هل يقتصر التجسس على البحث عن العورات والمعائب فقط، أو يشمل أيضًا نظر الإنسان فيما يخص غيره من مكتوب ونحوه؟
لا يقتصر التجسس على البحث عن العورات والمعائب فقط، بل يشمل النظر فيما يخص المسلم من مكتوب أو نحوه؛ روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَظَرَ في كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ في النَّارِ» رواه أبو داود.
قال الإمام ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" (4/ 147، ط. المكتبة العلمية، بيروت): [هذا تمثيلٌ: أي كما يَحذَر النارَ فلْيَحذَر هذا الصنيع. وقيل: معناه: كأنما ينظر إلى ما يُوجِبُ عليه النارَ. ويحتمل أنه أراد عقوبة البصر؛ لأن الجناية منه، كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث قومٍ وهُم له كارهون، وهذا الحديث محمولٌ على الكتاب الذي فيه سرٌّ وأمانةٌ يَكرَهُ صاحبُهُ أن يُطَّلَعَ عليه. وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب] اهـ.
وعلى ذلك تواردت نصوص الفقهاء؛ قال الإمام النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 276، ط. دار الفكر): [ولا يختص وجوب غض البصر عن المحرمات من النساء، بل يتناول غَضَّهُ عن النظر للغير على وجه الاحتقار، أو على وجه تتبع عورات المسلمين من كل ما يَكرَهُ مالِكُهُ نَظَرَ الغير إليه مِن كتابٍ أو غيره] اهـ.
وقال الإمام شهاب الدين الرملي في "حاشيته على أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (2/ 479، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ولو كان فيه سرٌّ لم يَجُزْ للمكتوب إليه إذاعتُهُ وإطْلاعُ الغير عليه ولا على الصحيفة.. ولو قرأ المكتوبُ إليه الكتابَ وألقاه أو وُجِدَ في تركته لَمْ تَحِلَّ أيضًا قراءتُهُ؛ لاحتمال أن يكون فيه سرٌّ للكاتب لا يُحِبُّ الاطلاعَ عليه] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سأل رجل: إنه تزوج ولم يبن بزوجته إلى الآن، وكلما أراد الجلوس معها منعها من ذلك أخ لها، ثم حملها على الحلف بالمصحف الشريف ثلاث مرات على ألا تجلس مع زوجها إلا في وجود أخيها أو أبيها دون سواهما، وإن حنثت تصاب بالعمى والمرض، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، فما الحكم بما يقضي به الدين الحنيف؟
هل كفالة ولد الزنا يؤجر عليها كافله، كما يؤجر على كفالة اليتيم؟
نرجو منكم بيان ما يجب على المسلم فعله عند الدعوة إلى طعام حال قضائه ما فات من صيام رمضان؟ فهناك صائم يقضي ما فاته من رمضان ودُعي إلى طعام، فهل يجوز له الفطر وترك إتمام الصوم من أجل تلبية الدعوة؟
هل لفظ (يستغفر الإناء لِلَاعِقِه) من الأحاديث الصحيحة؟
سائل يسأل عن حكم الشرع في الاستماع لمَن يقوم بترويج الشائعات؟ ويطلب توضيحًا لخطورة ذلك.
حكم الإيثار في البدء بالسلام؛ فقد قرأت أنه ينبغي على المسلم الصغير أن يسلم على المسلم الكبير، والراكب على الماشي، والداخل على الحاضر (المار على القاعد)، فما هو الحال إذا كان الراكب أو الداخل هو الأكبر؟ مَن المقدَّم ومَن الذي ينبغي عليه أن يُسلِّم أولًا؟ وقرأتُ أيضًا أن عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه لم يسلم ذات مرة على صحابي أكبر منه، ولما سأله هذا الصحابي مغضبًا: لماذا لم يسلم عليه عليّ رضي الله عنه، فأجاب عليّ رضي الله عنه: بأنه أراد أن يتيح الفرصة للكبير أن يبدأ بالسلام؛ لأن من يبدأ بالسلام أجره أعظم عند الله، فهل قصة عليّ رضي الله عنه هذه صحيحة؟ وإن كان ذلك كذلك فكيف يتم التوفيق بين تصرف عليّ رضي الله عنه وبين الأمر المذكور سلفًا بأنه يجب على الصغير أن يسلم على الكبير؟