموس ما يتعمد فيه الكذب على إثبات شيء أو نفيه، سواء كان ماضيًا أو حالًا، وسميت غموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم؛ لأنه حلف كاذبًا على علم منه.
وحكمها الإثم؛ بقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: 225]، وقوله عليه السلام فيما رواه البخاري وأحمد: «الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ تعالى، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ»، وقوله عليه السلام: «الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ» -أي: خالية، وهذا كناية عن الفقر- رواه البيهقي في "السنن الصغرى". وتجب فيها التوبة والاستغفار.
فإذا كان الحلف المسؤول عنه تعمد الحالف فيه الكذب؛ لإثبات شيء أو نفي شيء، كانت هي اليمين الغموس السابق بيان حكمها، أما إذا كان الحالف يظن أن الأمر كما قال فهو لغو، واليمين اللغو لا إثم فيها؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225]
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم النذر المعلَّق على مشيئة الله؟ فقد نذرتُ لله تعالى نذرًا، وعلَّقتُ هذا النذر على مشيئته سبحانه وتعالى بأن قلتُ: نذرتُ لله ذبحَ شاةٍ إن شاء الله، فما الذي يجب عليَّ فعله في هذه الحالة؟
يقول السائل: نذرت نذرًا، ونصّه كالتالي: (إن شاء الله ما تلده المواشي التي أربيها في بيتي من ذكور لأهل الله). والسائل يوفّي بذلك منذ أكثر من عشرين عامًا، ويوزّع لحومها على جميع أهل قريته التي يعيش فيها، ويرسل ببعض لحومها لأقاربه وأصدقائه من القرى المجاورة.
ويقرر السائل أن عنده الآن عجلًا من البقر استوى للذبح، وعندهم في قريتهم الصغيرة مسجد آيل للسقوط، ولا يوجد في القرية مسجد سواه.
فهل يجوز للسائل شرعًا أن يبيع هذا العجل وينفق ثمنه في بناء هذا المسجد وتجديده؟
حكم الإيثار في البدء بالسلام؛ فقد قرأت أنه ينبغي على المسلم الصغير أن يسلم على المسلم الكبير، والراكب على الماشي، والداخل على الحاضر (المار على القاعد)، فما هو الحال إذا كان الراكب أو الداخل هو الأكبر؟ مَن المقدَّم ومَن الذي ينبغي عليه أن يُسلِّم أولًا؟ وقرأتُ أيضًا أن عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه لم يسلم ذات مرة على صحابي أكبر منه، ولما سأله هذا الصحابي مغضبًا: لماذا لم يسلم عليه عليّ رضي الله عنه، فأجاب عليّ رضي الله عنه: بأنه أراد أن يتيح الفرصة للكبير أن يبدأ بالسلام؛ لأن من يبدأ بالسلام أجره أعظم عند الله، فهل قصة عليّ رضي الله عنه هذه صحيحة؟ وإن كان ذلك كذلك فكيف يتم التوفيق بين تصرف عليّ رضي الله عنه وبين الأمر المذكور سلفًا بأنه يجب على الصغير أن يسلم على الكبير؟
يقول السائل: هل إذا أخبرت أحدًا بشيء من ذنوبي أو ذنوب غيري أكون آثمًا شرعًا؟ وهل هذا ينطبق على التحدث بغير الذنوب كالأسرار بيني وبين زوجتي؟
يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟
ما حكم من نذر على نفسه عبادة معينة؛ مثل: صلاة نفل يوميًّا، أو قراءة ورِد من ذِكر يوميًّا، أو قراءة جزء من القرآن الكريم يوميًّا، قاصدًا من ذلك رفع درجة هذه العبادة إلى درجة الوجوب، وهل للإنسان أن ينسلخَ عن نذره ويتحللَ منه؟